تواصل لجنتا البحث وتقصي الحقائق، التابعتين لكتابة الدولة في الشباب والمصالح الإقليمية المختصة بالقنيطرة، اليوم الاثنين، تحقيقاتها بخصوص حادث دار الشباب رحال المسكيني، أو "دار الموت"، كما أضحت توصف لدى زوارها والمنتمين إليها .
وذكرت مصادر مطلعة، أن محمد الكحص، كاتب الدولة في الشباب، أمر منتصف الأسبوع المنصرم، بإيفاد لجنة وزارية، للتحقيق في ملابسات الحادث، الذي أودى بحياة كل من الطفل (كريم الطاوسي 13 عاما)، والمؤطر (رشيد طهور 35 سنة).
وأوضحت المصادر ذاتها، أن اللجنة المذكورة، حلت بالقنيطرة الجمعة، وعاينت دار الشباب المنكوبة، كما استجوبت المسؤولين عنها حول عدد من المعطيات، التي قد تفيد التحقيق، ومنها حيثيات الصفقة المبرمة مع أحد المقاولين.
وأكد سعيد بايدو المندوب الإقليمي لكتابة الدولة في الشباب بالقنيطرة، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، استعداد المسؤولين الإقليميين بكتابة الدولة في الشباب، للإدلاء بأقوالهم وشهاداتهم، إزاء الحادث المؤلم وشدد المندوب الإقليمي على أن تبوريدة خيالة موسم شرفاء ركراكة، الذي أقيم بمحاذاة دار الشباب المنكوبة، كانت سببا مباشرا في إسقاط البناء المفكك للدار الآيلة أصلا للسقوط، مشيرا إلى أن بنايات ديور المخزن الواقعة قبالة دار الشباب، كانت تهتز مع كل طلقة .
وذكر بايدو بالعديد من مراسلات المندوبية الإقليمية، التي نبهت الجهات المسؤولة بالمدينة، إلى المخاطر، التي تهدد سلامة رواد دار الشباب رحال المسكيني، ما جعل الوالي بن شريفة يتبنى موضوع تأهيل الدار، وتحويلها إلى مؤسسة خدماتية لفائدة سكان المدينة.
وذكر المسؤول الإقليمي أن كتابة الدولة في الشباب بالقنيطرة رصدت ميزانية تبلغ نحو 35 ألف درهم لإصلاح الكهرباء بالقاعة المنكوبة، وترميم بعض الثقب على مستوى السطح.وقال بايدو إن قرار كتابة الدولة بإغلاق دار الشباب رحال المسكيني بالكامل، يشمل تعليق أنشطة أكثر من 50 جمعية نشيطة، تحتضن أزيد من ألف منخرط قار، و500 مستفيد زائر.
من جهة أخرى، أعربت عائلات الضحايا، المتوفين والمصابين، بضرورة فتح تحقيق حول ملابسات الحادث، والكشف عن الجهات، التي ساهمت في التماطل في إصلاح هذه الدار، حتى هوت فوق رؤوس أبناء الطبقة الكادحة.
وأصدر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالقنيطرة، الذي يتهيأ مع هيئات أخرى لتنظيم وقفة احتجاجية الأحد المقبل، بيانا تضامنيا مع عائلات الضحايا، منددا بما أسماه "الانتهاك، الذي طال حق الأطفال في السلامة الجسدية والأمن الشخصي، وفق ما هو وارد في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، المتعلق باتفاقية حقوق الطفل"
وطالب البيان، الذي حصلت "الصحراء المغربية" على نسخة منه، بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات، وتحريك المتابعة ضد كل من ثبت تورطه في الحادث.
من جانبه، لم يستبعد محمد تلموست، رئيس المجلس الحضري للقنيطرة، تكليف مكتب للدراسات لتحديد الأسباب والمسؤولين عن الحادث، وكشف، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن السلطات المختصة فتحت تحقيقا في الموضوع، وأن المجلس سيساهم في إعادة بناء المبنى بالكامل، بعدما سبق له أن حذر غير ما مرة من خطورة وضع دار الشباب على سلامة روادها.