توفي شخصان، صباح أمس الاثنين، بمستشفى الإدريسي بالقنيطرة، متأثرين بالإصابات التي تعرضا لها، أول أمس الأحد، في حادث انهيار سقف إحدى قاعات دار الشباب "رحال المسكيني" بالقنيطرة.
وأفادت مصادر مسؤولة بوزارة الصحة "الصحراء المغربية" أن الطفل كريم الطاوسي /13 سنة/، والمؤطر رشيد طهور /35 سنة/، فارقا الحياة بالمستشفى المذكور، رغم التدخل الطبي السريع وإخضاعهما لعمليتين جراحيتين، مشيرة إلى أنه من المنتظر أن يغادر باقي المصابين، /عددهم 28/، المستشفى، مساء أمس الاثنين، فيما استدعت حالة واحد منهم الاستمرار تحت المراقبة الطبية.
وأبدت عائلات الضحايا امتعاضها، مما أسمته "تحايل إدارة المستشفى على العائلات بتقديمها معلومات غير صحيحة حول وضعية طهور والطاوسي".
وقال حسن طهور، شقيق الهالك رشيد، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، إن "إدارة المستشفى أوهمتنا بأن حالة شقيقي لا تدعو إلى القلق، عندما طلبت منا إحضار مجموعة من الأدوية من أجل إسعافه"، واستغرب "عدم وقوف مسؤولي المدينة إلى جانب العائلات، التي قضت الليلة بأكملها في انتظار أخبار تطمئنها"، مبرزا أن "حضور المسؤولين حصل فقط بعد علمهم بتوافد وسائل الإعلام الوطنية على المستشفى".
واتهم حسن طهور مسؤولي كتابة الدولة في الشباب بـ "التقصير تجاه رواد الدار، بالترخيص بإقامة أنشطة ترفيهية وتربوية رغم علمهم أن البناية آيلة للسقوط".
من جانبه، حمل أحد أقرباء الطفل الهالك كريم الطاوسي مسؤولية "هذه المأساة إلى كتابة الدولة في الشباب بالقنيطرة، التي سمحت بترميم جناح آيل للسقوط"، مطالبا بـ "ضرورة فتح تحقيق نزيه حول ظروف وملابسات الحادث مع كل الجهات التي لها يد في وقوع الكارثة".
وحولت والدة الطاوسي، التي لم تستسغ بعد نبأ فقدانها فلذة كبدها، حولت الساحة المقابلة لجناح طب الطوارئ بالمستشفى إلى "مندبة ومكان تتلقى فيه العزاء".
ونفى محمد بونطعة، رئيس مجلس دار الشباب "رحال المسكيني"، أن "يكون استشير في موضوع صفقة ترميم الجناح، الذي يضم القاعة"، مبرزا، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن "مجلس الدار كان ضد الترقيع ، وشدد على إعادة هيكلة المبنى بالكامل".
وأضاف بونطعة أن "المجلس سبق له أن راسل جميع الجهات المسؤولة بالمدينة لتنبيهها إلى الحالة الخطيرة، التي توجد عليها بناية الدار، والتي تهدد سلامة منخرطيها وضيوفها"، مؤكدا أن "الوالي عبد اللطيف بن شريفة أبدى، خلال اجتماع أجريناه معه في وقت سابق، استعداده لتبني مشروع إعادة هيكلة الدار".
وبينما ذكر منصف الرعيد، أحد ضحايا الحادث، أن "ممرضا، تكلف بوضع الجبيرة له، صفعه بعد أن صرخ من شدة الألم"، قال عبد العزيز الريحاني، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بالمدينة، إن "الطاقم الطبي تعامل مع هذا الوضع في ظرف قياسي ودون تقصير".
وأبرز المندوب الإقليمي، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أنه "سهر شخصيا على معالجة وإسعاف المصابين تحت إشراف أطباء متخصصين مشهود لهم بالكفاءة".
وكان 24 شخصا، أغلبهم من الأطفال المستفيدين من الأنشطة التثقيفية والترفيهية المنظمة في إطار الدورة الربيعية للمخيمات الحضرية، التي تنظمها كتابة الدولة المكلفة بالشباب، أصيبوا في الحادث قبل أن يجري نقلهم إلى مستشفى الإدريسي لتلقي العلاجات والإسعافات الضرورية، حيث تأكد في ما بعد أن الحصيلة ارتفعت إلى .28 وكان نحو سبعة عشر مصابا غادروا المستشفى في اليوم نفسه.