عائلات ضحايا 11 سبتمبر منقسمة حول عقوبة الإعدام

الدفاع يتمسك بالأمل الأخير لإنقاذ موسوي

الأربعاء 05 أبريل 2006 - 14:27
رسم من الجلسة الأخيرة لمحاكمة الموساوي

وعد المحامي الفرنسي عن زكريا موسوي، الفرنسي من أصل مغربي، الذي يواجه عقوبة الإعدام لتواطئه مع منفذي اعتداءات 11 سبتمبر 2001 حسب قرار هيئة المحلفين الاثنين، أنه سيبذل كل ما في وسعه لتجنيب موكله هذه العقوبة، بينما بدت عائلات الضحايا منقسمة حول الإعدام.

وقال المحامي فرانسوا رو "كان الدفاع قد أعرب عن أمله في أن تنتهي المحاكمة عند هذا الحد وهيئة المحلفين قررت غير ذلك"، موضحا أن المحامين لا يمكنهم التعليق على هذا القرار في حين لم تنته المحاكمة.

وأضاف المحامي أثناء تلاوة هذا القرار أمام المحكمة الفدرالية في الكسندريا (فيرجينيا، شرق "سنقوم بكل ما في وسعنا في محاولة لإقناع هيئة المحلفين بأن عقوبة الإعدام ينبغي أن لا تصدر" وعمل المحامي رو مع فريق المحامين الأميركيين الذي يدافع عن موسوي الذي لم يتوقف منذ توكيلهم بالدفاع عنه، عن شتمهم واتهامهم بالتآمر لقتله.

وحرص المحامي الفرنسي على القول "أريد أن أشيد بهذا الفريق من المحامين الأميركيين الذي عينته المحكمة وقام بعمل جبار وسيواصل هذا العمل في محاولة لتجنب هذا الحكم بأي ثمن" وتدخل المحكمة الخميس مرحلة ثانية ببحث الظروف الضاغطة مثل معاناة ضحايا اعتداءات 11سبتمبر والظروف المخففة مثل شخصية موسوي التي قد تكون مضطربة.

وركز رو خصوصا على ماضي زكريا موسوي في فرنسا بهدف مساعدة المحامين الأميركيين على كيفية عرض شخصيته وقال إن عددا كبيرا من الشهود الفرنسيين سيدلون بأقوالهم مباشرة وبواسطة تسجيل فيديو.

شهادات متضاربة ومؤثرة
أما عائلات ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر فلم تفاجأ بقرار هيئة المحلفين في محكمة الكسندريا الفدرالية التي اعتبرت أن موسوي يستحق عقوبة الإعدام، غير انها تبقى منقسمة بشدة حول مصير المتهم.

وفي نفس الوقت يعارض العديد من هذه العائلات منذ بدء محاكمة موسوي إصدار حكم بالإعدام بحقه وأعلنت لوري فان أوكن من مجموعة "أرامل نيوجرسي" بنبرة هادئة انما حازمة انها تخالف هيئة المحلفين الرأي.

وقالت المرأة التي باشرت فور وقوع المأساة مع النساء الأخريات من مجموعتها بالمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق موسعة لتحديد المسؤوليات "لا أعتقد أن موسوي يستحق عقوبة الإعدام، لا أعتقد أنها ساهم في ما حصل في 11 سبتمبر، أعتقد أنه كبش محرقة"

وأضافت "لم أكن أعلم أن إخفاء معلومات أمر يستحق عقوبة الإعدام"، مشيرة إلى أن "وكالة الاستخبارات المركزية (السي اي ايه) رفضت نقل معلومات إلى مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي)"

وعبرت باتي كاسازا عن رأي مماثل مشيرة إلى أن موسوي يواجه عقوبة الإعدام "لإخفائه معلومات عن السي آي ايه، لكن اذا تمعنتم جيدا في الأمر، فإن جورج تينت (الرئيس السابق للسي اي ايه) أيضا رفض نقل معلومات إلى آلاف بي اي، وكذلك مايكل مالتبي وديفيد فراسكا" المسؤولان في مكتب التحقيقات الفدرالي عند وقوع الاعتداءات وأضافت "لو تم الحصول على المعلومات التي كانت بحوزتهم لكان آلاف بي أي تمكن من وقف المشروع".

وقالت "كنت أفضل أن يصدر حكم بالاعدام على شخص على علاقة مباشرة بـ 11 سبتمبر مثل اسامة بن لادن (زعيم تنظيم القاعدة) لكننا بالطبع لم نقبض عليه" وعبر تشارلز وولف الذي فقد زوجته في مركز التجارة العالمي عن مخاوف مما يمكن أن يترتب عن عقوبة الاعدام

وقال "إذا أعدم فسوف يصبح شهيدا، رمزا يستقطب المزيد من المسلمين المتطرفين
وعلينا بالتالي ان نتساءل : ألسنا نخدم مصلحتهم باصدار حكم بالاعدام بحقه؟ وإلا فلماذا اعترف وقال "فعلت هذا وذاك".

وتابع تشارلز وولف الذي رفض مشاهدة جلسات محاكمة المتهم الوحيد حتى الآن على علاقة بهذه الاعتداءات، بالرغم من عرضها في بث مباشر عبر الفيديو في محكمة مانهاتن "إنني واثق من أن بعض ذوي (الضحايا) يتمنون (صدور حكم بالاعدام) لكن كما يقول المثل فإن "الانتقام جميل لكنه يقود إلى الجحيم" في المقابل، عبر بعض اهالي الضحايا ومنهم روزماري ديلارد التي فقدت زوجها في الاعتداءات عن ارتياحهم لقرار هيئة المحلفين

وقالت عند خروجها من المحكمة ان "هيئة المحلفين لم تتسرع وقامت بعمل جيد، لم يكن من الممكن ان نحصل على قرار أفضل، بنظرنا جميعا حتى الذين لا يؤمنون بعقوبة الإعدام"، مؤكدة "نحن على يقين بأنه مذنب".

كما يعتقد أبراهام سكوت الذي قتلت زوجته جانيس في وزارة الدفاع ان موسوي يستحق فعلا عقوبة الإعدام، لكنه يعبر عن حيرة في مشاعره وقال إن "الأمر مؤثر، يصعب وصفه، كنت أعتقد أنني سأكون مسرورا لكن ليس هذا ما اشعر به، أشعر بالأسف من أجله".

وأضاف "لا أعتقد أن موسوي مسؤول تماما ولو أنني أعتقد انه يستحق عقوبة الإعدام
الحكومة بنظري تتحمل المسؤولية بالقدر نفسه" وتوقع أن يحكم على موسوي بالإعدام بحقنة قاتلة بعد صدور قرار هيئة المحلفين موضحا "لا أرى كيف يمكن أن تسير الأمور بشكل مختلف".




تابعونا على فيسبوك