موريتانـــيا تشــــدد المراقبــــة لوقف تهريـــــب الخضـــــــروات المغربيــة نحـــو الأســواق الجزائرية

الصحراء المغربية
السبت 11 أبريل 2026 - 23:15

قامت الجمارك الموريتانية، أول أمس الأحد، بعمليات مراقبة ميدانية مصحوبة بإجراءات أمنية مشددة، شملت التحقق من حمولات الشاحنات المتجهة إلى الجزائر، وذلك بهدف منع تهريب الخضروات المغربية، خاصة الطماطم والبصل والبطاطس، نحو المسارات المؤدية إلى الأسواق الجزائرية.

وأسفرت هذه العمليات، بحسب الجمارك الموريتانية، عن احتجاز عدد من الشاحنات المتوسطة وسيارات الدفع الرباعي التي كانت تحمل أطنانا من الخضروات المغربية المعاد شحنها داخل موريتانيا، بعدما تبين أنها لا تتوفر على تراخيص تثبت توجيهها للاستهلاك المحلي، بل كانت في طريقها نحو مدينة تندوف ومناطق في الجنوب الغربي الجزائري، مشيرة إلى أن هذا الإجراء، أدى أمس الاثنين، إلى تسجيل وفرة ملحوظة في الخضروات داخل الأسواق الموريتانية، مع تراجع تدريجي في الأسعار، بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته الأسواق خلال الأسبوع الماضي. 
 وقررت السلطات الموريتانية منع وتحويل مسار الخضروات والفواكه المغربية نحو الحدود الشمالية الشرقية للبلاد، بعدما كشفت عن تخصص جزائريين في تهريب وتحويل وجهة هذه المنتجات التي تلج لموريتانيا عبر معبر "الكركرات"، مشددة المراقبة عند نقطة "الكيلومتر 55" القريبة من الحدود الموريتانية الجزائرية، بعدما تبين وجود "شبكات" تتاجر وتستغل السوق الموريتانية لتمرير المنتجات المغربية إلى الأسواق الجزائرية بشكل غير مباشر.  
وجاء هذا القرار، بعد رصد عمليات منظمة لإعادة تصدير شحنات من الخضروات واللحوم التي تدخل موريتانيا عبر المعبر التجاري "الكركرات"، حيث يتم تفريغها داخل الأراضي الموريتانية قبل إعادة تحميلها وتوجيهها نحو الحدود الجزائرية، خاصة باتجاه تندوف، لتزويد السوق الجزائرية التي تعاني نقصا في المواد الغذائية.   
وتعد نقطة "الكيلومتر 55" الواقعة شمال مدينة نواذيبو الموريتانية من أبرز نقاط المراقبة الحدودية، حيث باشرت السلطات منذ نهاية الأسبوع الماضي إجراءات تفتيش صارمة لضبط مسارات شحنات الخضر والفواكه المغربية والتأكد من توجيهها إلى السوق المحلية. 
وأفاد تجار لوسائل إعلام موريتانية أن بعض الشحنات القادمة من المغرب عبر "الكركرات" كان يعاد توجيهها لاحقا نحو الحدود الجزائرية، وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات مشددة لوقف هذه العمليات التي ساهمت في استنزاف مخزون السلع الغذائية داخل موريتانيا.  
وفي بيان لها، بررت الحكومة الموريتانية هذه الإجراءات بضرورة حماية الأمن الغذائي الداخلي، بعد تسجيل نقص في بعض المنتجات الأساسية، مثل البطاطس والبصل والطماطم، مع ارتفاع في الأسعار تجاوز 30 في المائة خلال الأيام الماضية، نتيجة استنزاف السوق الموريتانية بإعادة تصدير السلع الواردة من المغرب عبر شبكات تجارية غير منظمة.  
في المقابل، يستمر تدفق صادرات الخضر والفواكه المغربية عبر معبر "الكركرات" نحو موريتانيا بشكل طبيعي، كما لقي القرار الموريتاني استحسانا من طرف المصدرين.




تابعونا على فيسبوك