3 اتهامات عقوبتها الإعدام في القانون الأميركي

مرحلة حاسمة من محاكمة موسوي

الثلاثاء 04 أبريل 2006 - 15:31

أصدرت هيئة المحلفين في قضية زكريا موسوي، الاثنين، قرارا بالإجماع بأن الموسوي يستحق عقوبة الإعدام بعد إدانته بالتخطيط لقتل مواطنين أميركيين وإخفاء معلومات كان من شأنها إنقاذ حياة مواطن أميركي واحد على الأقل، والتآمر لاستخدام سلاح للدمار الشامل.

وجاء قرار هيئة المحلفين المؤلفة من 12 شخصا بعد أربعة أيام من المناقشات فيما بينهم لتحديد ما إذا كان موسوي، وهو فرنسي من أصل مغربي، يستحق السجن مدى الحياة أو الإعدام وخلصت هيئة المحلفين بعد مداولات استمرت نحو 13 ساعة إلى أن موسوى "تآمر وأخفى معلومات كان من شأنها إنقاذ حياة شخص واحد على الأقل".

وواجه موسوي ثلاثة اتهامات عقوبتها هي الإعدام فى القانون الأميركي من بينها التآمر لاستخدام سلاح للدمار الشامل حيث اعتبرت هيئة المحلفين أن الطائرات المختطفة التي تم استخدامها ضد برجي مركز التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع استخدمت "كأسلحة للدمار الشامل".

وبمقتضى القانون الأميركي سيمر هذا القرار بمرحلة أخرى للنظر فى مدى استحقاق موسوى لحكم الإعدام، إلا أن قدرة الادعاء العام على إثبات قيام الموسوي متعمدا باخفاء معلومات عن هجمات 11 سبتمبر ستقوي من احتمالات إقرار عقوبة الإعدام من جانب المحكمة.

متهم وحيد في قضية كبرى
وكان موسوي الذب يعد المتهم الوحيد الذب يحاكم في الولايات المتحدة على خلفية هجمات 11 سبتمبر قد اعترف أمام المحكمة الشهر الماضي بأنه كان يخطط لقيادة طائرة خامسة للاصطدام بالبيت الأبيض وذلك ضمن مخطط الهجمات التي تم تنفيذها فب الحادب عشر من سبتمبر عام 2001 وقال إنه، مع ريتشارد ريد المعروف باسم "مفجر الحذاء"، كانا من المفروض أن يقودا طائرة خامسة للاصطدام بالبيت الأبيض.

وقد استند الادعاء إلى اعترافات الموسوى للتأكيد على أنه قد أخفى بالفعل معلومات كان من شأنها منع هجمات سبتمبر أو الحد من تأثيراتها فيما اعتبر الدفاع عن الموسوي أن "عجز الحكومة قبل الهجمات لم يكن ليمنحها القدرة على منع تلك الهجمات بغض النظر عن المعلومات التي كان من الممكن للمتهم أن يزودها بها".

واستند الدفاع كذلك فى مرافعاته أمام المحكمة إلى شهادات من أعضاء في القاعدة أمام محاكم أميركية قالوا فيها إن موسوي "ليس من هؤلاء الذين يعتمد عليهم كما أنه كان غير متزن ليكون ضمن من قاموا بتنفيذ هجمات سبتمبر" وسوف يتعرض الموسوي لتقييم لقواه العقلية بناء على أمر المحكمة وذلك بعد أن صرخ أكثر من مرة خلال جلسات المحاكمة قائلا أنه يريد الموت شهيدا.

وكان زكريا موسوى قد أدين العام الماضي بتهمة التآمر مع تنظيم القاعدة لاختطاف طائرات وارتكاب جرائم أخرى غير أنه أنكر في البداية أن يكون جزءا من المؤامرة الارهابية التى تم تنفيذها في سبتمبر2001 وقال إنه كان يتم تدريبه للقيام بهجوم لاحق على البيت الأبيض.

تجدر الإشارة إلى أن الموسوى كان قد اعتقل في صيف2001 أي قبل تنفيذ هجمات سبتمبر وذلك بعد أن ثارت حوله الشبهات عندما حاول الالتحاق بمدرسة لتعليم الطيران في ولاية مينسوتا.

واعتبر مسؤولون سياسيون أميركيون أن قرار هيئة المحلفين في قضية موسوي في أول مرحلة من محاكمته، يدل على أن سلطة القضاء تقف ضد الإرهاب، في حين أعربت الحكومة عن "ارتياحها" لقرار هيئة المحلفين وقالت المسؤولة في وزارة العدل تاسيا سكولينوس في بيان "إننا مرتاحون لقرار هيئة المحلفين في هذه القضية المهمة".

وأضافت "إن جهودنا باسم ضحايا 11 سبتمبر ستتواصل مع المرحلة الثانية من المحاكمة"
وحسب زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور بيل فيرست "فإن أي عقوبة وأي حكم لا يمكن أن يعود إلى الألم والرعب اللذين سببهما قراصنة الجو في 11 سبتمبر وشركاؤهم".

وأضاف زعيم كتلة الجمهوريين في مجلس الشيوخ في بيان "إلا أن معاقبة موسوي هي الدليل على أن مجتمعنا متجذر في السلطة المتحررة للقضاء ودولة القانون، أنها أثمن أسلحتنا في مكافحة الإرهاب".

وأشار تيم رومر العضو الديموقراطي السابق في لجنة التحقيق حول اعتداءات 11 سبتمبر، إلى أنه يتوقع ثلاثة نتائج من هذا الحكم "أولا آمل أن يقدم بعض العزاء من المعاناة والآلام التي عاشتها عائلات 11 سبتمبر، وثانيا، يبدو أن حكومتنا متجمدة عند نموذج تنظيم (الدولة في مواجهة الإرهاب) لما قبل 11 سبتمبر مثل فيل يقاتل أفعى، وربما سينبهنا هذا الأمر إلى لصعوبات المتبقية".

وخلص رومر إلى القول "وثالثا، أن ذلك يدل على أن نظامنا القضائي يمكن أن يعمل مثل إحدى الأدوات المتعددة لمساعدتنا على مكافحة الإرهاب"، معتبرا أن "الحكومة كانت مقنعة على الرغم من بعض الترددات والأخطاء".




تابعونا على فيسبوك