مساعد الممثل الدائم للناتو يتحدث لـ الصحراء المغربية عن الرغبة في الوصول إلى شراكة حقيقية

جون كوينغ: نتقاسم التجارب مع المغرب

الإثنين 10 أبريل 2006 - 18:56
جون كوينغ

قال الأميركي جون كوينغ، مساعد الممثل الدائم في الحلف الأطلسي، إن اجتماع الحلف في المغرب جاء تلبية لدعوة من وزارة الخارجية المغربية، وتحدث في حوار مع »الصحراء المغربية« عن رغبة الناتو في التوصل إلى "شراكة حقيقية" مع دول الحوار المتوسطي السبع، المغرب والجزا

٭ لماذا اختار الحلف الأطلسي المغرب لعقد اجتماع دول الناتو ودول الحوار المتوسطي؟

ـ عرض علينا المغرب استقبال هذا الاجتماع، فقبلنا الدعوة، وأود أن أشكر وزارة الخارجية المغربية على اتخاذ هذه المبادرة . لقد قرر الناتو وشركاؤهم ذلك سنة 2004 بمدينة إسطمبول للنهوض بالعلاقات بين دول الحلف وبين الدول المتوسطية.
إننا نسعى إلى التوصل إلى شراكة بين الدول المتوسطية السبع، هذا الحوار كان بدأ في العام 1994، وطمح إلى النهوض بالتعاون والتوصل إلى شراكة حقيقية
تطور هذا التعاون في السنوات الأخيرة، فما بين 2004 و2005 تغيرت أمور كثيرة، إذ ارتفعت نسبة مشاركة الدول المتوسطية السبع في التعاون بحوالي 85 في المائة
في سياق هذه النتائج الجيدة استقبل المغرب هذا الاجتماع .

٭ تحدث الأمين العام للحلف عن ثلاثة أشكال من التعاون بين دول الحوار المتوسطي وبين الحلف الأطلسي، وهي التعاون العسكري والسياسي والعملي، هل يمكن أن تفصلوا أكثر أوجه هذا التعاون؟

ـ إنه التعاون في إطار الحوار المتوسطي، وسيأخذ بعين الاعتبار المصالح المشتركة
لقد أثرنا جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك. لقد قررنا فتح حوار حول الشق السياسي، وحققنا نتائج إيجابية . كما أقر جميع الأعضاء بأن تلك المنطقة تواجه تحديات أمنية مشتركة مثل الإرهاب ومراقبة الحدود والتهريب وأسلحة الدمار الشامل، هذه الأرضية أساسية لتعميق الحوار .

٭ هل تقدمت، في هذا الاجتماع، دول الحوار المتوسطي السبع بطلب العضوية إلى الحلف الأطلسي؟

ـ لا لم يثر هذا الموضوع، والاهتمام منصب على التوصل إلى شراكة حقيقية كما أسلفت الذكر. لم نستشف رغبة هذه الدول في الانضمام إلى الحلف الأطلسي
إن البرامج التي سطرها الحلف الأطلسي مع دول الحوار المتوسطي، تشبه تلك البرامج التي فعلناها في وقت سابق مع دول شرق أوربا ودول أخرى، وبعض تلك الدول كانت تطمح إلى نيل العضوية. فرغبتنا هي تنمية الشراكة وتطويرها، وأعتقد أننا بصدد تحقيق هذه الرغبة.

٭ عبرت دول متوسطية عن تخوفها من أن يهتم الحلف الأطلسي بقضايا الهجرة غير الشرعية ويغفل ملفات أمنية أكثر حساسية مثل الإرهاب؟

ـ لا نرى الأمور بهذا المنظور، كما لم أشعر بهذا الانطباع عند الدول المتوسطية . إننا لا نريد أن نحقق أهدافا من هذه الشراكة على حساب أهداف أخرى، فالقضايا التي أثرتها مرتبطة ببعضها البعض، وهدف تعاون الدول هو الحد من الإرهاب، فالهدف الرئيسي من العملية التي أطلقها الحلف الأطلسي في البحر الأبيض المتوسط بشراكة مع دول الحوار المتوسطي، يسعى إلى الحد من الإرهاب.

