إقبال على استهلاك الدجاج والأسعار تعود إلى الارتفاع

أعراس المغاربة بددت المخاوف من الأنفلونزا

الأحد 16 أبريل 2006 - 18:30

عرفت أسعار الدجاج، أمس الأحد، ارتفاعا ملحوظا، إذ تراوح سعرها ما بين 15 و16 درهما للكيلوغرام الواحد، متجاوزة الانخفاض الكبير، الذي سجلته في الأسابيع المنصرمة، إذ ظلت تتراوح بين 7 و10 دراهم.

وربط بعض بائعي الدجاج، هذا الارتفاع، بظرفية الاحتفالات بعيد المولد النبوي، والاحتفاء ببعض المناسبات /أعراس الختان والزفاف/، بيد أن توقعات بائعي الدجاج في أن تنخفض الأسعار من جديد، بعد انقضاء مناسبة العيد، لم تتحقق، واستمرت في الارتفاع ليستقر سعر الكيلو بالجملة في 15 درهما.
وعزا مهنيون من القطاع، هذا الارتفاع في الأسعار، إلى نفاذ الدجاج في كثير من المدن المغربية، ما جعل أسواق الدار البيضاء، تصبح، في هذه الفترة، المزود الرئيسي لباقي المدن الأخرى.
وتوقعت المصادر ذاتها استمرار الأسعار مرتفعة، وعللت تفاؤلها بتراجع مخاوف المستهلكين من الدواجن، الذين تعزز اطمئنانهم إلى خلو المغرب، لحد الآن، من أي إصابة بأنفلونزا الطيور، واستدلت المصادر على هذا المنحى بالعودة التدريجية إلى الإقبال المتنامي على استهلاك الدجاج.
وكانت الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بادرت إلى عقد عدة اجتماعات مع قطاعات متدخلة، لتحديد صيغة الإجراءات والتدابير، الكفيلة بتفعيل وعود الحكومة، المتمثلة في دعم المهنيين، في محاولة لامتصاص أزمة القطاع، المترتبة عن مخاوف المواطنين من مرض أنفلونزا الطيور، وما خلفته من انعكاسات سلبية على استهلاك وأثمان منتجات الدواجن.
وعقد ممثلون عن الفيدرالية، نهاية مارس المنصرم، اجتماعات مع كل من المدير العام للضرائب، والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومدير تربية المواشي، فيما ينتظر أن يعقدوا، خلال الأيام المقبلة، اجتماعا مع كل من المدير العام للمجموعة المهنية للأبناك بالمغرب، ومدير الخزينة العامة للمملكة.

وأسفرت نتائج الاجتماع مع المدير العام للضرائب عن التزام هذا الأخير بدراسة كل ملف على حدة لوضعية المقاولات والفاعلين في قطاع الدواجن، من أجل النظر في إمكانية إلغاء كلي أو جزئي للذعائر المترتبة عن عدم تسديد الضرائب في وقتها.
واتفق الطرفان، حسب دورية وجهتها الفدرالية إلى مهنيي قطاع الدواجن، حصلت "الصحراء المغربية" على نسخة منها، على ضرورة وضع التصريحات الضريبية في الآجال القانونية المعمول بها، وطلبت الدورية "من كل فعاليات القطاع، سواء تعلق الأمر بالمنخرطين في الجمعيات المنضوية تحت لواء الفدرالية أو غير المنخرطين، إلى الإدلاء برقم تعريفهم في أقرب الآجال، لحصر أكبر لائحة ممكنة، لكي تودع لدى المديرية العامة للضرائب".
وخلص الاجتماع الثاني، الذي عقد مع المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى التزام الصندوق بضم الديون المستحقة للضمان الاجتماعي، والتي لم تسدد منذ بداية الأزمة، الناتجة عن تداعيات مرض أنفلونزا الطيور، إلى مستحقات نهاية سنة 2006، على أساس أن يحدد تاريخ بداية الأزمة بتنسيق بين الصندوق والفدرالية.
وأكد المدير العام للضرائب، أنه في ما عدا هذا التاريخ، يلزم دفع كل الاشتراكات المستحقة، موضحا أن القانون المنظم للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا ينص بأي شكل من الأشكال على إلغاء الذعائر المترتبة عن تأخير أداء المستحقات، إلا في حالة "صدور قرار وزاري مشترك بين كل من وزيري الشغل والمالية، مع موافقة المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي"، معتبرا هذا القرار "الحل الوحيد، الذي يتيح إمكانية إلغاء الذعائر كليا أو جزئيا"، وفي غير ذلك، لا بد للفاعلين في القطاع من الاستمرار في الإدلاء بتصريحاتهم في وقتها المحدد، وأداء المنخرطين للمستحقات المتعلقة بالتأمين الإجباري على المرض، لتفادي انقطاع التغطية الصحية لمستخدميهم.
وفي ما يرتبط بنتائج اللقاء، الذي عقد مع مدير تربية المواشي، ذكرت دورية الفدرالية أن الاجتماع تدوال في مشروع القرار الوزاري، المتعلق بالتدابير المكملة والخاصة بمكافحة أنفلونزا الطيور، ولاسيما الجانب المتعلق بتعويض المهنيين في حالة الذبح الصحي للدواجن.
واتفق الطرفان على كيفية تخفيض التعرفة الجمركية المطبقة على بعض المواد الأولية المستعملة في صناعة الأعلاف المركبة، وكذا الإسراع بتوقيع عقدة البرنامج بين الفيدرالية والحكومة، من أجل إعادة تأهيل القطاع، وتنسيق عملية التواصل للحد من أثر الشائعات حول مرض أنفلونزا الطيور.




تابعونا على فيسبوك