قال عبد الواحد الراضي، رئيس مجلس النواب، إن برنامج العمل التشريعي في بداية الدورة الربيعية، التي افتتحت مساء أول أمس الجمعة، يتضمن بالأساس إنهاء الدراسة والتصويت على مشاريع القوانين التي توجد قيد الدرس لدى اللجان، غير أنه من المنتظر، طبقا للتوجيهات الملكي
وأضاف الراضي في العرض الذي قدمه مساء الجمعة بمناسبة افتتاح دورة أبريل من السنة التشريعية الرابعة، أن المجلس واصل خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين أداء الوظائف المنوطة به في مختلف مجالات التشريع ومراقبة العمل والحكومي والدبلوماسية البرلمانية.
وأعلن أن الدورة الحالية ستعرف نشاطا دبلوماسيا حافلا حيث ستستضيف المجلس الدورة السنوية للجمعية البرلمانية للفرنكفونية في نهاية شهر يونيو، وهي دورة سيكتسي انعقادها في المغرب أهمية خاصة نظرا لمكانة هذه المنظمة على الصعيد الدولي باعتبارها إطارا للحوار والتشاور على المستوى البرلماني بين 48 شعبة برلمانية تنتمي لعدد من القارات وفي مقدمتها القارة الإفريقية، كما سيتابع المجلس مساهمته في مؤتمرات الاتحادات البرلمانية الدولية والجهوية وضمنها مؤتمر اتحاد البرلماني الدولي ودورة مجلس الشورى لاتحاد المغرب العربي .
وعبر الراضي باسم نواب الأمة عن اعتزازه بالقرار الملكي القاضي بتعيين المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية كمؤسسة للحوار والتشاور في كل القضايا المتعلقة بالوحدة الترابية للمملكة وتنمية الأقاليم الجنوبية، وهو القرار المندرج ضمن التوجه الرامي إلى صياغة منظور وطني لحكم ذاتي يضمن كما أكد ذلك جلالة الملك "لجميع سكان الصحراء امكانية تدبير شؤونهم الجهوية، في ظل الديمقراطيةوصيانة القانون".
وفي السياق نفسه، قال مصطفى عكاشة، رئيس مجلس المستشارين، إن المغرب يشهد في هذه الأثناء تعبئة شعبية يميزها الحماس واليقظة للانتظام صفا واحدا وراء جلالة الملك محمد السادس الذي يقود مسيرة النماء والديمقراطية والوحدة بعزم وثبات.
وذكر عكاشة بالزيارة التاريخية التي قام بها جلالة الملك محمد السادس للأقاليم الجنوبية والتي أكدت بالملموس النهج الصائب الذي يسلكه المغرب في المحافظة على شرعية سيادته وتماسك وحدته وتنمية ربوعه .
وأكد عكاشة أن ما يعزز موقف المغرب الثابت في الدفاع عن حقوقه المشروعة المستندة إلى احترام الشرعية الدولية والتوظيف الموضوعي لقرارات الأمم المتحدة، ما بادرت به عدد من دول العالم بخصوص مراجعة مواقفها من القضية الوطنية واستجابتها لصوت الحق والعدل والنزاهة بعد أن كانت في الماضي قد جنحت وراء طروحات الانفصال والتمرد والتفتيت.
ويرجع الفضل في ذلك إلى الصدى الواسع الذي لقيته الاتصالات الدبلوماسية التي يعقدها جلالة الملك مع العديد من قادة الدول الشقيقة والصديقة، ولا أدل على ذلك من الزيارة الملكية الأخيرة إلى عدد من بلدان القارة الإفريقية.
وقال عكاشة في الكلمة التي ألقاها بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية الربيعية، إن نشاط اللجان البرلمانية تواصل طيلة الفترة الفاصلة بين اختتام الدورة الفارطة وافتتاح الدورة الحالية بالصورة المرضية، وأن أربعة من هذه النصوص أصبحت جاهزة لطرحها على الجلسات العامة القادمة، في حين أن الباقي ما زال قيد الدرس.
وأكد أن الدورة الحالية ستشهد نشاطا متزايدا في ما يتعلق بالتشريع إذ ستعكف مختلف اللجان على دراسة نصوص أخرى حال التوصل بها في القريب من قبل الحكومة وكذا من مجلس النواب.
وأوضح أنه خلال الفترة نفسها انتعشت الدبلوماسية البرلمانية، إذ شارك المجلس في كل من الجولة الثانية من اجتماعات الدورة الأولى للبرلمان العربي الانتقالي بالقاهرة، والمؤتمر الثاني عشر للاتحاد البرلماني العربي بالأردن، والندوة المغاربية حول تربية الطفولة المبكرة بتونس، واجتماع لجان الجمعية البرلمانية الأورومتوسطية ببروكسيل، والمنتدى الخامس للشراكة والتنمية في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط ببيروت، والدورة الرابعة لاتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي باسطنبول.