الاتحاد العام للصحفيين العرب يجدد تأكيده على مغربية الصحراء

الصحراء المغربية
الإثنين 20 أكتوبر 2025 - 12:40

تتوالى الانتصارات لصالح قضية الوحدة الترابية للمملكة، فبتزامن مع تتويج المنتخـب الـوطنـي المغربي لكـرة القـدم لأقل من 20 سنة بكأس العالم (نسخة الشيلي 2025)، جدد الاتحاد العام للصحافيين العرب، من مدينة العيون حاضرة الصحراء المغربية، مواقفه الثابتة فيما يتعلق بالنزاع المفتعل في الصحراء المغربية، مؤكدا حق الشعب المغربي المطلق في وحدته الترابية في مواجهة مؤامرات الانفصال التي تقودها وتمولها جهة خارجية.

واعتبر الاتحاد العام للصحافيين العرب، أول أمس السبت، خلال اجتماع أمانته العامة بمدينة العيون، أن مشروع الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب الإطار الوحيد لضمان تسوية عادلة ونهائية لهذا النزاع المفتعل، منوها بجهود التنمية التي عرفتها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وعقدت الأمانة العامة للاتحاد العام للصحافيين العرب اجتماعها الدوري العادي، بمدينة العيون، برئاسة رئيس الاتحاد مؤيد اللامي، وبحضور الغالبية المطلقة من أعضاء الأمانة العامة، حيث تداول المشاركون فيه مختلف القضايا المهنية والسياسية والحقوقية السائدة في البلدان العربية .
وبعد العرض السياسي والتنظيمي المهم الذي استهل به رئيس الاتحاد أشغال هذا الاجتماع، وبعد المناقشات المستفيضة والمسؤولة التي جرت خلال الاجتماع، اتفق المشاركون على إصدار ما اتفقوا على تسميته ببيان العيون المغربية .

ووفق بيان العيون، فإن "الاتحاد العام للصحافيين العرب وهو يعقد اجتماع قيادته في هذه الظروف الدقيقة والصعبة التي تجتازها الأمة العربية، يؤكد تجديد التأكيد على مواقفه الثابتة تجاه قضايا الأمة العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تتعرض في الظروف الراهنة إلى أخطر التهديدات الهادفة إلى إقبار هذه القضية العادلة والمطالب المشروعة المرتبطة بها".
كما جدد الاتحاد، بالمناسبة، "التنديد بجرائم الحرب والإبادة والتطهير التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في غزة كما في الضفة الغربية كما في لبنان وسوريا واليمن، منذ أكثر من سنتين، وهي الجرائم التي خلفت لحد الآن أكثر من سبعين ألف شهيد وآلاف من الشهداء الآخرين الذين يوجدون تحت الأنقاض ومئات الآلاف من الجرحى والمعطوبين وتدمير شامل لجميع مظاهر الحياة في غزة وفي لبنان وسوريا".

وسجل الاتحاد، أيضا، أن "الاحتلال الإسرائيلي تعمد استهداف الصحافيين ووسائل الإعلام، حيث استهدف عن تعمد وتخطيط قتل أكثر من 250 صحافي وصحافية في غزة وأكثر من 12 صحافيا في لبنان وفي سوريا، بما يمثل جريمة غير مسبوقة في تاريخ النزاعات في العالم، وأصر على منع دخول الصحافيين الأجانب، وبذلك منع وجود شاهدين مباشرين على فظاعة الجرائم التي اقترفها ضد الشعب الفلسطيني" .
وتبعا لذلك، دعا الاتحاد العام للصحافيين المنظمات المهنية الدولية إلى تكوين لجنة تحقيق دولية لتقصي الحقائق الكاملة في الجرائم التي اقترفها الاحتلال ضد الصحافيين ووسائل الإعلام، وتقديم شكوى رسمية أمام المحكمة الجنائية الدولية لضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب" .
وفي هذا السياق، أعلن الاتحاد العام للصحافيين العرب أنه بصدد بلورة مبادرة عربية لتجسيد دعم فعلي وحقيقي للزملاء الصحافيين الفلسطينيين في غزة، حيث تتقدم هذه المبادرة زيارة وفد قيادي من الاتحاد إلى غزة للقاء بالزملاء الصحافيين وبأسر الشهداء منهم .

وبعدما سجل الاتحاد العام للصحافيين العرب أهمية الاتفاق على وقف الحرب ضد الشعب الفلسطيني، بما يضمن وضع حد للجرائم المقترفة وإطلاق سراح عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين، وإنهاء فوري للحصار الجائر ضد الشعب الفلسطيني خصوصا في غزة، ألح، حسب البيان ذاته، في "المطالبة للدول الراعية لهذا الاتفاق ودول الوساطات إلى إجبار الاحتلال الإسرائيلي على الامتثال لبنود هذا الاتفاق، بما في ذلك وضع حد نهائي للحصار وللاعتداءات الإسرائيلية ضد غزة ولبنان وسوريا واليمن، والشروع فورا في إنجاز برامج إعادة إعمار غزة، ومن ثمة الاعتراف الفوري بقيام دولة فلسطينية بعاصمتها القدس" .
من جهة أخرى، "نبه الاتحاد إلى خطورة تردي أوضاع حرية الصحافة في كثير من البلدان العربية، من خلال استهداف الصحافيين ومؤسسات إعلامية والتضييق على العمل الصحافي، بما لذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل الصحافة والإعلام في البلدان العربية"، داعيا إلى تطوير قوانين الصحافة والنشر في البلدان العربية، وتطوير الكفاءات، من خلال التكوين المستمر وتملك مهارات مواجهة التحديات التي تطرحها التحولات التكنولوجية الهائلة الحاصلة في قطاع الصحافة والإعلام .

وفي ختام اجتماع الأمانة العامة، يبرز البيان نفسه، "حرص أعضاؤها إلى توجيه عبارات الشكر والامتنان لجميع المسؤولين المغاربة، في اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر في المغرب وللمجلس البلدي لمدينة العيون وللسلطات المحلية بالعيون لما بذلوه من جهود في حسن الضيافة والاستقبال والتنظيم والتأطير".
 




تابعونا على فيسبوك