تمكنت عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية أناسي، من تحديد هوية قاتل الشاب، الذي وجدت جثته مرمية صباح يوم الخميس المنصرم، بجوار المقبرة الإسلامية في تراب مقاطعة سيدي مومن.
وأفضت التحقيقات إلى اعتراف عشيقة الضحية -ش ل، -27 سنة، بقتله، انتقاما منه، بدافع الغيرة.
وقال مصدر أمني مطلع، إن المتهمة أقرت خلال التحقيق معها، أن دوافع ارتكابها للجريمة، تتجسد في الانتقام من حبيبها، الذي بعد معاشرة طويلة وتسليمه شرفها، حاول التخلي عنها، وأحب فتاة أخرى، بعد وعدها بالزواج، مما أجج نار الغيرة داخلها، وجعلها تقرر الانتقام منه، لتشفي غليلها واعترفت المتهمة، التي تدعى (ح فطومة، 36 سنة)، حسب المصدر ذاته، بأنها اصطحبت الضحية كعادتهما إلى مكان خلاء يوجد بالقرب من المقبرة المذكورة، ليلة الأربعاء المنصرم، اعتادا ممارسة الجنس فيه من الخلف
وقالت إنه بعد نقاش طويل دار بينهما، لكي تثنيه عن فكرة التخلي عنها، لكن محاولاتها باءت بالفشل، مضيفة "لقد أخبرته بأنني علمت بنبإ إقامته لعلاقتين مع فتاتين أخريين، إلا أنه أنكر، وتشبث بقرار التخلي عني" .
وذكرت المتهمة، التي تكبر الضحية بسنوات، خلال مراحل التحقيق، أنها قررت الانتقام منه، لكنها لم تكن تريد قتله، بل إخافته واستطردت موضحة "حملت معي سكينا، وفي الوقت الذي حاول فيه ممارسة الجنس معي من الخلف كالعادة، أنزل سرواله، فاستدرت ووجهت له طعنة مباغثة في فخذه بهدف إخافته، لكن الطعنة كانت قاتلة وبدأ ينزف، فتركته هناك وعدت إلى منزلي".
وأحيلت المتهمة على محكمة الاستئناف بالبيضاء، أمس الأحد، بتهمة القتل العمد، بعد أن أعادت تمثيل فصول ارتكابها للجريمة وكان الضحية، حسب شهود عيان، وجد حوالي الساعة الثانية عشر زوالا مرميا بجوار المقبرة غارقا في دمائه، من طرف راع للغنم بمزبلة مجاورة.
وأوضح الشهود، أن الضحية لم يبت في منزلهم، ليلة الحادث، وأن عائلته لم تعلم بنبإ الوفاة إلا في حدود الساعة الثانية بعد الزوال تقريبا، في إطار التحريات التي باشرتها مصالح الأمن وأضاف المصدر ذاته أن البطاقة الوطنية التي وجدت بمحفظة الضحية، هي من قادت إلى التعرف على هويته بسرعة.
وذكر المصدر نفسه، أن الضحية الذي يعتقد، أنه قتل ما بين الساعة العاشرة والثانية عشر ليلا، بقي يتدحرج من مسرح الجريمة، إلى مكان يبعد عنها بأمتار، ليلفظ أنفاسه الأخيرة هناك وتابعت موضحة "جميع أغراض الضحية من نقود (340 درهما) وبعض الحلي الذهبية، لم تسرق وبقيت في مسرح الجريمة".
وكشف تشخيص مركز الطب الشرعي بالدار البيضاء، للجثة، أن الوفاة ناجمة عن نزيف حاد، بعد إصابة الضحية بطعنة قاتلة في فخذه الأيمن، وكشف أن هذه الطعنة كانت بعمق ثلاثة سنتمترات ونصف، إضافة إلى طعنتين أخريين في فخذه الأيسر وإصابته بخدوش على مستوى الوجه.
من جهة أخرى، فقد باشرت عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية المذكورة، مباشرة بعد إقفالها لهذا الملف، التحقيق في جريمة قتل أخرى، بعد العثورعلى جثة رجل (50 سنة) مقتولا، بكريان السكويلة بمنقطة سيدي مومن، ليلة أول أمس السبت.
وذكرت مصادر مطلعة، أن الرجل الذي يعمل بناء، وجد مطعونا بالقرب من كوخ يقطن به لوحده بالحي المذكور، حوالي الساعة الثانية عشر ليلا .