قال الأميركي جون كوينغ، مساعد الممثل الدائم في الحلف الأطلسي، إن اجتماع الحلف في المغرب جاء تلبية لدعوة من وزارة الخارجية المغربية، وتحدث في حوار مع "الصحراء المغربية" عن رغبة الناتو في التوصل إلى "شراكة حقيقية" مع دول الحوار المتوسطي السبع، المغرب والجزا
ونفى كوينغ أن يكون الحلف الأطلسي أضحى دركي أوروبا في محاربتها للهجرة غير الشرعية. كما أكد أن انضمام سوريا وليبيا إلى دول الحوار لا يوجد على جدول الأعمال، وعزا ذلك إلى عدم رغبتهما في محاربة الإرهاب.
وأثار مسؤول الحلف الأطلسي صورة الحلف السلبية، وشدد على أن قواته ساندت في السنوات الأخيرة المسلمين في أوروبا وآسيا، ونفى أن تكون هناك هيمنة أميركية على قرارات الناتو، مؤكدا أن جل القرارات تتخذ بتوافق الأعضاء.
وبخصوص عقد الاجتماع الأخير في الرباط، قال "عرض علينا المغرب استقبال هذا الاجتماع، فقبلنا الدعوة، وأود أن أشكر وزارة الخارجية المغربية على اتخاذ هذه المبادرة
لقد اتخذ الناتو وشركاؤه قرارات عدة سنة 2004 في مدينة إسطمبول، وذلك للنهوض بالعلاقات بين دول الحلف والدول المتوسطية.إننا نسعى إلى التوصل إلى شراكة بين الدول المتوسطية السبع، هذا الحوار كان قد بدأ في العام 1994، وطمح إلى النهوض بالتعاون والتوصل إلى شراكة حقيقية".
ومضى قائلا إن هذا التعاون تطور في السنوات الأخيرة، مبرزا أنه في الفترة ما بين 2004 و2005 تغيرت أمور كثيرة، إذ ارتفعت نسبة مشاركة الدول المتوسطية السبع في التعاون بحوالي 85 في المائة، وأكد أنه في سياق هذه النتائج الجيدة، يأتي احتضان المغرب لهذا الاجتماع.
وأضاف "لقد قررنا فتح حوار حول الشق السياسي، وحققنا نتائج إيجابية. كما أقر جميع الأعضاء بأن تلك المنطقة تواجه تحديات أمنية مشتركة مثل الإرهاب ومراقبة الحدود والتهريب وأسلحة الدمار الشامل، هذه الأرضية أساسية لتعميق الحوار".
واعتبر جون كوينغ أن الهدف الرئيس هو توسيع التعاون الاستراتيجي للدفاع عن مصالح كل الدول.
وقال "نحن نطور تعاوننا مع المغرب ودول أخرى، والمملكة المغربية تطمح إلى تطوير هذا التعاون"، مشيرا إلى أن "المغرب يستفيد كثيرا من هذا التعاون، وهذه الاستفادة تهم كذلك الحلف الأطلسي. لا يمكن الحديث عن تاريخ محدد لمناورات عسكرية. أود أن أشير إلى أن المغرب شارك في دعم جهود الحلف في استتباب الأمن في البوسنة وفي إقليم كوسوفو.أود أن أشير إلى أن مجهودات الناتو لا تقتصر على الجانب العسكري، فنحن نسعى إلى تكثيف التعاون بين الجيش والمجتمع المدني، ويظهر هذا التعاون أكثر في مخططات الاستجابة إلى الكوارث الطبيعية".