المغرب في حاجة إلى تجاوز عجز 45 ألف سكن

مواجهة نزيف المدن الصفيحية ببرامج محلية وجهوية

الأربعاء 12 أبريل 2006 - 16:16
ثلث سكان الحواضر يعيشون في مساكن غير لائقة

تحظى أوراش الإسكان والتعمير، التي يسعى من خلالها المغرب إلى القضاء على مظاهر العجز الاجتماعي في المجال العمراني، بأولوية خاصة ضمن البرامج التنموية، التي تراهن عليها المملكة، للاستجابة للحاجيات وفتح آفاق نحو تأهيل المدن، وتجاوز العجز المهول في السكن، ببرام

وتفيد المعطيات المتوفرة أن ثلث سكان الحواضر يعيشون في مساكن غير لائقة، وأغلبية السكن الفردي غير مؤهل، إذ إن عدد المشتكين من ظاهرة السكن غير اللائق، يقدر بمليون و250 ألف نسمة، تتوزع على 540 ألفا تقطن في الأحياء غير القانونية الناقصة التجهيز، و700 ألف في دور الصفيح والسكن المهدد بالسقوط، إضافة الى التراكم المسجل سنويا، إذ إن الحاجيات السنوية الجديدة تقدر بـ 125 ألف وحدة سكنية، في حين لا يتجاوز الإنتاج السنوي للسكن المنظم 85 ألف وحدة سنويا، كما أن برامج السكن المنجزة من قبل القطاعين العام والخاص لم تشمل نحو 30 في المائة من الأسر في الوسط الحضري، لأن قيمتها لا تتلاءم والقدرة الشرائية للفئات المعوزة من المواطنين
وفي حالة استمرار العجز، من المتوقع أن يصل هذا العدد ليبلغ مليونا و455 ألف وحدة سكنية سنة 2007، ومليونا و630 ألفا سنة 2012 .

وفي محاولة لإيقاف النزيف، جرت صياغة برنامج "مدن بدون صفيح"، متضمنا العديد من التدابير، من قبيل تعبئة الأرصدة العقارية التابعة للدولة، أو التي تسهر على تدبيرها، والإعلان عن طلب عروض مفتوح على الصعيد الدولي في ثلاث مدن للتنافس حول إنتاج 1500 وحدة سكنية منخفضة التكلفة، والعمل على فتح مشاورات مع القطاع البنكي من أجل تمكين المستفيدين من ولوج السكن بأقل تكلفة عبر إعفائهم، كلما أمكن، من التسبيقات، وتخفيض نسبة الفائدة، وتمديد فترة الاستحقاق إلى 25 سنة فأكثر، إضافة إلى الشروع، منذ بداية السنة الجارية، في العمل بصناديق الضمان الثلاث، وخاصة صندوق الضمان الموجه لفائدة ذوي الدخل غير القار والمحدود، الذي يفتح لأول مرة في وجه فئات عريضة من سكان أحياء الصفيح والسكن العشوائي.

ويهدف هذا المشروع الاجتماعي الضخم إلى إعطاء دفعة جديدة لسكن المواطنة، الذي يشمل بالأساس عشرات الآلاف من الأسر المحرومة من السكن وتعيش أوضاعا منهوكة
وبناء على المقتضيات والمشاريع الواردة في برنامج وزارة الإسكان والتعمير، وتنفيذا لتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفي إطار مضاعفة وتيرة إنتاج السكن الاجتماعي لتبلغ 100 ألف وحدة سنويا، وإنجاز البرنامج الوطني لمحاربة السكن غير اللائق، تقرر إجراء مراجعة شاملة لطرق المعالجة وآليات العمل في هذا الميدان، وذلك بنهج مقاربة جديدة قوامها اللامركزية والجهوية، في تخطيط وتنفيذ البرامج في هذا المجال، تجري بلورتها من خلال تفعيل دور الولاة والعمال كممثلين للحكومة، يضطلعون بمهام تنسيق وتنشيط كافة الفاعلين، وتطوير سياسة تعاقدية بين القطاعات الحكومية المعنية والولاة، من أجل تنفيذ برنامج جهوي لإنعاش السكن الاجتماعي ومحاربة السكن غير اللائق يمتد على مدى 5 سنوات( 2003 ـ2007), علاوة على العمل لتوسيع قاعدة التملك للمساكن، خصوصا من قبل الفئات المعوزة وأصحاب الدخل المحدود، والمرور من 100 ألف سكن سنويا إلى 150 ألفا لسد العجز الحاصل في السكن، وذلك بالاعتماد على برامج العمل المحلية وإعداد مشروع الاتفاقية الجهوية التي تحدد التزامات كل الأطراف المعنية، تشمل الجوانب العقارية والتعميرية والمالية والتنظيمية الضرورية لتحقيق الأهداف المسطرة في الاتفاقية.




تابعونا على فيسبوك