رفض الناطق باسم البيت الأبيض أولا أمس بغضب واضح معلومات صحفية المحت إلى أن الرئيس جورج بوش تجاهل معلومات تنفي ما كان يعتبره دليلا على أن صدام حسين ينتج أسلحة دمار شامل.
ووصف سكوت ماكليلان هذه المعلومات بأنها "غير مسؤولة" وكانت صحيفة "واشنطن بوست" نشرت الاربعاء هذه المعلومات.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الاستخبارات الأميركية كانت على علم أن شاحنتين عثر عليهما في العراق لم تكونا مختبرات متنقلة لإنتاج أسلحة جرثومية في حين كان بوش يؤكد عكس ذلك في ماي 2003.
وتحدث المسؤولون الأميركيون طويلا على أن الشاحنتين اللتين اكتشفتا في أبريل 2003، تشكلان الدليل بأن صدام حسين ينتج أسلحة دمار شامل وهي الحجة الرئيسية لبوش لشن الحرب.
وكان بوش أعلن في 29 ماي 2003 أن الإدارة تمتلك أخيرا الدليل وأن أدلة أخرى ستظهر
لكن "واشنطن بوست" أفادت أن مهمة تحقيق سرية أجريت في العراق بإشراف البنتاغون أبلغت قبل يومين على ذلك واشنطن باستنتاجاتها وهي أن الشاحنتين ليستا مختبرين متنقلين.
وقالت الصحيفة إن التقرير الأولي من ثلاث صفحات ومن ثم التقرير النهائي من 122 صفحة الذي بعد ثلاثة أسابيع على ذلك لم تستخدم وظلت الإدارة الأميركية على عدة أشهر تستخدم الشاحنتين لتبرير الحرب على العراق، لكن المقال لم يشر إلى أن بوش كان على علم بتقرير 29 ماي 2003.
بيد أنه يعزز موقع الذين يتهمون الإدارة بأنها تلاعبت بأجهزة الاستخبارات لإضفاء شرعية على الحرب قبل شنها وبعده وأضاف الناطق باسم البيت الأبيض أن المقال "يعطي الانطباع للقارئ أن الرئيس يقول شيئا تم نفيه من قبل الاستخبارات، هذا أمر غير صحيح
إنها معلومات غير مسؤولة".
في السياق نفسه قال مسؤول إن مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي كان سيعقد مساء أمس (توقيت واشنطن)، ولأول مرة "اجتماعا في المجلس البلدي" للأميركيين العرب والمسلمين ينقله التلفزيون على الهواء مباشرة في محاولة لتحسين العلاقات وطلب مساعدتهم في محاربة الإرهاب.
وصرح بول موسكال رئيس القسم الاستشاري لمكتب التحقيقات في بافالو بنيويورك الذي يرأس الاجتماع أن مكتب التحقيقات والأميركيين العرب والمسلمين بحاجة الى تجاوز سوء فهم الآخر وترسيخ التعاون الوثيق.
وقال "ما نريد أن نفعله هو أن نجعل الرأي العام يعرف أن مكتب التحقيقات الاتحادي غير مهمته بعد 11 سبتمبر وأن أولويتنا هي رصد ومنع أي عمل إرهابي آخر إذا كان أحد من الشعب بوسعه أن يساعدنا على تحقيق ذلك فهذا هدفنا.
وسيبث الاجتماع تلفزيون "بريدجيز" وهي شبكة تلفزيونية أميركية تجارية مستقلة تبث البرامج الاجتماعية والثقافية على مدار الساعة مستهدفة في الأساس المشاهدين الأميركيين المسلمين.
وصرح موسكال بأن الاجتماع يهدف تشجيع الأميركيين العرب والمسلمين على الإبلاغ عن الأحداث التي وقعت بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 كرد فعل انتقامي أو عمليات تحرش وترويع وتفرقة حتى يتمكن مكتب التحقيقات من الدفاع عن حقوقهم المدنية.
واستطرد موسكال قائلا إن السبب الثالث لعقد هذا الاجتماع هو "إننا نريد أن يعمل المزيد من الأميركيين العرب والمزيد من الأميركيين المسلمين كعملاء لمكتب التحقيقات الاتحادي وكموظفين في مكتب التحقيقات الاتحادي سنستخدم الاجتماع أيضا للتجنيد".
واتهمت جماعات للأميركيين المسلمين ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش طويلا بتجاهلم في الحرب على الإرهاب وهو ما يضر من وجهة نظرهم بمورد محتمل لا ثمن له يمكن أن يستخدم لاقتلاع التشدد في الداخل.