قدم خمسة مستشارين جماعيين، نهاية الأسبوع، استقالتهم من المجلس الجماعي لبلدية مدينة سيدي إفني، ويتعلق الأمر بكل من لحسن أشعود /حزب الاستقلال/، وحسن شهيد /العدالة والتنمية/، وأحمد الكزار وعبد المالك الإدريسي /عضوان منسحبان من حزب اليسار الاشتراكي الموحد/، و
وبرر المستقيلون موقفهم، حسب ما جاء في رسالة الاستقالة الجماعية، التي وجهوها، إلى عامل إقليم تيزنيت، بوشعاب سويلم، بما اعتبروه "الوضع المزري، الذي آل إليه التسيير الجماعي في المدينة، من جراء تماطل الإدارة الجماعية في عدم الاستجابة لمطالب ساكنة الدوائر، التي يمثلونها، وإقصاء الأحياء المهمشة، من الاستفادة من الميزانية الاستثنائية، التي خصصتها الحكومة في شهر نونبر2005، والمقدرة بنحو مليار سنتيم".
وذكر المستشارون المستقيلون، في اتصال مع "الصحراء المغربية"، أن ميناء المدينة، أضحى في وضعية لا يحسد عليها، جراء ترمل مدخله، إذ أصبح مقبرة جماعية للصيادين، فضلا عن الطريق الساحلية التي كان من المفروض أن تصل إلى طانطان، لكنها اختصرت حتى فم الواد، بغلاف مالي يقدر بحوالي 19 مليار سنتيم.
وقال الأعضاء المستقيلون إن "ما زاد الطين بلة صم الآذان عن الحوار معنا، وتجاهلنا، وغياب أي مبادرة للتحاور حول المصلحة العامة للمدينة، التي أضحت في خبر كان، من جراء الغياب الدائم لرئيس المجلس البلدي، وهو ما يغيب الهدف الذي تأسس عليه مشرع قانون الميثاق الجماعي، المتمثل في تحقيق تنمية مستدامة محلية للجماعة".
وأضاف هؤلاء أنهم "لم يتخذوا قرار الاستقالة، إلا بعد أن دقوا ناقوس الانتباه«، كي تتدخل سلطات الوصاية وتضع حدا، لما أسموه، بـ »الاستهتار«، واستطردوا موضحين »خضنا اعتصاما دام زهاء ثمانية أيام، ونظمنا وقفتين احتجاجيتين أمام قصر البلدية ومقر الباشوية، في الوقت الذي سبق لنا أن قدمنا مقترحات لتكون رافعة لتنمية المنطقة، لكن لا حياة لمن تنادي".
تجدر الإشارة إلى أن أربعة من أعضاء المجلس المستقـيلين، دخلوا منذ نهاية شهر مارس الماضي، في اعتصام مفتوح داخل مقر المجلس البلدي، مؤازرين من طرف الهيئات السياسية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني وساكنة المنطقة.
وعلل المعتصمون في بيان مذيل بتوقيعاتهم، تسلمت "الصحراء المغربية" نسخة منه، أسباب ذلك بما أسموه، التماطل الذي تبديه رئاسة المجلس البلدي في عدم الاستجابة لمطالبهم والمتعلقة بحل مشاكل ساكنة كل الأحياء في المدينة المتعلقة بالتطهير السائل والإنارة والتبليط، مدينين في الوقت نفسه "الغياب الدائم لرئيس المجلس البلدي عن المدينة، الذي يعد خرقا لمقتضيات فصول الميثاق الجماعي".
وكان المعتصمون طالبوا أيضا، حسب البيان ذاته، بفتح تحقيق في الحسابات الإدارية للمجلس البلدي واعتماد خبرة محاسبتية.