رجحت مصادر متطابقة، أمس الاثنين، فرضية الانتحار في قضية رقيب الشرطة، الذي وجد مقتولا صباح أول أمس الأحد، بالفقيه بنصالح، مبرزة أن ملابسات الحادث تسير في اتجاه ترجيح هذه الكفة، مستبعدة فرضية قتله من طرف عصابة الملثمين الثلاثة، الذين فروا من وادي زم، في اتج
وأفاد مصدر أمني "الصحراء المغربية" أن جثة الشرطي، خضعت للتشريح، بالمعهد الطبي الشرعي ابن رشد في الدار البيضاء، وقال إن الجثة سلمت للعائلة من أجل دفنها.
وامتنع رئيس معهد الطب الشرعي بابن رشد، عن الإدلاء بأية معلومات عن التقرير، الذي أعده عن الجثة، والذي من المتوقع أن يكون توصل به وكيل الملك في بني ملال، والمصالح الأخرى المعنية، وعلل موقفه بكون مثل هذه "الإجراءات يجب أن تبقى محاطة بالسرية التامة".
وذكرت مصادر أمنية أن الشرطي أصيب بثلاثة عيارات نارية، طلقة في الجبهة واخترقت رأسه من الجهة الخلفية، وأخريتان في صدره، ولم تذكر المصادر إن كانت العيارات، أطلقت من مسدسه الخاص، الذي وجد بمكان الحادث.
وكانت عملية المعاينة لمسرح الحادث، انطلقت منذ اكتشاف الجثة مرمية بمحاذاة الطريق الرئيسية الرابطة بين الفقيه بنصالح ومدينة خريبكة، صباح أول أمس الأحد، واستمرت إلى حوالي الساعة الخامسة زوالا من اليوم نفسه، إذ نقلت الجثة صوب مدينة الدار البيضاء لإجراء التشريح، وأخذت من الموقع كل الآثار والبصمات، التي قد تفيد البحث.
وعلمت "الصحراء المغربية" أن العناصر الأمنية، أثناء عملية التحقيق، ضربت حصارا مشددا على المكان، الذي وجدت به الجثة، وأصدرت تعليمات صارمة لإبعاد السكان وعائلة الضحية والصحافة عن موقع الحادث.
وأفادت مصادرنا أن رجل الأمن القتيل، في عقده الرابع، وله أربعة أبناء، ويقطن في مدينة الفقيه بن صالح، التي يعمل بها شرطي مرور، منذ أزيد من خمس سنوات.
من جهة أخرى، نفت المصالح الأمنية بواد زم، نبأ اعتقال شخصين مشتبه بضلوعمها في حادث الملثمين، كانت أنباء راجت عن اعتقالهما، والشروع في التحقيق معهما
وحتى كتابة هذه السطور، لم تتوفر أي معلومات، توضح أسباب وفاة الشرطي بشكل دقيق، في وقت قالت فيه مصادرنا إن البحث عن أفراد العصابة الفارين على متن سيارة "باليو" سوداء اللون، متواصل في مثلث (الفقيه بن صالح، واد زم، خريبكة)، إضافة إلى النواحي، مرجحة أن يكونوا مختبئين في هذه الدائرة حتى الآن.
من جانبها، أمرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف، ببني ملال، الضابطة القضائية، بتكثيف البحث ومواصلة التحريات اللازمة لتحديد ظروف وأسباب مقتل الشرطي، من أجل "رفع كل لبس" في هذه القضية.
وأوضح بلاغ للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، ببني ملال، نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، أمس الاثنين، أنه جرى "العثور على جثة المسمى قيد حياته فطيتش أحمد بن العربي، شرطي يعمل بمفوضية الشرطة بالفقيه بن صالح، كان صبيحة يوم الأحد 16 أبريل 2006 حوالي الساعة التاسعة صباحا، بدوار أولاد بوخدو جماعة الكريفات، دائرة الفقيه بن صالح، على بعد 7 كلم شمال غرب الفقيه بن صالح، في الجانب الأيمن من الطريق المؤدية إلى مدينة خريبكة، على إثر طلقة رصاصة من مسدسه الشخصي على مستوى جبينه".
وأضاف البلاغ أنه "جرى العثور على المسدس موضوعا فوق بطن" الشرطي، مشيرا إلى أنه بعد إشعار النيابة العامة، بهذه الواقعة، انتقل وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح، ونائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال إلى عين المكان.
وأشار المصدر إلى أن النيابة العامة "أمرت بنقل الجثة إلى معهد ابن رشد للطب الشرعي بالدار البيضاء لمعرفة أسباب الوفاة".