اصطدام بين البنتاغون و سي آي إي حول بيانات أمنية

السبت 08 أبريل 2006 - 15:30
تزايد الضغوط على الرئيس بوش بسبب خطة مكافحة الإرهاب : أ ف ب

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها بدأت عملية مراجعة داخلية بعد الكشف عن أنها جمعت بيانات بشأن ناشطي سلام أميركيين ووجدت ان بعض المعلومات التي تم تخزينها في قاعدة بيانات عن مخاطر إرهابية محتملة ما كان يجب ان تحفظ هناك.

وقال المتحدث باسم البنتاغون بريان ويتمان إن "أقل من اثنين في المائة" من بين أكثر من 13 ألف مادة في قاعدة البيانات قدمت من خلال نظام يطلق عليه نظام تالون "ما كان يجب ان تكون هناك أو كان يتعين حذفها في مرحلة ما من الوقت" .

وفي إعلان نتائج المراجعة الداخلية قال ويتمان أيضا ان البنتاغون يضع ضمانات جديدة وعملية إشراف تهدف الى منع تخزين البيانات بطريقة غير مناسبة في قاعدة البيانات
وأعلنت المراجعة في ديسمبر بعد اكتشاف ان قاعدة البيانات التي تحوي معلومات بشأن المخاطر الإرهابية المحتملة لأفراد البنتاغون أو المنشآت شملت معلومات عن مواطنين أميركيين بينهم ناشطي سلام واخرين لا يمثلون خطرا أمنيا حقيقيا
والبنتاغون مقيد قانونا في انواع المعلومات التي يمكنه جمعها بشأن الأنشطة والأفراد داخل الولايات المتحدة.

وبموجب نظام تالون يطلب من أفراد وزارة الدفاع المدنيين أو العسكريين الإبلاغ عن الأنشطة التي يرون انها مثيرة للريبة وهذه التقارير توضع في قاعدة البيانات التي تتعامل معها وكالة تابعة للبنتاغون يطلق عليها وكالة الانشطة الميدانية لمكافحة التجسس
وأشار بعض المنتقدين الى أوجه شبه في أنشطة البنتاغون أثناء حرب العراق والأنشطة أثناء حرب فيتنام عندما قامت بالتجسس على ناشطين مناهضين للحرب.

وقالت كيت مارتن مديرة مركز دراسات الامن القومي وهو منظمة تدعو للحريات المدنية وتهتم بمراجعة أعمال الحكومة "إذا كان البنتاغون يقوم بجمع معلومات بطريقة غير مناسبة بشأن الأميركيين فإنه يجب أن يقدم معلومات كاملة بشأن ما هو نوع المعلومات التي تم جمعها والسبب بما يتفق مع حماية خصوصية الأفراد.

وبعد مرور أربع سنوات ونصف على الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في11 سبتمبر تقترب ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش من استكمال خطة استراتيجية للحرب على الإرهاب تكلف وكالات ووزارات اتحادية بمهام محددة لمكافحة الإرهاب
وتجيء الخطة في اطار جهود الإدارة الأميركية لتحقيق تنسيق وتكامل أكبر في انشطة مكافحة الأرهاب بين الوزارات والوكالات ومنها المخابرات المركزية الأميركية (سي اي ايه) ومكتب التحقيقات الاتحادي (اف بي اي) ووزارة الخزانة ووزارة الدفاع البنتاغون ووزارة الخارجية.
وبدأ المسؤولون في وضع الخطة الصيف الماضي تحت اشراف المركز القومي لمكافحة الإرهاب الذي تشكل بموجب الإصلاحات التي اقرها الكونغرس الأميركي في أجهزة المخابرات.

وقال جون ريد مدير المركز القومي لمكافحة الإرهاب للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي الثلاثاء "هذه العملية ليست عملية وضع مشروع من جانب واحد يقوم بها المركز القومي لمكافحة الارهاب بل انها جهود وكالات عدة يشارك فيها مئات من واضعي الخطط في الوزارات تحت قيادتنا"، وصرح مسؤول من مكافحة الارهاب طلب عدم الكشف عن هويته بانه من المتوقع استكمال الخطة بحلول 30 يونيو.

وجاء وضع الخطة في الوقت الذي أدت الأولويات التي وضعت بعد هجمات سبتمبر إلى أن يوسع مكتب التحقيقات ووزارة الدفاع من نطاق دورهما في المخابرات الخارجية التي كانت قاصرة من قبل على وكالة المخابرات المركزية وأعلن البنتاغون الشهر الماضي انه سيضع قوات خاصة في السفارات الأميركية في نحو12 دولة لجمع المعلومات عن المخاطر الإرهابية المحتملة.

وفي مناطق قتال مثل العراق يكون البنتاغون هو صاحب السلطة على عمليات مكافحة الإرهاب وقال توماس أوكونيل مساعد وزير الدفاع للعمليات الخاصة والصراعات المحدودة للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب "هناك مناطق رمادية فالقضية تكون مختلفة تماما حين نعمل فلنقل على سبيل المثال في الأردن كيف ستتعامل مع هذه الحكومة على وجه خاص مقارنة بالمشاكل التي قد تحدث في الصومال حيث لا توجد حكومة ذات مقومات.




تابعونا على فيسبوك