ذكرت مصادر مطلعة، أن محمد بوزوبع وزير العدل، سيجتمع، خلال الأسبوع المقبل، مع النقابة الديموقراطية للعدل، بعد انتظار دام حوالي شهر، وذلك في إطار جلسات الحوار والتفاوض حول الملف المطلبي لشغيلة العدل، التي سبق أن علقت كل أشكالها النضالية، بطلب من الوزارة .
وتوقعت المصادر ذاتها، أن تعقد وزارة العدل بدورها، لقاء، الأسبوع المقبل، مع ممثلين عن القطاعات الحكومية الأخرى المعنية، وذلك من أجل النظر في كيفية تدبير وأجرأة الملف المطلبي للشغيلة، "خاصة العمل على الإخراج العاجل للنظام الأساسي في أقرب الآجال، بما يضمن إدماج الأطر المشتركة في جهاز كتابة الضبط" .
وقال عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام للنقابة الديموقراطية للعدل، إن سبب تأخير الاجتماع مع وزير العدل، الذي كان من المفترض أن يعقد أواسط شهر مارس الماضي، بعد تعليق الشغيلة لأشكالها النضالية (اليوم الثالث من الإضراب في 2 مارس الماضي)، حسب مصادر من الوزارة، يرجع إلى التزامات وزير العدل وباقي مسؤولي القطاعات الأخرى المعنية بالملف.
وأضاف السعيدي، في اتصال هاتفي مع "الصحراء المغربية"، أن التزامات الأطراف المعنية بملفنا، لا يعفيها من حله ومباشرة تفعيل ما التزمت به، مطالبا إياها بالتزام "الجدية والمسؤولية" .وتابع موضحا إن "النقابة بدورها، وضعت سقفا محددا وآجالا لمباشرة الحوار وتفعيل الاتفاقات المبرمة مع الوزارة، في حدود هذا الشهر، وإلا فإن الشغيلة ستعود لأشكالها النضالية من أجل انتزاع حقوقها".
وأوضح الكاتب العام للنقابة الديموقراطية للعدل، أن الشغيلة أعطت إشارة قوية لكافة الأطراف الحكومية المتدخلة في الملف، عندما بادرت إلى تعليق أشكالها النضالية، والتزمت بالعودة إلى طاولة الحوار، بمجرد أن أبدت هذه الأطراف رغبة في حل هذا الملف الذي ظل يراوح مكانه لسنوات.
وسبق للمكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل العضو بالفيدرالية الديموقراطية، أن سجل بإيجابية "موافقة وزير المالية على إعادة النظر في مرسوم التعويضات 560، بما يضمن استفادة جميع موظفي القطاع دون استثناء، وكذا مباشرة العمل على صياغة مرسوم الحساب الخاص على ضوء المشروع المقدم من قبل النقابة الديمقراطية للعدل بما يضمن التعميم".
وكانت حرب الإضرابات في قطاع العدل، وضعت أوزارها، مطلع شهر مارس الماضي، بعد أن قرر المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل العضو بالفدرالية الديموقراطية للشغل، في سياق تدواله في خلاصات جلستي التفاوض القطاعي المنعقدتين بمقر وزارة العدل وتقييمه لنتائج المحطات النضالية، تعليق اليوم الثالث من الإضراب (2 مارس) الذي كان يخوضه لمدة ثلاثة أيام، والتنازل عن الدعوى القضائية الاستعجالية المرفوعة أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، بخصوص بطلان الاستدعاءات المتعلقة بالجمع العام لودادية موظفي العدل.
يذكر أن من بين مطالب شغيلة العدل "إخراج النظام الأساسي لموظفي العدل إلى حيز الوجود بما يضمن حذف السلالم الدنيا، وبما يضمن إدماج المجازين وترسيم جميع المؤقتين، ورفع مستوى الأجور، وإدماج جميع الأطر المشتركة من تقنيين وإداريين وأعوان، وتنظيم مباراة كتاب الضبط والمنتدبين القضائيين، وإعادة النظر في مرسوم التعويضات 560 بما يضمن استفادة جميع الموظفين دون استثناء، وإعادة النظر في مرسوم الحساب الخاص".