سيستيقظ المغاربة غدا الأربعاء على وقع زيادات جديدة في أسعار المحروقات بمختلف محطات التوزيع الوطنية، وهي الزيادة الثالثة من نوعها خلال شهر مارس الجاري.
وأكد مهنيو قطاع توزيع المحروقات أن الزيادة الجديدة، التي ستدخل حيز التنفيذ ابتداءً من منتصف ليل الثلاتاء و الأربعاء، بلغت حوالي درهم واحد و70 سنتيما بالنسبة للتر الواحد من الغازوال (الديزل)، بينما ارتفع سعر البنزين الممتاز بحوالي درهم واحد و57 سنتيما،
وبهذه الزيادة، استقر سعر لتر الغازوال في محطات الوقود عند حدود 14.50 درهماً، فيما قفز سعر البنزين ليتجاوز 15.50 درهماً، مع تسجيل تفاوتات طفيفة بين المدن البعيدة عن الموانئ نتيجة تكاليف النقل.
تأتي هذه الزيادات في ظل ظرفية دولية مضطربة للغاية، حيث تعزو شركات التوزيع والخبراء الاقتصاديون هذا الارتفاع إلى التوترات الجيوسياسية، من خلال استمرار الحرب والصراعات الإقليمية التي أثرت بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية، وكذاك، اضطراب الممرات البحرية، حيث تأثر حركة ناقلات النفط في الممرات الاستراتيجية، مما رفع من تكاليف التأمين والشحن.
كما يعزو الخبراء الوضع، إلى تقلبات أسواق النفط، من حيث وصول أسعار برميل "برنت" إلى مستويات قياسية في الأسواق الدولية، مما انعكس فورا على تكاليف الاستيراد المغربية.
ويعبر مواطنون ومهنيون في قطاع النقل عن تخوفهم من "أثر الدومينو"، إذ من المتوقع أن تؤدي زيادة سعر الغازوال إلى ارتفاع آلي في أسعار المواد الاستهلاكية والخضر والفواكه نتيجة زيادة تكاليف الشحن.