استفادة 180 سجينا من الرخصة الاستثنائية

فاطمة الزهراء تقضي أيام العسل مع زوجها

الثلاثاء 11 أبريل 2006 - 16:53

في الوقت الذي أعلن فيه عدد من السجناء، عن سعادتهم وهم يغادرون السجن، في إطار الرخصة الاستثنائية، أعلنت مجموعة من الأسر عن إحباطها بسبب عدم استفادة أفرادها من هذه الرخصة، رغم استيفاء ملفاتهم الشروط التي تخول ذلك، وتناقلت بعض المصادر المطلعة أنباء تفيد استف

وصرح السجين عاطفي عمار، الطالب الجامعي، والفنان التشكيلي، أنه استفاد من الرخصة رفقة 6 آخرين من نزلاء سجن تولال في مكناس، وقال عاطفي الذي يواجه عقوبة سجنية مدتها 20 سنة، "إن هذا القرار أحياني وجعل قلبي ينتعش، وأشعر كما لو أن قلبي كان قاحلا، فاخضر وعادت إليه النضارة". وأعلن أن والدته بدورها انتعشت، وقال "لقد لاحظ الجيران كيف أن وجنتيها توردت منذ إطلاق سراحي الاستثنائي".

وتفصل عاطفي 6 سنوات عن انتهاء مدة العقوبة، إذ ينتظر أن يغادر السجن بتاريخ 6 نونبر 2013، وحرص على قضاء مدة الرخصة، رغم قصرها في التجوال عبر مناطق المغرب، إذ التحق ببيت أسرته بتيفلت، ثم سافر إلى مكناس ومنها، زار كل من القنيطرة والرباط ثم طنجة والدارالبيضاء التي سيختم بها جولته، قبل أن يعود إلى السجن يوم الاثنين في الثامنة والنصف صباحا، كما جرى الاتفاق معه.

يطرد عاطفي من خياله فكرة عودته إلى السجن، ويؤجل حسب تصريحه التفكير في الموضوع، حتى لا يكدر صفو اللحظات التي يتمتع بها كمواطن حر طليق، وقال سآخذ في تدبير عودتي إلى السجن يوم الأحد، وأضاف "طبعا سأعود في الموعد المحدد، هذه مسألة شرف واتفاق مع الذات قبل أن تكون تجاوبا مع القرار الذي بموجبه أنا الآن أمارس حريتي".

واختارت فاطمة الزهراء، زوجة السجين العوني الشتوكي، أن تقضي مدة الرخصة رفقة زوجها بمدينة الجديدة، إذ صرحت أنها استأجرت شقة هناك وسافرت معه لقضاء لحظات ممتعة، وعلقت والفرحة بارزة من خلال حديثها "نحن في 10 أيام عسل".

العوني الشتوكي لم يجد الكلمات التي يعبر بها عن فرحته حين اتصالنا به، فظل يردد "أشكر المسؤولين، وأشكر كل الذين ساهموا في هذه المبادرة، فرحتي عظيمة". وقال إن عليه بدوره أن يعود إلى سجن عكاشة، حيث يقضي عقوبة سجنية حددت مدتها في 15 سنة، يوم الاثنين صباحا، إذ مازالت تفصله عن موعد انتهاء العقوبة أكثر من 4 سنوات.

وفي إطار التحولات التي باتت تعرفها السجون المغربية، وأيضا في ظل اهتمام المجتمع المدني بحقوق وأوضاع السجناء، أكد مصدر مسؤول أن إحدى الشركات المغربية أخذت تفتح أبوابها في وجه الكفاءات الشابة المفرج عنها، دون اعتبار السوابق العدلية، وقال المصدر ذاته إن هذه الشركة لاحظت أن سلوكهم أكثر انضباطا من غيرهم من العمال، واعتبر أن هذا الانفتاح على السجناء السابقين يعكس التحول الإيجابي في نظرة المجتمع لهم، إذ لم تعد هذه الفئة تعاني الإقصاء، كما كان الحال في السابق.




تابعونا على فيسبوك