٭ في السياق نفسه، ألا يخشى الحلف الأطلسي أن يتحول إلى دركي أوربا يحرسها ضد الهجرة غير الشرعية، وهذا يعد من أولويات دول الاتحاد الأوروبي؟

ـ أعتقد أن الهدف الرئيسي هو توسيع التعاون الاستراتيجي للدفاع عن مصالح جميع الدول. نحن نطور تعاوننا مع المغرب ودول أخرى، والمملكة المغربية تطمح إلى تطوير هذا التعاون.

٭ تحدثت عن مصالح دول الحوار المتوسطي، ما الذي يستفيده المغرب من هذا التعاون، هل هناك مناورات عسكرية مشتركة مثلا بين المغرب وقوات الناتو؟

ـ إن المغرب يستفيد كثيرا من هذا التعاون، إننا نتقاسم التجارب، وهذه الاستفادة تهم كذلك الحلف الأطلسي . لا يمكن الحديث عن تاريخ محدد لمناورات عسكرية . أود أن أشير إلى أن المغرب شارك في دعم جهود الحلف في استتباب الأمن في البوسنة وفي إقليم كوسوفو . أود أن أشير إلى أن مجهودات الناتو لا تقتصر على الجانب العسكري، فنحن نسعى إلى تكثيف التعاون بين الجيش والمجتمع المدني، ويظهر هذا التعاون أكثر في مخططات الاستجابة إلى الكوارث الطبيعية.

٭ هل يمكن توسيع دول الحوار المتوسطي لتضم ليبيا وسوريا وفلسطين؟

ـ سوريا وليبيا مورطتان في دعم الإرهاب، كما أنهما لا تتعاونان معنا في استراتيجيتنا لمحاربته، وتختلفان جذريا عن المغرب مثلا . أما بخصوص فلسطين، فالوضع مختلف، إننا نتعامل مع دول، وفلسطين ليست دولة في الوقت الحالي، هناك احتمال لانضمامها عندما تتحول إلى دولة.

٭ هل هناك سيناريو لإرسال قوات الحلف الأطلسي إلى دارفور أو العراق؟

ـ إن الحلف الأطلسي يكون قوات الشرطة والجيش في العراق، وسيصل العدد النهائي إلى 2500 عراقي.

٭ وماذا عن دارفور؟

ـ الوضع الحالي لا يشجع على إرسال قوات من الحلف الأطلسي، نتمنى أن تأخذ الأمم المتحدة القضية بيدها وتسيطر على الوضع الأمني المتدهور. إننا نتعاون مع دول الاتحاد الإفريقي ونسانده في برامج للدعم اللوجيستيكي .

٭ قبل انعقاد المؤتمر بالمغرب نظمت وقفة احتجاجية على حضور الناتو في المغرب، هذا يدل على الصورة السلبية لهذه المنظمة، كيف السبيل للخروج من هذه الصورة، خاصة جانبها العسكري؟ ـ إن الحلف الأطلسي يقوم بأعمال إنسانية كثيرة لصالح المسلمين، كان آخرها مجهوداته المكثفة في زلزال باكستان، كما أنه يشارك في أعمال إغاثة في قضايا الكوارث الطبيعية الأخرى بدول إسلامية، لقد قدمنا في باكستان 100 ألف خيمة و3500 طن من المواد الغذائية . لقد شاركنا كثيرا في عمليات للحفاظ على مصالح المسلمين من البوسنة إلى أفغانستان مرورا بكوسوفو .

٭ خلال زيارة إلى إقليم كوسوفو تظهر الهوة بين الولايات المتحدة وبين دول أوروبية، فالأوروبيون غير راضين على الهيمنة العسكرية الأميركية على الحلف، ويسعون إلى أن يتوفروا على جيش خاص بهم، هل تتقبل أميركا هذا الوضع؟

ـ لم ألاحظ هذا الأمر، إننا لا نتخذ قرارا بشكل انفرادي، بل بالتوافق بين جميع الدول الأعضاء. ليست هناك قوات أميركية مهيمنة على قرارات الحلف الأطلسي..




تابعونا على فيسبوك