توقيع شراكة بين مؤسسة "التعليم ذو الأثر" وجامعة الأخوين لإطلاق نموذج تعليمي مبتكر

الصحراء المغربية
السبت 04 أبريل 2026 - 12:51
تصوير: حسن سرداني

وقعت جامعة الأخوين اتفاقية شراكة مع مؤسسة "التعليم ذو الأثر"، أمس الجمعة، في خطوة تجسد الإرادة المشتركة لتعزيز نموذج تعليمي مبتكر يركز بالأساس على ازدهار مسارات المتعلمين.

وجاء هذا التوقيع خلال ندوة نظمت بشراكة مع مؤسسة مسجد الحسن الثاني، بالدار البيضاء، لتقديم مفهوم "التعليم ذو الأثر" ، باعتباره مقاربة بيداغوجية جديدة تهدف إلى إعادة التفكير في النماذج التعليمية بالمغرب وعلى الصعيد الدولي.

ويقوم هذا المفهوم على رؤية شمولية ومندمجة، تضع نجاح المتعلم في صلب العملية التربوية، من خلال تمكين الفاعلين التربويين من قياس وتعزيز أثر المسارات التعليمية على حياة المتعلمين، حيث تعمل المؤسسة على تنفيذ أساليب تربوية تتجاوز مجرد الحصول على الشهادات والدبلومات.

وتهدف هذه المبادرة، التي تم تطويرها منذ يونيو 2024، إلى إعداد متعلمين قادرين على النجاح في مساراتهم الجامعية، والاندماج في سوق الشغل، إلى جانب تكوين مواطنين يتحلون بروح المسؤولية، كما ترتكز هذه المقاربة على أسس علمية مستمدة من علوم التربية، لاسيما علم نفس الطفل، وعلم النفس الاجتماعي، واقتصاديات التعليم.

وبهذه المناسبة، أكد رئيس مؤسسة "التعليم ذو الأثر" ومدير مدارس "المدينة"، عبد الرحمن لحلو، في تصريح لـ"لوماتان"، أن "هذه المبادرة تروم ترسيخ القيم وتنمية المهارات السلوكية لدى المتعلمين"، مشددا على أنها تتجاوز المقاربة التقليدية القائمة على الشهادات، خاصة أن النتائج لا تعكس أثر التكوين التعليمي على المتعلمين". 

وأشار لحلو إلى أن "Madina Schools" تعد أول مؤسسة تعليمية مغربية تحصل على اعتماد "التعليم ذو الأثر"، بعد اعتمادها لهذا المفهوم منذ سنتين، مبرزا أن هذا النموذج يستند إلى معايير دقيقة ونظام تقييم متقدم.

من جهة ثانية، أشاد رئيس جامعة الأخوين، أمين بنسعيد، بهذه المبادرة، مبرزا انسجامها مع نموذج "الفنون الليبرالية" الذي تعتمده الجامعة، ومؤكدا أن هذا النوع من التكوين يعزز فرص نجاح الطلبة أكاديميا ومهنيًا، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها العالم بفعل الذكاء الاصطناعي.

ومن جانبه، عبر مجيد قيصر الغايب، محافظ مؤسسة مسجد الحسن الثاني، خلال كلمته، عن دعمه لهذا المقاربة التعليمية، مشيرا إلى دور المؤسسة في دعم التربية من خلال مرافقها الثقافية والتكوينية، من خلال مكتبتها الوسائطية وأكاديمية الفنون التقليدية التابعة لها، مما يسهم في إشعاع المغرب في مجالات الثقافة والتعليم.

كما شدد المتحدث ذاته على أن مفهوم "الأثر" ينبغي أن يكون عمليا ومستداما وقابلا للقياس، مستحضرا في مداخلته، الدور الذي يقوم به مسجد الحسن الثاني في الحفاظ على التراث الفني المغربي.

وقد شهد هذا الحدث أيضا توقيع الكتاب الأبيض الذي يقدم شرحا تفصيليا لمفهوم "التعليم ذو الأثر" والأهداف التي يروم تحقيقها، وذلك بمشاركة عدد من الفاعلين في المجالين الأكاديمي والتربوي.
وبدورها، تسلمت حياة شروك، المديرة التربوية العامة لمدارس المدينة، شهادة اعتماد "التعليم ذو الأثر"، بعد عرضها شهادة حول تطبيق المفهوم "التعليم ذو الأثر" في مدرسة نموذجية، من خلال عرض مفصل كيفية تنزيل هذا المفهوم والعمل به داخل المؤسسة، كما شاركت فيه النتائج التي حققتها المؤسسة باعتمادها هذه المقاربة، والتي انعكس أثرها الإيجابي على المسر التربوي والتعليمي للطلبة"، وفق مداخلتها.




تابعونا على فيسبوك