علمت "الصحراء المغربية" أن عددا من المهاجرين المغاربة القاصرين أقدموا، الأسبوع المنصرم، على تنظيم عمليات هروب جماعي من مراكز الإيواء العمومية والخاصة في مدريد، خوفا من ترحيلهم إلى بلدهم الأصلي.
وأفاد مسؤول عن إحدى هذه الدور، أول أمس الاثنين، أن "هؤلاء القاصرين لجأوا إلى الشوارع، بعد علمهم بإنشاء مركزين للإيواء في كل من طنجة ومراكش"، مشيرا إلى أن "سلوكهم تغير في الآونة الأخيرة، إذ بدأوا يتبادلون الحراسة لإشعار بعضهم البعض بقدوم رجال الأمن".
وقال المصدر نفسه إن "القلق تملك القاصرين، الذين باتوا يغلقون أبواب غرفهم بإحكام"، مضيفا أن "عمليات الفرار تصاعدت بعد توقيع رئيسة جهة مدريد مع السلطات المغربية اتفاقية لبناء المركزين المذكورين".
وتزامنا مع ذلك، تلقى محامي الشعب بجهة مدريد عشرات الشكاوى من المنظمات الإنسانية في إسبانيا تستنكر فيها "الخروقات، التي ترتكب في حق المهاجرين القاصرين غير المرافقين أثناء ترحيلهم إلى أوطانهم" اللجنة الإسبانية لغوث اللاجئين، ومنظمة "صوص راسيسمو"، و"جمعية سيف ذو شيلدرن"، بالإضافة إلى "جمعية إنقاذ الأطفال"، ومنظمات أخرى تنشط في مجال الهجرة.
وكانت هذه الجمعيات، وهي اللجنة الإسبانية لغوث اللاجئين ومنظمة "صوص راسيسمو" و"جمعية سيف ذو شيلدرن" و"جمعية إنقاذ الأطفال" ومنظمات أخرى تنشط في مجال الهجرة، انتقدت إنشاء مراكز لإيواء القاصرين في المغرب، معتبرة أنها "لن توقف ظاهرة الهجرة".
وذكر عدد من القاصرين، الذين التقتهم "الصحراء المغربية" في مركز إيواء في إشبيلية، أنهم "لن يترددوا في العودة إلى إسبانيا، وركوب المغامرة ذاتها في حالة ترحيلهم"، موضحين أن "مركزي طنجة ومراكش لن يلبيا الغرض القانوني من الإرجاع، وهو إلحاق القاصر بأهله"، وزادوا قائلين "إعادتنا إلى هذه المراكز يعني وضعنا في فضاء بعيد عن أهلنا".
وتهم الخروقات، التي جرى الإعلان عنها من طرف المنظمات المذكورة، "عدم منح رخص الإقامة"، إذ يضمن قانون الأجانب الإسباني حق منح القاصر غير المرفق وثائق الإقامة متى تبين أنه مقيم تحت رعاية مؤسسة معنية مدة تصل إلى تسعة أشهر.
ويبرز تقرير إحدى هذه المنظمات أن "الوضعية، التي استطعنا رصدها من خلال عملنا اليومي، تفيد أن تسعة أشهر مرت على احتضان القاصرين غير المرافقين، لكنهم لم يتلقوا رخصة الإقامة"، كما أن شرطة الهجرة "ارتكبت خرقا آخر يتجلى في سحبها جواز السفر من القاصر، ثلاثة أيام قبل بلوغه سن الرشد، لتأتي بعد ذلك وتخبره بأنه صدر في حقه قرار الإبعاد".