إصابة 24 طفلا حالة اثنين منهم حرجة

انهيار سقف دار للشباب بالقنيطرة يوقف التبوريدة

الأحد 09 أبريل 2006 - 18:39

أصيب أربعة وعشرون طفلا بجروح متفاوتة الخطورة، أمس الأحد، حالة اثنين منهم حرجة، إذ وضعا تحت العناية المركزة. وتعود الإصابات إلى انهيار سقف قاعة العروض بدار الشباب "رحال المسكيني" في القنيطرة.

وأفادت مصادر جمعوية أن الضحايا يتحدرون من دواوير عين السبع والحنشة والمخاليف ودوار الصومال، وهي مناطق شبه معزولة وهامشية بالحزام الحضري لمدينة القنيطرة.
وذكر شهود عيان لـ "الصحراء المغربية" أن أزيد من ثمانين طفلا وطفلة كانوا يستفيدون من المخيم الحضري، المنظم من قبل كتابة الدولة في الشباب بالقنيطرة، في إطار البرنامج الوطني "عطلة للجميع"، في دورته الرابعة، عندما تفاجأوا بانهيار سقف إحدى القاعات فوق رؤوس الرواد.

وأبرزوا أن الأطفال، الذين كانوا يتابعون إحدى أوراش هذا المخيم الربيعي، تدافعوا بقوة صوب باب القاعة، للنجاة بأرواحهم، فور تهاوي الجزء الموازي لمنصة العروض.

وأضافت المصادر ذاتها أن بعض الناجين من هذه الكارثة، وعددا من المواطنين، سارعوا إلى المساهمة في إنقاذ الضحايا وإسعافهم إلى حين حضور رجال الوقاية المدنية
ولاحظت "الصحراء المغربية" احترافية عملية تدخل قوات الطوارئ لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، ونقلهم إلى المستشفى العام بمدينة القنيطرة، لتلقي الإسعافات الضرورية، إذ استغرق التدخل 15 دقيقة فقط، واستعملت فيه الوقاية المدنية آليات متطورة للحد من ارتفاع عدد الضحايا.

وأعطى الوالي عبد اللطيف بن شريفة، خلال زيارته موقع الحادث، تعليماته بوقف إطلاق بارود الخيالة، أو ما يسمى بـ "التبوريدة"، في اليوم الأخير من إحياء موسم شرفاء ركراكة، المقام بمحاذاة دار الشباب، التي شهدت الحادث.

وحمل عبد اللطيف مستغفر، الكاتب العام للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي حضر إلى عين المكان، مسؤولية الحادث المأساوي إلى المسؤولين بولاية جهة الغرب والهيئات المنتخبة، لما اعتبره "تقصيرا منهم في أداء واجبهم، منذ سنين، تجاه صيانة وإعادة بناء هذه الدار".

وتساءل مستغفر باستغراب "كيف يمكن السماح بتنظيم أنشطة ترفيهية داخل دار، يخضع سقف إحدى قاعاتها للترميم"، مضيفا أن المقاول المكلف بالترميم يتقاسم بدوره المسؤولية مع الأطراف الأخرى.

وطالب مستغفر، في تصريحه لـ "الصحراء المغربية"، بضرورة فتح تحقيق حول ملابسات الحادث، والكشف عن الجهات، التي ساهمت في تأخير إصلاح هذه الدار، إلى أن هوت فوق رؤوس الضحايا، الذين قال إنهم فقط من أبناء الفقراء والمستضعفين.

وعلمت "الصحراء المغربية" من مصادر جمعوية ناشطة في دار الشباب رحال المسكيني، أن مجلس الدار تلقى وعودا من الوالي، قبل أيام، بصرف ما قيمته 150 مليون سنتيم، لترميمها وتأهيلها.

وقالت المصادر ذاتها إن كتابة الدولة في الشباب أصدرت، أخيرا، قرارا يقضي بوقف استعمال جناح يتكون من ثماني قاعات، حفاظا على سلامة رواد دار الشباب.




تابعونا على فيسبوك