حمل خوان دي ألمو، قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية، مسؤولية تنفيذ هجمات 11 مارس بمدريد إلى خلية محلية تتكون من سبعة أشخاص، فجروا أنفسهم في مبنى ليغانيس، ضمنهم مغاربة، بالإضافة إلى المغربيين جمال زوكام وعبد المجيد بوشعر.
وجاء في تقرير قضائي، أنهى دي ألمو إنجازه أمس الثلاثاء، أن المغربيين المعتقلان في إسبانيا ستوجه لهما تهمة تنفيذ اعتداءات قطارات أطوطشا، مشيرا إلى أن »القاضي استند في متابعة زوكام على شهادة أشخاص قالوا إنهم شاهدوه في محطة القطارات يوم الهجمات«، في حين لم يكشف عن "الأدلة المستند إليها في إدانة عبد المجيد بوشعر، الذي تسلمته سلطات مدريد من نظيرتها في صربيا بعد فراره يوم تفجير باقي عناصر الخلية الإرهابية أنفسهم في شقة ليغانيس".
أما بالنسبة إلى المتهم الثالث ويدعى باسل غليون، فأفاد التقرير أن "المحققين عثروا على عينة من حمض نووي، يعود إلى ثلاثة من المنتحرين، على قماش خاص به، بالإضافة إلى عينة أخرى لم تتمكن السلطات الأمنية لحد الآن من تحديد هوية صاحبها".
وخلصت التحقيقات، التي أجراها قاضي المحكمة الوطنية مع عدد من المشتبه تورطهم في الاعتداءات المذكورة، إلى أن "العقلين المدبرين للهجمات هما جمال احميدان »الشينو«، يرجح أنه حدد المجموعة المنفذة لهذه العمليات الإرهابية، وسرحان عبد المجيد فاخيت الملقب بـ »التونسي«، المخطط الإديولوجي والعقدي للمجموعة".
وحسب نتائج التحقيق الأمني والقضائي، فإن الخلية المذكورة "خططت للهجوم بعد دراسة تقرير، مابين شتنبر ودجنبر 2003، مدرج في موقع إلكتروني يدعى /ويب كلوبل إسلاميك ميديا/، يقترح فيه منظرو تنظيم القاعدة تنفيذ اعتداءات قبيل الانتخابات العامة، التي جرت في 14 مارس 2004".
وقال محققون إسبان إنهم "عثروا على هذا النص المحرض في حاسوب أعضاء الخلية"، مبرزين أن "هذه الدراسة، المكونة من 42 صفحة مكتوبة بالعربية تحت عنوان /الجهاد العراقي آمال وأخطار/، تحتوي على مضامين راديكالية".
وجاء في مقطع من الدراسة المذكورة، حسب ما نشرته صحيفة "إلباييس"، أنه "يجب استغلال الانتخابات العامة الإسبانية المقبلة بأقصى جهد ممكن. ونعتقد أن حكومة مدريد لن تستطيع تحمل أكثر من هجومين أوثلاثة لتكون مجبرة على سحب جنودها من العراق".
يذكر أن هذا التقرير، الذي من المنتظر أن تنشر مضامينه كاملة في الأيام القلية المقبلة، وجه الاتهام لـ 29 شخصا، من أصل 116 المشتبه فيهم بالمشاركة في هذه الاعتداءات، التي خلفت مقتل191 شخصا، وإصابة أزيد من 1500 آخرين، في حين استبعد منظمة "إيطا" الباسكية من التورط في الهجمات.