قانون الوظيفة العمومية

بوسعيد : المشروع جزء من برنامج شمولي للإصلاح الإداري

الثلاثاء 18 أبريل 2006 - 17:23
محمد بوسعيد

قال محمد بوسعيد، الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة، إن مشروع القانون بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، يندرج في إطار برنامج شمولي ومندمج للإصلاح يهم المكونات الثلاثة الأساسية للإدارة المتمثلة في مواردها البشرية وهياكلها وتنظيماتها ومساطرها

وأضاف الوزير في عرض قدم به مشروع قانون الوظيفة العمومية أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين، الاثنين، أن هناك مجموعة من التوجهات تشكل أهم المداخل الممكنة لمعالجة أوضاع الإدارة ويتعلق الأمر بـ : توجيه التوظيف إلى تلبية الحاجيات الحقيقية للإدارة من خلال التركيز على التوظيفات النوعية، وتشجيع ودعم الحركية وإعادة الانتشار، وذلك لمعالجة تضخم أعداد الموظفين وتصحيح سوء توزيعهم الجغرافي والقطاعي من جهة ولسد الخصاص الذي تعاني منه بعض القطاعات الإدارية من جهة أخرى.

ومن ضمن هذه التوجهات هناك أيضا تفعيل منظومة التكوين المستمر قصد تمكين الإدارة من استكمال خبرة أطر والاستجابة بشكل أفضل للتطورات المستمرة التي يعرفها محيطها، وتجميع وتبسيط الأنظمة الأساسية في إطار أنظمة أساسية مشتركة أو خاصة من أجل تيسير الانتقال من تدبير يرتكز على »الإطار« إلى تدبير يقوم على »الوظيفة« ويعتمد دلائل مرجعية للوظائف والكفاءات والتي تعتبر بمثابة آليات ضرورية للملاءمة بين الوظيفة والمؤهلات.

ومن ضمن هذه التوجهات، كذلك، وضع منظومة جديدة لتقييم الموظفين وتوحيد منظومة ترقيتهم ترتكز على الاستحقاق والمردودية، وإصلاح منظومة الأجور في اتجاه يأخذ بعين الاعتبار الإكراهات المرتبطة بالوظيفة والمردودية والمهام والإنصاف ولامساواة
وأوضح بوسعيد، أن المشروع يقوم على إصلاح منظومتي التوظيف والترقي والوضعيات والرخص والجمع بين الوظائف والأجور.

وذكر في هذا الصدد أن المشروع يكرس مبدإ المساواة والاستحقاق في ولوج الوظائف العامة من خلال اعتماد المباراة كقاعدة أساسية لشغل المناصب الشاغرة، كما أن المشروع يعتمد صيغا أخرى مرنة للتوظيف، وذلك تجنبا لبعض الإكراهات المرتبطة إما بمسطرة المباراة وكلفتها، أو بخصوصية المواصفات المطلوب توافرها في المترشحين
وفضلا عن التوظيف النظامي، فإن المشروع يقترح، أيضا امكانية فتح المجال للإدارات العمومية لتشغيل متعاقدين طبقا للشرو والكيفيات التي ستحدد بموجب مرسوم، ولا ينتج عن هذا التشغيل حق الترسيم في أطر الإدارة.

وقال الوزير، إنه بخصوص الترقي، فإنه جرى اعتماد آليتين للترقي في الدرجة تكرسان مبدا الاستحقاق تتمثلان في امتحان الكفاءة المهنية والاختيار بعد التقييد في اللائحة السنوية للترقي.
وفي ما يتعق بالحركية وإعادة الانتشار، أكد الوزير أن سياسة الحركية ينبغي أن تستند على تبسيط وتيسير مختلف المقتضيات القانونية والتنظيمية المتعلقة بنقل الموظفين وإعادة تعيينهم والحاقهم ووضعهم رهن الإشارة وتقنين التفرغ النقابي، وذلك سعيا لتشجيع الحركية داخل الإدارة الواحدة وبين الإدارة المركزية والمصالح اللامركزية وبين مختلف القطاعات الوزارية، وبشكل عام بين مختلف القطاعات العمومية من إدارات الدولة والجماعات المحلية.

وأبر زالوزير أن الحركية تكتسي أهمية قصوى لكونها تساهم في ترسيخ النتائج الإيجابية لعملية المغادرة الطوعية ومعالجة إشكالية التوزيع غير العقلاني للموارد البشرية
وبخصوص مسألة التخليق، قال محمد بوسعيد إنه جرى تدقيق مقتضيات الفصل 15 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الخاص بموضوع الجمع بين الوظائف، وذلك بتجديد محلل الاستثناء من قاعدة المنع من مزاولة الموظف لنشاط يدر عليه دخلا في إنجاز الأعمال العلمية والأدبية والفنية والرياضية، وإجراء الخبرات أو الاستشارات والقيام بدراسات أو بالتدريس وتتمثل الأهداف الأساسية لهذا الفصل في : إلزام الموظف بتخصيص كامل وقته ونشاطه المهني لممارسة المهام المسندة إليه، وضمان استقلالية الموظف عن أية جهة أخرى غير إدارته المشغلة ونزاهته المهنية وحياده، وتحقيق فرص للتشغيل لفائدة حملة الشهادات واحترام مبدأ تكافؤ الفرص.

وفي ما يتعلق بالمنع من الجمع بين أجرتين أو أكثر، أشار محمد بوسعيد إلى أن الفصل 26 المكرر من المشروع يمنع على الموظف تقاضي أي أجر آخر ـ باستثناء الأجور التكميلية أو التعويضات النظامية ـ يؤدى مقابل مزاولة وظيفة بصفة قارة أو عرضية من ميزانية الدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العمومية أو الشركات أو المقاولات التي تملك فيها الدولة أو المؤسسات العمومية أو الجماعات المحلية على انفراد أو بصفة مشتركة أو بصفة مباشرة أو غير مباشرة أغلبية الأسهم في الرأسمال أو سلطة مرجحة في اتخاد القرار. يشار إلى أن المشروع المذكور حظي بمصادقة مجلس النواب في متم الدورة الخريفية المنصرمة.




تابعونا على فيسبوك