بعدما أثارت مناورات إيران العسكرية أسئلة عديدة وبالتحديد من قبل دول الخليج ومجلس التعاون حول قدرات الجارة الفارسية، أعلنت إيران استعدادها لإجراء مناورات بحرية مشتركة مع دول مجلس التعاون الخليجي .
وقال العميد مصطفى نجار وزير الدفاع الإيراني أن بلاده "على استعداد لتوقيع اتفاقية عدم الاعتداء مع دول المنطقة"، وذلك قبل عشرين يوما من نهاية المهلة التي حددها مجلس الأمن الدولي لتعلق إيران نشاطاتها في تخصيب اليورانيوم.
من جهته قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه يسعى الى حل الأزمة بالطرق الدبلوماسية نافيا الأنباء التي تحدثت عن احتمال قيام الولايات المتحدة بغارة جوية أو ضربة نووية تكتيكية ضد أهداف بإيران.
تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تحاول الدول الغربية اتخاذ موقفا من ملف ايران النووي في ظل تسريبات صحافية بنية الولايات المتحدة على توجيه ضربة عسكرية إلى إيران.
وأوصى المندوب الأوروبي للسياسية الخارجية في الإتحاد الأوروبي خافيير سولانا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بتطبيق سلسلة إجراءات دبلوماسية واقتصادية للضغط على إيران منها،وقف ضمانات القروض وحظر اصدار تأشيرات دخول ضد المسؤولين، وفرض حظر رسمي على مبيعات السلاح إليها، وترى الدول الأوروبية إن توجيه ضربة عسكرية يعقد المشكلة وسيؤدي الى المزيد من الاستقطاب الدولي مع معارضة روسيا والصين لذلك، وأعلن وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي إثر اجتماع في لوكسمبورغ أمس ان أي قرار يتخذ في هذا الشأن سينتظر لما بعد انتهاء المهلة التي حددها مجلس الأمن.
أوروبا منقسمة بشأن خيار القوة
ولفتت مصادر إعلامية بريطانية الى تباين موقفي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزير خارجيته جاك سترو، حيث يحاول بلير عدم إيضاح موقفه إزاء احتمالات هذا العمل الا انه كان أكد في وقت سابق أن "إيران ليست العراق"، تاركا الباب مفتوحا أمام كل الاحتمالات بالتوازي مع حليفته الولايات المتحدة، في حين يؤكد سترو تكرارا أن توجيه ضربة جوية لإيران "عمل لا يمكن تصوره"، وفق ما أوردت صحيفة الانتبدنت اليوم.
من الجانب الأميركي قال الرئيس جورج بوش إن "الأنباء التي تحدثت عن احتمال قيام الولايات المتحدة بغارة جوية أو ضربة نووية تكتيكية ضد أهداف بايران تكهنات جامحة"
وكرر بوش القول إنه لا يريد أن تحصل إيران على أسلحة نووية أو القدرة أو المعرفة لانتاجها، لكنه شدد على أنه يسعى إلى حل الأزمة بالطرق الدبلوماسية.
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أعلن أن بلاده لن تتراجع عن "حقوق الشعب قيد أنمله وستمضي قدما في تحقيق أهدافها بحكمه وقوة".
وأضاف نجاد أمام حشد غفير من أهالي مدينة مشهد أن الحكومة ستعلن عن "أخبار سارة تبعث علي الفخر تتعلق بالموضوع النووي خلال الأيام القليلة المقبلة"، غير أنه لم يدل بأية تفاصيل إضافية.
وكانت إيران قد اعتبرت تقريرا نشرته مجلة "نيويوركر" الأميركية، يشير الى خطة لتوجيه ضربة جوية محتملة على مرافق نووية إيرانية، جزء من "حرب نفسية يشنها الأميركيون لشعورهم بالضجر واليأس من الملف النووي الإيراني".
وجاء في تقرير المجلة الذي كتبه الصحفي الأميركي سيمور هيرش أن "لبيت الأبيض زاد نشاط وحدات كوماندو سرية داخل إيران ورفع مستوى الخطط الخاصة بتوجيه ضربات جوية، وأبقى على خيارات عسكرية بينها توجيه ضربات نووية تكتيكية للمنشآت النووية تحت الأرض".