ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، مساء الاثنين بمسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء، حفلا دينيا كبيرا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف.
وتميز هذا الحفل الديني الكبير بإنشاد أمداح نبوية وتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم واختتم بالصلاة الإبراهيمية.
إثر ذلك ألقى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية كلمة بين يدي جلالة الملك تضمنت التقرير السنوي لحصيلة أنشطة المجالس العلمية ووضعية تسييرها.
وأبرز الوزير أن العلماء وعيا منهم بتوجيهات أمير المؤمنين في الشأن الديني عملوا في إطار مؤسستهم في اتجاه التنمية الرشيدة باعتبارها الوظيفة التي أوجبها الله عليهم، وكذا في اتجاه التحصين بقطع الطريق عن الأدعياء.
بعد ذلك تقدم للسلام على صاحب الجلالة الملك محمد السادس الحسن بن الصديق وتسلم من يد جلالته جائزة محمد السادس للفكر والدراسات الإسلامية "الجائزة التنويهية التكريمية" لعام1427 ه ـ 2006 م، اعتبارا لما تميز به من تحقيق وتدقيق في تدريس العلوم الشرعية وفي الوعظ والإرشاد وما قام به من جهود لتأطير الجالية المغربية في أوروبا وما ألفه من كتب في مجال الدراسات الإسلامية.
ثم تقدم للسلام على جلالة الملك سعيد الكرواني وتسلم من يد جلالته جائزة محمد السادس للفكر والدراسات الإسلامية "جائزة الكتاب الإسلامي" لعام 1427 ه ـ 2006 م، باعتبار أن البحث الذي تقدم به هو أحسن البحوث المشارك بها في هذه الجائزة.
كما سلم أمير المؤمنين جائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده وتفسيره لمعاذ الخلطي /فرع الحفظ الكامل مع التفسير/وعماد الأكرمين /فرع حفظ خمسة أحزاب مع التجويد/.
وبالمناسبة نفسها، بعث أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ببرقيات تهاني وتبريك إلى أشقائه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية والإسلامية، ضمنها متمنيات جلالته لهم بدوام الصحة والعافية ولشعوبهم الشقيقة بتحقيق ما تصبو إليه من تقدم وازدهار.
وقد أكد جلالته بأن "تخليد ذكرى المولد النبوي مناسبة متجددة تستحث كل المسلمين على أن يجعلوا من سيرة نبينا الأعظم اسوة لهم في حياتهم وسلوكهم، مجسدين فضائل الإسلام في تكريم الإنسان، وفي العدل والإنصاف والعفو، واحترام التعددية والاختلاف، والتنافس في العمل المسؤول والمنتج".
وقال جلالة الملك "وما أحوج الأمة الإسلامية، في وقت يحاول فيه خصوم الإسلام اتخاذ بعض النزوعات المتطرفة والمعزولة لأدعياء الدين ذريعة للنيل من عقيدته السمحة، إلى إبراز صورة الإسلام الصحيحة"، وذلك، تضيف البرقية، "رهين بسلوك المسلمين أنفسهم، واستقامتهم وتعاونهم على البر والتقوى، وتشبثهم بمبادئه السامية الداعية إلى التعايش والتسامح بين الأديان والحضارات، ونبذ الإثم والعدوان، والتطرف والإرهاب، وتحقيق المزيد من العزة والكرامة لشعوبها الشقيقة، وفي طليعتها الشعب الفلسطيني، بإقرار سلام عادل ودائم يضمن حقوقه كاملة".
كما جدد جلالته، بالمناسبة ذاتها، مساندة المغرب للجهود والمساعي المبذولة من أجل "استتباب الأمن بالعراق الشقيق وبناء مؤسساته الدستورية، وصيانة وحدته الوطنية والترابية".