ذكرت البروفيسور نفيسة بنشمسي، مديرة المركز الوطني لتحاقن الدم، أن عدد أكياس الدم المجمعة من طرف المركز حسب حصيلة سنة 2005، بلغ 166 ألفا و147 كيسا، فيما بلغ عدد المواد المكونة للدم 361 ألفا 241 كيسا من البلازما والصفائح.
وأفادت بنشمسي في تصريح لـ "الصحراء المغربية" أن عدد المواد المكونة للدم، المرسلة إلى المستشفيات والمصحات الخاصة في المغرب، بلغ 218 ألفا و 372 كيسا،ضمنها 173 ألفا و309 مكون دم موجه إلى المستشفيات، و53 ألفا و45 إلى المصحات الخاصة.
وبلغ عدد مكونات الدم الثابت، 6 آلاف و200 لتر من بلازما المتبرعين المغاربة، خضعت لعملية الفصل عن باقي مكونات الدم في المختبر الفرنسي للتكنولوجيا البيولوجية.
وأبرزت نفيسة بنشمسي، أن المركز الوطني لمراقبة جودة الدم، يبعث المركز الجهوي كل ثلاثة أشهر، الدم المتبرع به لإخضاعه لاختبارات الجودة، فضلا عن المراقبة اليومية التي تجرى داخل المختبرات.
وأشارت نفيسة بنشمسي إلى وجود مسؤول وطني، يسهر على عملية مراقبة جودة الدم المتبرع به. إذ يتوفر كل مركز على 4 مراقبين وطنيين مختصين في مجال أمراض الدم، يحرصون على جودة الدم وخلوه من الأمراض المعدية والمتنقلة.
ويتوقع المسؤولون بالمركز الوطني لتحاقن الدم، أن ترتفع أعداد أكياس الدم المجمعة خلال سنة 2006، بنسبة 10 في المائة، من خلال الجمع الداخلي الذي يعتبر الوسيلة الوحيدة لرفع عدد الأكياس المجمعة.
ويصل ثمن كل كيس من الدم الكامل المتضمن لـ 450 مللتر، 360 درهما، في حين تكلف الأكياس المتضمنة للكريات الحمراء 360 درهما للوحدة، وسعر الصفائح 298 درهما للوحدة، أما البلازما المجمدة فيبلغ ثمنها 298 درهما لكل 200 مللتر.
وأوضحت نفيسة بنشمسي أن الأثمنة المذكورة تضمن تغطية تكلفة إجراء التحاليل على كميات الدم المتبرع بها، وثمن اقتناء الأكياس الطبية لحفظ الدم، ومعدات فصل الدم وحفظها في البرودة ومصاريف أخرى.
وقالت بنشمسي إن أهمية التبرع بالدم تبرز في كونه دواء لا يصنع في المختبرات العلمية والطبية، وإنما يستخرج من الإنسان الذي ينتج ما مجموعه 250 مليون من الكريات الحمراء. ويقدم الدم المتبرع به للأشخاص الذين يوجدون في حالة خطرة أو الذين يعانون أمراضا تهدد حياتهم.
وذكرت بنشمسي أن تبرعا واحدا يعطي 400 مللتر من الدم، توضع في كيس به مواد طبية خاصة تحول دون حصول التخثر. وتستغرق كل عملية تبرع ما بين 10 و15 دقيقة. ويمكن للمرأة أن تتبرع 3 مرات في السنة والرجل 5 مرات في السنة، إلا أن التبرع بالدم ممنوع على الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة أو تزيد عن 60 سنة.
وفي موضوع ذي صلة، أكدت المديرة الوطنية للمركز الوطني لتحاقن الدم، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن دول المغرب العربي بصدد البحث عن وحدة مغاربية على صعيد مراكز تحاقن الدم، بهدف تبادل المعلومات العلمية وتدارس المشاكل المشتركة وعرض التجارب والخبرات في المجال.
وأفادت أن اجتماعا تنسيقيا برمج يوم 15 شتنبر المقبل في الجزائر، يليه عقد المؤتمر المغاربي لتحاقن الدم في 24 أبريل من السنة المقبلة في البلد ذاته، لإخراج مشروع وحدة تحاقن الدم على الصعيد المغاربي إلى الوجود.