إيران ترفض وقف التخصيب وواشنطن تلوح بالعقوبات

الجمعة 14 أبريل 2006 - 15:41
علي لاريجاني

رفضت إيران رفضا قاطعا تعليق تخصيب اليورانيوم كما دعاها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الخميس في طهران.

وقال كبير المفاوضيين الإيرانيين في المجال النووي علي لاريجاني "بما أننا نتعاون بشكل بناء مع الوكالة وبما أن البرادعي والمفتشين هنا وكذلك الكاميرات التابعة للوكالة، فإن اقتراحات كهذة ليست مهمة جدا لحل المشكلة" التي يطرحها تواصل البرنامج النووي الإيراني.

وجاء كلام المسؤول الإيراني فيما وقف إلى جانبه البرادعي بعد محادثات بينهما
واكتفى البرادعي بالقول في ختام زيارة استمرت يوما بأن "المحادثات كانت جيدة" وحصل "تبادل لوجهات النظر" حول سبل حمل إيران على احترام إرادة المجتمع الدولي
وأوضح البرادعي أن إيران والوكالة اتفقتا على "مواصلة الحوار المكثف في الأسابيع المقبلة بغية التقدم حول هذه القضية الصعبة والمهمة".

وأعلنت إيران الثلاثاء انها نجحت في 9 أبريل في تخصيب اليورانيوم بنسبة 5،3 في المائة بواسطة سلسلة مترابطة من 164 جهاز طرد مركزي.

وقال البرادعي إنه يعجز في هذه المرحلة عن "تأكيد ذلك، لقد أخذ مفتشونا عينات وسيرفعون تقريرا إلى مجلس الحكام" في الوكالة الدولية للطاقة الذرية. لكن إعلان إيران يشكل تحديا لمجلس الأمن الذي أمهل إيران حتى 28 أبريل لوقف نشطات تخصيب اليورانيوم خصوصا.

عقوبات الفصل السابع
وأثار الإعلان دانات في عدة دول، وطالب واشنطن بـ "اتخاذ إجراءات إضافية" في حق ايران في مجلس الأمن رافضا "التهكن" بشأن عقوبات محتملة
ودعت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس مجلس الأمن إلى اعتماد قرار جديد بشأن إيران بموجب "الفصل السابع" من ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص خصوصا على إمكانية استخدام القوة.

وقالت رايس للصحافيين إن على الأمم المتحدة أن تدرس الفصل السابع من الميثاق لإجبار إيران على التقيد بالالتزامات الدولية بشأن خططها النووية.

وأضافت "أنا على يقين أننا سندرس إجراءات يمكن اتخاذها لضمان أن تدرك إيران انها ليس أمامها بالفعل خيار سوى الانصياع".

ويجعل الفصل السابع قرارات مجلس الأمن ملزمة بمقتضى القانون الدولي لجميع اعضاء الأمم المتحدة.
ويمكنه أن يؤدي الى عقوبات واستخدام القوة في نهاية الأمر إذا نص عليهما صراحة أو هدد باتخاذ "كافة الإجراءات الضرورية".

وطالب مجلس الأمن إيران بوقف جميع الأنشطة الذرية الحساسة وفي29 مارس طلب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابع للأمم المتحدة تقديم تقرير عن امتثال إيران في غضون 30 يوما .

لكن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أكد أن "الوضع تغير كليا نحن دولة نووية وبتنا نتحدث الآن الى الدول الأخرى من منطلق دولة نووية" وأضاف "لن نتفاوض مع أي كان حول حقوق شعبنا ولا يحق لأحد أن يتراجع قيد أنملة عن الطريق التي باشرناها" وتابع يقول "أجهزة الطرد المركزي التي في حوزتنا من نوع ب1 والمحطة الثانية ستكون استعمال أجهزة طرد مركزي من نوع ب 2 وهي اقوى باربع مرات ونحن نجري حاليا أبحاثا حولها" .

ويشكل تخصيب اليورانيوم مرحلة اساسية في الدورة النووية لأنه يسمح بإنتاج الوقود لتشغيل محطة نووية وكذلك في توفير مادة اساسية في صنع قنبلة نووية .

وتؤكد إيران أن برنامجها النووي له أغراض سلمية فقط لكن الولايات المتحدة وحلفاءها خصوصا يخشون أن تكون طهران تستخدم هذه التكنولوجيا لانتاج القنبلة.

والبرنامج النووي الإيراني تحت مجهر الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ ثلاثة أعوام، بعدما تبين أن إيران تخفي انشطة على هذا الصعيد, ومن المنتظر أن يقدم البرادعي تقريرا إلى مجلس الأمن نهاية أبريل.




تابعونا على فيسبوك