من المفترض أن يكون رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس /أبو مازن/، حل أمس الأربعاء، بالمغرب، في زيارة عمل تدوم ثلاثة أيام، تتميز باستقباله من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وسيجري الرئيس الفلسطيني مباحثات مع عدد من المسؤولين المغاربة، تتطرق إلى تطورات القضية الفلسطينية ومستجدات الوضع في المنطقة.
وأكد حسن عبد الرحمن، سفير فلسطين المعتمد في الرباط، أن هذه الزيارة تأتي في ظروف في غاية الحساسية والدقة بالنسبة إلى القضية الفلسطينية »في ظل اعتداءات يومية على الشعب الفلسطيني، وحصار اقتصادي واجتماعي لم يسبق له مثيل، تفرضه سلطة الاحتلال، مما يهدد المجتمع الفلسطيني في وجوده".
وقال السفير الفلسطيني، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، إن "للمغرب مصداقيته، ودوره التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، ما يجعل الفلسطينيين ينظرون بغاية الأهمية لمباشرة التواصل والتشاور مع جلالة الملك باعتباره رئيس لجنة القدس"، وبحث سبل الخروج من هذه الوضعية الصعبة، التي يعانيها الشعب الفلسطيني.
المنحى ذاته ذهب إليه الرئيس الفلسطيني، الذي أكد، قبيل مغادرته عمان في اتجاه الدار البيضاء، أهمية الجهود، التي يبذلها جلالة الملك محمد السادس، للإسهام "في حل القضايا الراهنة، التي تهم الأمة العربية، خاصة وأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس هو رئيس لجنة القدس، التي تعنى بدعم القدس، بالإضافة إلى موقع جلالته التاريخي بالنسبة إلى القضية الفلسطينية".
ونوه الرئيس محمود عباس، في تصريح أدلى به لوكالة المغرب العربي للأنباء، بالدور التاريخي، الذي قام به المغرب على الدوام لخدمة القضية الفلسطينية، مؤكدا أن دور جلالة الملك محمد السادس "هو استمرار للدور الفاعل، الذي قام به جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني"، مضيفا "يسعدنا جدا أن نديم هذه العلاقة ونطورها لما فيه مصلحة الشعبين الفلسطيني والمغربي".
وبالنسبة إلى السفير الفلسطيني، الذي كان يتحدث إلى "الصحراء المغربية"، فإن الوضع المتوتر في الأراضي الفلسطينية، في أجواء الحصار، الذي تفرضه إسرائيل على الفلسطينيين، سيكون في صلب مباحثات الرئيس محمود عباس مع المسؤولين المغاربة.
وبخصوص الأنباء، التي تحدثت عن اجتماع مرتقب بين شخصيات فلسطينية وأخرى إسرائيلية مطلع ماي المقبل في المغرب لإعطاء دفعة جديدة للحوار الفلسطيني الإسرائيلي، أوضح حسن عبد الرحمن أنه "ليس هناك أي مشروع محدد، أو توقيت زمني لأي وساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولكن جلالة الملك محمد السادس، كما كان الحال بالنسبة إلى الراحل الحسن الثاني، ما زال دوره كبيرا على الصعيد الدولي والإقليمي في موضوع الدفع بعملية السلام إلى الامام"، مبرزا أن "جلالة الملك ورئيس السلطة الفلسطينية سيتباحثان حول كيفية تنشيط عملية السلام بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني".
وفي حال وجود أي تفاوض مع الإسرائيليين، يضيف الديبلوماسي الفلسطيني، فإن مرجعية المفاوضات تعود إلى منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وأكد أن أبو مازن ما زال حريصا على أن تكون المفاوضات حول الحل النهائي للقضية الفلسطينية مع السلطة الوطنية في المقام الأول والأخير، دون أن يغفل الإشارة إلى أن إسرائيل تجد دائما الذريعة لعدم إجراء المفاوضات أو لإيجاد العراقيل أمام الوصول بها إلى أهدافها المتوخاة.