تشديد أمنـــي ويقظـــــة رقميــــة لمواجهـــــــة تمـدد التــــسويـــــق الهرمـــي الاحتيالــــي

الصحراء المغربية
السبت 11 أبريل 2026 - 23:06

كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، معطيات مقلقة بخصوص تفشي ظاهرة التسويق الهرمي الاحتيالي بالمغرب، مؤكدا تسجيل 182 قضية خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2024 إلى غاية 15 فبراير 2026، تمت معالجة 135 منها، مع إيقاف وتقديم 137 مشتبها فيهم أمام العدالة، فيما بلغ عدد الضحايا حوالي 1887 ضحية، في مؤشر واضح على اتساع رقعة هذا النوع من الجرائم المالية.

وجاءت هذه المعطيات في جواب كتابي للوزير عن سؤال تقدم به الفريق الحركي بمجلس النواب، حيث أوضح أن السلطات الأمنية، وعيا منها بخطورة الجرائم المرتبطة بالمجال التجاري، من قبيل التهريب والغش والتزييف والتزوير، إلى جانب الاحتيال عبر أنظمة التسويق الهرمي، اعتمدت خطة عمل شاملة تقوم على مقاربة تجمع بين الوقاية والزجر.
وأشار لفتيت إلى أن تنفيذ هذه الخطة يعهد به إلى وحدات متخصصة، في مقدمتها المكتب الوطني لمكافحة الجرائم المالية التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إلى جانب الفرق الجهوية التابعة لها بكل من الدارالبيضاء والرباط ومراكش وفاس، فضلا عن الفرق الاقتصادية والمالية بالمصالح اللاممركزة للشرطة القضائية، والتي تتولى معالجة القضايا ذات الطابع الاقتصادي والمالي، وإنجاز المساطر والأبحاث اللازمة وتقديم المتورطين أمام العدالة.
كما أبرز لفتيت أن المصالح الأمنية كثفت عمليات اليقظة الرقمية، من خلال رصد وتتبع المعطيات المتداولة عبر مختلف المنصات، بما فيها مواقع التواصل الاجتماعي، التي أصبحت مجالا رئيسيا لنشاط هذه الشبكات، موازاة مع اعتماد تقنيات الاستخبار الجنائي والنشر وتنشيط الأبحاث كآليات فعالة لمحاربة كافة الأفعال الإجرامية ذات الطابع الاقتصادي والمالي.
وتعكس هذه الأرقام حجم التحدي الذي تطرحه ظاهرة التسويق الهرمي الاحتيالي، وما تستدعيه من مواصلة الجهود الأمنية وتعزيز آليات التوعية لحماية المستهلكين من الوقوع ضحايا لعمليات النصب المرتبطة بوهم الربح السريع.
يشار إلى أنه في أحد التدخلات الأمنية، تمكنت عناصر الشرطة بالأمن الجهوي بتازة بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بتاريخ 9 شتنبر 2025، من إيقاف امرأة مبحوث عنها على الصعيد الوطني، تبلغ من العمر 38 سنة، وذلك للاشتباه في ارتباطها بشبكة إجرامية تنشط في النصب والاحتيال في إطار التسوق الهرمي.
وكانت مصالح الشرطة بتازة فتحت بحثا قضائيا على خلفية توصلها بشكايات من ضحايا يتهمون المشتبه فيها بتعريضهم للنصب والاحتيال، من خلال تقديمها وعودا وهمية بالحصول على أرباح خيالية مقابل استثمار مبالغ مالية في مجموعة استثمارية خيرية، وذلك قبل أن تسفر الأبحاث والتحريات المنجزة في هذه القضية عن تحديد هوية المشتبه فيها ويتم إيقافها بمدينة طنجة.
وتم إخضاع المشتبه فيها للبحث القضائي الذي جرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، بغرض إيقاف باقي المشاركين والمساهمين في هذا النشاط الإجرامي.




تابعونا على فيسبوك