أعلن بوشعيب بنحميدة، عضو الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أنه لن يحسم في لائحة الأعضاء قبل 12 ماي المقبل، نافيا وجود أي غموض أو تضارب في الموضوع.
وأكد أن "الترشيحات في الاتحاد تجري بشكل غيرمنتظم، ولن يكشف عن اللائحة إلا في آخر لحظة". ولم يتقدم أي شخص بترشيح للرئاسة حتى الآن.
وأفاد بنحميدة، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أنه لم يتخذ قرارا بشأن ترشحه للرئاسة، معللا موقفه بأن أي خطوة من هذا القبيل يجب أن تمر عبر قناة الاستشارة مع أعضاء الاتحاد.
وأبرز أن الترشيح مسألة شخصية قبل كل شيء، في إشارة منه إلى ضغط زملائه عليه، "واقتناع بإمكانية تحمل المسؤوليات والالتزامات التي يفرضها هذا المقعد".
وأشار إلى أن موقفه لايزال متأرجحا بين التوقف أو الاستمرار في العمل الجمعوي بحكم التزاماته الشخصية، مرحبا في الوقت ذاته بالتشجيع، الذي حظي من قبل زملائه لخوض غمار الانتخابات، معتبرا إياه تكريسا للثقة التي يتمتع بها بينهم.
وأردف قائلا إن "هذه المبادرة ستلعب دورا في ترجيح كفة الميزان لصالح تقديم ترشيحه
وأؤكد هنا على ضرورة الاقتناع مائة في المائة، لأن مهمة الرئاسة تتطلب الاقتناع والتفرغ التام".
على صعيد آخر، أجمعت مصادر من الاتحاد على إمكانية ترشيح بنحميدة لمنصب الرئاسة استجابة لضغوط زملائه. وبررت المصادر ذاتها عدم ترشح أي شخص حتى الآن باقتناع هؤلاء بأن لامنافع تتحقق من وراء المنصب "أي لا يمكن تحقيق أي مصلحة خاصة أو ذاتية. كما أن من أهم معايير الترشيح هو التفرغ التام". مستبعدين خوض الشباب غمار المنافسة لعدم توفرهم على التجربة الكافية، "فحتى في الدول المتقدمة كفرنسا والولايات المتحدة الأميركية يعمدون إلى ترشيح متقاعدين، ناجحين في مشاريعهم، حتى يضمنوا التفرغ التام والاستفادة من حنكتهم".
يشار إلى أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب اعتمد قبل ثلاثة أشهر من فتح إيداع الترشيحات مسطرة جديدة لترشيح الرئيس ونائبه، كوسيلة ضامنة لشفافية الانتخابات.
وتقوم المسطرة الجديدة على برنامج عمل بعيد عن التحالفات، على حد قول مصادر من الكونفدرالية، "وهو الهدف المتوخى من انتخابات يونيو 2006". والجديد كذلك في هذه النسخة من الانتخابات هو إقرار "نظام احتضان" القاضي بإحراز الرئيس ونائبه 100 توقيع لدعم الترشيح من قبل أعضاء الاتحاد. بالإضافة إلى مراقبة المجلس الإداري مطابقة طلبات الترشيح واستجابتها للنظام الداخلي قبل الحصر النهائي للائحة المرشحين.
وستتكلف لجنة يعينها المجلس الإداري بإجراء الدراسة التقنية للملفات بهدف ضمان دمقرطة ومصداقية انتخابات رئيس الاتحاد. وفي حال عدم ترشح أي شخص، أعد الاتحاد سيناريوهين، بعد إجراء استشارة قضائية، ينص الأول على اللجوء إلى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء لتختار رئيسا مؤقتا لضمان استمرارية عمل الاتحاد، في انتظار إجراء الانتخابات. ويقضي الثاني بتقرير الجمع العام مسطرة أخرى.