رامسفيلد: لا أدرس الاستقالة

ثلثا الأميركيين يرفضون بوش

الأربعاء 19 أبريل 2006 - 16:20
بوش: دون رامسفيلد يقوم بعمل رائع

كشف استطلاع للرأي نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" أمس الأربعاء أن 35 في المائة فقط من الأميركيين يؤديون الرئيس جورج بوش، أي بفارق نقطة واحدة عن أسوأ نسبة شعبية له (34 في المائة) كان سجلها في نوفمبر الماضي.

وتراجعت شعبية الرئيس الأميركي الذي استلم مهامه في2001، بثماني نقاط مقارنة مع يناير ويشير الاستطلاع إلى أن نحو ثلثي الأميركيين (65 في المائة) يعتبرون أن بلادهم تسير في الاتجاه الخاطىء، مقابل 27 في المائة يرون عكس ذلك.

وأجري هذا الاستطلاع من خلال الاتصال هاتفيا بـ 1008 أشخاص من السابع إلى العاشر من أبريل ويعتبر 23 في المائة من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع أن حرب العراق هي أهم مشكلة يجب أن تعالجها الحكومة، قبل الهجرة وشؤون الصحة والاقتصاد.

من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد يوم الثلاثاء إنه ليس هناك أحد لا يمكن الاستغناء عنه لكنه استدرك بقوله إنه لا يدرس الاستقالة وذلك ردا على انتقادات بعض الجنرالات المتقاعدين مدعوما بتأييد آخر قوي من الرئيس الأميركي جورج بوش وقد واجه رامسفيلد العقل المخطط لحرب العراق التي بدأت منذ ثلاثة أعوام حملة انتقادات غير معتادة في الأسابيع الأخيرة من قبل جنرالات كبار متقاعدين يطالبون باستقالته.

وانتقد ستة جنرالات متقاعدين من بينهم اثنان قادا فرقا للجيش الأميركي في العراق وثالث تولى تدريب قوات الأمن العراقية رامسفيلد بشدة وقالوا إنه تجاهل مشورة القادة العسكريين واستخدم أسلوب الترهيب في قيادته وارتكب أخطاء استراتيجية.

وقال رامسفيلد "الرئيس يعلم كما أعلم أنه لا يوجد رجال لا يمكن الاستغناء عنهم مقابر العالم مليئة بأناس لاغنى عنهم" وأضاف رامسفيلد ردا على سؤال عما إذا كان مغرورا أو مستبدا برأيه كما يقول منتقدوه "أنتم تعرفونني".

وأشار رامسفيلد الذي قال إنه قدم للرئيس الأميركي استقالته مرتين في عام 2004 في غمرة فضيحة الإساءة إلى سجناء عراقيين في سجن أبو غريب إلى أنه لا ينوي تقديم استقالته هذه المرة.

وردا على سؤال عما إذا كان ينوي الاستقالة لتخفيف العبء عن الرئيس وعن الجمهوريين أثناء انتخابات الكونغرس هذا العام قال رامسفيلد "لا إنه (بوش) يعرف أنني عملت وفقا لرغبته".

وسئل رامسفيلد لماذا عرض استقالته بعد فضيحة أبو غريب لكنه لم يفعل الآن فرد بقوله "سمها خاصية فردية" وأعلن بوش في رده على أسئلة في حديقة البيت الابيض دعمه القوي لرامسفيلد 73 عاما كما فعل في بيان مكتوب يوم الجمعة الماضي.

وقال بوش "دون رامسفيلد يقوم بعمل رائع انه لا يغير الجيش وحسب، إنه يخوض حربا على الارهاب ويساعدنا في خوض الحرب على الارهاب عندي ثقة قوية في دون رامسفيلد".

وأضاف بوش الذي تدنت مستويات التأييد له إلى أدنى مستوى في رئاسته بسبب ضعف تأييد الأميركيين للحرب في العراق "أسمع الأصوات (التي تطالب باستقالة رامسفيلد) وأقرأ الصفحات الأولى في الصحف وأعرف الآراء لكنني صاحب القرار.

وأقرر الأفضل والأفضل هو أن يظل دون رامسفيلد وزيرا للدفاع" وعبر رامسفيلد عن تشككه في أنه يوجد استياء عام في صفوف الجيش من أسلوب قيادته.

وقال الجنرال بيتر بيس رئيس هيئة الأركان المشتركة الذي كان يتحدث إلى جانب رامسفيلد إنه لا يظن أنه يوجد مثل هذا السخط في صفوف الجيش.

وأضاف بيس الذي كان يتحدث مدافعا عن رامسفيلد أن كبار ضباط الجيش لديهم فرصة كبيرة كي تسمع القيادة المدنية في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" آراءهم.

وقال بيس للصحافيين "هناك العديد من الفرص أمامنا جميعا مهما تكن آراؤنا أن نطرحها على الطاولة وكل الاراء مطروحة على الطاولة" لكنه تابع قائلا "وفي نهاية المطاف بعد أن نقدم أفضل مشورة عسكرية لدينا يتعين على شخص ما اتخاذ القرار.

وعندما يتخذ وزير الدفاع القرار علينا أن ننفذ ما يبلغ لنا إلا إذا كان غير قانوني أو منافيا للأخلاق" وفي سعيه لاحتواء الانتقادات الموجهة إليه التقى رامسفيلد أيضا وأكثر من عشرة ضباط عسكريين متقاعدين يعملون معلقين لحساب مؤسسات إخبارية.

وقال السناتور ديك ديربن عن الينوي وهو الرجل الثاني في القيادة الديمقراطية لمجلس الشيوخ إن الديمقراطيين قد يسعون من أجل إجراء تصويت اختباري بشأن الثقة في رامسفيلد لكن بعض معاوني الأعضاء الديمقراطيين قالوا إنه لم يتخذ قرار في هذا الشأن.




تابعونا على فيسبوك