كأس إفريقيا.. رواية جديدة تنصف المغرب وتكشف ما خفي في مواجهة السنغال

الصحراء المغربية
الثلاثاء 07 أبريل 2026 - 11:55

في وقت ما تزال فيه تداعيات نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 تلقي بظلالها على المشهد الكروي القاري، بدأت معطيات جديدة تتكشف من داخل كواليس مباراة المغرب والسنغال، لتعيد رسم صورة مختلفة للأحداث، أقرب إلى إنصاف المنتخب المغربي، وتفكيك سردية ظلت لأسابيع تميل لصالح الطرف السنغالي.

المعطيات التي أوردتها صحيفة AS الإسبانية، تكشف أن ما جرى في كأس إفريقيا للأمم الأخيرة لم يكن مجرد "جدل تحكيمي"، بل سلسلة من القرارات والتصرفات التي اتخذها الجانب السنغالي، قبل وأثناء المباراة، وأسهمت في تحويل النهائي من عرس كروي إفريقي إلى أزمة مفتوحة.
 

تجاهل متعمد وتحركات مثيرة للريبة

بحسب المصادر نفسها، فإن بعثة المنتخب السنغالي توصلت بتنبيهات مسبقة بخصوص ظروف التنقل إلى الرباط، مع اقتراحات واضحة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لتفادي أي ارتباك لوجستي. غير أن هذه التوصيات لم تؤخذ بعين الاعتبار، في خطوة وصفتها مصادر قريبة من “الكاف” بأنها كانت مدروسة لكسب تعاطف الرأي العام قبل صافرة البداية.
 

مزاعم "لتجسس" تسقط أمام الواقع

واحدة من أبرز النقاط التي أثارت الجدل، كانت اتهامات سنغالية بوجود “تجسس” داخل مركب محمد السادس لكرة القدم، حيث أقامت بعثة المنتخب السنغالي. غير أن التحقيقات والمصادر ذاتها تؤكد أن هذه الادعاءات تفتقر لأي أساس، بالنظر إلى اتساع وتعقيد المنشأة التي تضم عشرات الملاعب والمرافق المنفصلة، ما يجعل فرضية تسريب المعطيات التقنية أمرا غير واقعي.
بل إن منتخبات أخرى، من بينها الكاميرون، أقامت في نفس المركب خلال البطولة دون أن تسجل أي اعتراض، بل عبرت عن ارتياحها لجودة التنظيم والبنيات التحتية، وهو ما يعزز صورة المغرب كبلد منظم وفق أعلى المعايير.
 

لحظة الانسحاب من الملعب

التحول الأخطر في المباراة جاء في الوقت بدل الضائع، حين أعلن لاعبو السنغال انسحابهم من أرضية الملعب احتجاجا على ضربة جزاء مثيرة للجدل في الدقيقة 97، ما أدى إلى توقف اللقاء لأكثر من ربع ساعة، في مشهد غير مسبوق.

وتشير تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته Le Monde، إلى أن قرارات غير معتادة اتخذت خلال تلك الفترة، من بينها توجيه الحكم بعدم إشهار بطاقات صفراء إضافية للاعبي السنغال، رغم استحقاقها، لتفادي طرد لاعبين اثنين، وهو ما كان سيؤثر بشكل مباشر على نتيجة اللقاء.
في خضم هذه التطورات، لم يتردد المغرب في الاعتراف ببعض التجاوزات المحدودة، في سلوك يعكس روحا رياضية ومسؤولية مؤسساتية، غير أنه يرفض في المقابل تصويره كطرف “مستفيد” أو “مدلل”، كما حاولت بعض الروايات الترويج له.
اليوم، ومع تزايد المعطيات، تبدو الصورة أكثر وضوحا: المغرب لم يكن فقط طرفا في مباراة نهائية، بل في معركة بلاغات واتهامات، امتدت من أرضية الملعب إلى أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وصولا إلى الرأي العام الدولي.
وإذا كانت الحقيقة تتأخر أحيانا، فإن ما يتم الكشف عنه في كبريات الصحف العالمية الموثوقة اليوم يعزز قناعة أساسية، وهي أن المغرب ربح رهان التنظيم ويسير بثبات نحو استرجاع الكأس "المسروقة" من الرباط.
 




تابعونا على فيسبوك