نفت الصين أمس أنها تعتزم استضافة وزير خارجية حكومة حماس الفلسطينية محمود الزهار وهو ما يتناقض مع تصريحات صدرت في وقت سابق عن الزهار.
ويأتي النفي الصيني وسط ضغوط إسرائيلية وأميركية لعزل حكومة حماس التي اتهمت أمس الجيش الإسرائيلي باحتجاز وزير فلسطيني في القدس المحتلة.
وتسعى إسرائيل والولايات المتحدة لعزل حماس التي فازت في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في يناير وتولت في الأسبوع الماضي رسميا زمام الأمور في الحكومة الفلسطينية.
والتقى الزهار بمدير مكتب الصين في مناطق السلطة الفلسطينية يانغ ويجوو الثلاثاء وأعلن خططا لزيارة الصين ودول أخرى في شرق آسيا الشهر المقبل ولكن متحدثا باسم الخارجية الصينية نفى مثل هذه الخطط وقال إن إعلان ذلك ربما يكون سببه "معلومات غير دقيقة وغير واضحة".
وأضاف المتحدث ليو جيانتشاو في مؤتمر صحفي في بكين "على حد علمي لا توجد ترتيبات خاصة بأن يقود وزير الخارجية الزهار وفدا في زيارة للصين" وقالت وزارة الخارجية في بيان إن يانغ الدبلوماسي الصيني قال للزهار إن بكين تأمل في الحفاظ على "علاقات صداقة" مع السلطة الفسلطينية ولكنها تريد أن تأخذ الحكومة الجديدة "خطوات إيجابية" لتعزيز السلام.
في الوقت نفسه قالت مصادر في حماس إن جنود الاحتلال الإسرائيلي اعتقلوا وزيرا في حكومة حماس الجديدة أمس عند حاجز طريق على مشارف القدس المحتلة وقالت مصادر من حماس إن قوات الاحتلال أوقفت أبو عرفة عند حاجز طريق أقاموه في الأراضي المحتلة شرقي القدس.
وقال أحد المصادر، إن الجنود أوقفوا السيارة وطلبوا من الوزير الخروج وعندما رفض أجبروه بإشهار بندقية في وجهه وأضاف أن أبو عرفة كان في الطريق لحضور مراسم تسلم المنصب واقتيد من قبل الجنود الإسرائيليين إلى جهة مجهولة.
وذكر المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد أن اسرائيل تقوض عمل الحكومة الجديدة وأضاف أن اعتقال أبو عرفة يثبت زيف ادعاءات إسرائيل بأنها تسعى للسلام.
خطة لخنق حماس ماليا
وذكر راديو إسرائيل أن خالد أبو عرفة وهو مستقل يشغل منصب وزير الدولة لشؤون القدس احتجز لأنه أحد سكان القدس الشرقية الذين تحظر عليهم إسرائيل دخول المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية من الضفة الغربية.
وأفاد موقع صحيفة "هاأرتس" الإسرائيلية على الانترنت أن جهاز الأمن الداخلي "شين بيت" اعتقل أبو عرفة وأحد حراسه الشخصيين ونقلت عن مصدر أمني ان أبو عرفة احتجز لانه يحمل بطاقة الهوية الإسرائيلية التي يسمح لسكان القدس الشرقية بحملها مما يعني أنه لا يستطيع دخول المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات السلام المرحلية.
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب 1967 في خطوة لم تحظ باعتراف دولي
ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم التي يأملون في إقامتها في الضفة الغربية وقطاع غزة.
كما ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن ثلاثة فلسطينيين جرحوا أمس خلال توغل لجنود الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وأضافت المصادر أن حوالي عشرين سيارة عسكرية وجرافتين إسرائيليتين نشرتا في عدد من قطاعات نابلس حيث اعتقل ثمانية فلسطينيين بينهم امرأة تبلغ من العمر 25 عاما.
وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن عشرين فلسطينيا أوقفوا في الضفة الغربية بينهم 12أعضاء في حماس، من جهة أخرى، قال دبلوماسيون غربيون ومسؤولون فلسطينيون إن الحكومة الفلسطينية الجديدة التي تقودها حماس تسعى لإيجاد بنك مستعد لمباشرة حساباتها المالية الأمر الذي يلقي شكوكا على قدرتها على دفع رواتب الموظفين أو تلقي معونات أجنبية.
وقال مسؤول فلسطيني على دراية بما يسمى "حساب الخزانة الموحد" للسلطة الفلسطينية الذي يودع فيه المانحون الأجانب الأموال حتى تستطيع السلطة دفع رواتب 140 ألف موظف ودفع نفقات أخرى "لا يمكن تصريف شؤون حكومة اذا لم يكن هناك بنك" لإدارة حساباتها المالية.
وقال مصدر دبلوماسي غربي إن الصعوبات التي تلقاها حماس في مجرد ايجاد بنك "قد يفسد نظام الدفع بأكمله" وقال مسؤولون في حماس التي تصنفها واشنطن والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية إن المشكلة المصرفية جزء من حملة دولية للضغط على حماس.
وقال وزير من حماس الأربعاء إن البنك العربي ومقره عمان الذي كان يباشر منذ وقت طويل حساب الخزانة للسلطة الفلسطينية تعرض لضغوط "من الخارج" للكف عن التعامل مع السلطة بعد أن أصبحت تحت سيطرة حماس.
التحضير لمؤتمر دولي لفائدة اللاجئين
كشف رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني السفير السابق خليل مكاوي عن البدء في التحضير لعقد مؤتمر للدول المانحة في الصيف المقبل ببيروت لدعم اللاجئين الفلسطينيين.
وقال المسؤول اللبناني في تصريحات صحفية أمس إن المؤتمر الذي سيعقد بواسطة وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وعلى مستوى السفراء وبمساعدة مجموعة من الدول العربية، يتوخى إطلاق مجموعة من المشاريع الإنمائية في المخيمات الفلسطينية.
وكان وفد وزاري لبناني قد زار أخيرا، وفي خطوة أولى، مخيمات فلسطينية للاطلاع على ظروفها الحياتية، بعد جولات من مؤتمر الحوار الوطني اللبناني الذي أقر خطوات إجرائية لمعالجة الملف الفلسطيني بلبنان.
ويجري التحضير لزيارة وزارية مماثلة في الأسبوع المقبل إلى مخيم عين الحلوة في صيدا، الذي يعد من أكبر التجمعات الفلسطينية بلبنان وحسب آخر إحصائيات الأونروا فإن نحو 404 آلاف لاجئ فلسطيني يعيشون في المخيمات الإثني عشر الموجودة في مناطق متفرقة بلبنان.