تصوير: حسن سرادني
تصوير: حسن سرادني
لأول مرة في ميدان التوثيق، أطلق المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب، رسميا، أول دليل مرجعي إلكتروني وطني لتحديد أسعار العقار بالمملكة. هذه المنصة الأولى من نوعها، التي أطلقت بمبادرة من المجلس الوطني للموثقين ومنصة " Yakeey" بالدارالبيضاء، توفر للمستخدمين معلومات ومعطيات موثوقة ومدققة ومثبتة وموحدة حول العقارات في المغرب.
وحسب ما كشفه هشام صابري، رئيس المجلس الوطني للهيئة الوطنية للموثقين، في ندوة صحفية، نظمت أمس الخميس، فإن هذه المنصة الإلكترونية تعتبر "قاعدة بيانات ومعطيات تتيح للمستثمر الحصول على صورة لحظية لأسعار العقارات، مما يساهم في تحسين مناخ الأعمال"، مضيفة أن "هذه المعلومات دقيقة، مأخوذة من المعطيات المتوفرة لدى الموثقين بالمغرب، خاصة عبر منصة Tawtik Plus، التي تضم أكثر من 2.5 مليون معاملة عقارية".
وقال هشام صابري، رئيس المجلس الوطني لهيئة الموثقين، إن هذه المنصة الأولى من نوعها في مجال التوثيق، تتيح بشكل خاص الاطلاع على مرجع الأسعار حسب المنطقة الجغرافية، وتحديد القيمة السوقية للعقار بشكل فوري مع تحديث ومعالجة البيانات في الوقت الفعلي.
وأبرز رئيس المجلس الوطني لهيئة الموثقين، أن هذه المنصة الأولى من نوعها في مجال التوثيق، تتيح بشكل خاص الاطلاع على مرجع الأسعار حسب المنطقة الجغرافية، وتحديد القيمة السوقية للعقار بشكل فوري مع تحديث ومعالجة البيانات في الوقت الفعلي.
وأضاف أن إطلاق هذه الخدمة الرقمية الجديدة، أصبحت اليوم متاحة لعموم المغاربة من زبناء الموثقين، مشيرا إلى أن الانطلاقة الرسمية حاليا من الدارالبيضاء والرباط، وبعد ثلاثة أشهر ستكون متاحة بمدن طنجة وأكادير ومراكش، وقبل نهاية سنة 2024 ستعمم على باقي مدن المملكة.
وفي تصريح لـ "الصحراء المغربية" على هامش الندوة الصحفية التي نظمها المجلس، أمس الخميس، بالدارالبيضاء، قال صابري "كنا نحن الأوائل كموثقين مغاربة ضمن 96 دولة عبر العالم يستخدمون الذكاء الإصطناعي في ميدان التوثيق، والتعامل به وتوظيفه ونخن فخورون بذلك".
وأضاف أن استخدام الذكاء الاصطناعي في ميدان التوثيق بالمغرب كان التزاما شخصيا لرئيس المجلس الوطني للموثقين، خلال انعقاد مؤتمر الموثقين الأفارقة، قائلا "كنت ذكرت في مداخلتي بأن الموثقين المغاربة سينتقلون خلال أشهر للتعامل بالذكاء الاصطناعي وهو ما تحقق اليوم، لنكون بذلك الرواد والقاطرة، وأتمنى أن يصبح هذا النموذج التوثيقي المغربي الأول من نوعه يحتذى به عالميا".
وأعلن صابري، في التصريح ذاته، أنه بعد الاتفاقية الموقعة مع المديرية العامة للأمن الوطني حول بطاقة التعريف الوطنية واستعمال البصمة للتحقق من هوية الزبناء، فإننا "نعلن اليوم أنه بعد 15 يوما سنتحول إلى إمكانية التحقق من هوية الزبناء عبر الصورة باستعمال الكاميرا".
وكشف أن هذا الدليل المرجعي كان أساسه على أمرين أولها أنه أحد المشاريع الهيكلية للمجلس الوطني للموثقين من أجل تقديم خدمة ستساهم في خلق جو من الشفافية في المعاملات، كما ستجيب على مبدأ النصح الملزم به الموثق، وثانيها الاستجابة لمبدأ الحق في المعلومة للمواطن المغربي الراغب في البيع حتى لا يبقى عرضة للمنازعات الضريبية ، ومراجعة الأثمنة للمشتري خاصة واجبات التسجيل والثمن في الشق المتعلق بالضريبة عن الأرباح العقارية، وجعل المستثمر على بينة للوضعية العقارية والأثمنة والعرض والطلب بسوق العقار، وهي معطيات، يستطرد صابري بالقول "موثوقة وصحيحة" سواء للمغاربة أو لمغاربة العالم، حيث أصبحت متوفرة الآن بنقرة بسيطة بهذه المنصة.
وتروم هذه المنصة الرقمية، حسب رئيس المجلس الوطني للموثقين، إلى:
ـ تحقيق الشفافية والسيولة والدقة والكفاءة والسيولة في السوق العقاري المغرب.
- تسهيل الوصول إلى المعلومات الموثوقة وذات الصلة، وبالتالي تعزيز اتخاذ القرارات المستنيرة لجميع أصحاب المصلحة
- المساهمة في تطوير السياسات العامة من خلال تحويل البيانات إلى أداة للذكاء الاقتصادي.
- تعزيز الثقة بين الجهات الفاعلة في سوق العقارات (لا سيما المستثمرين ومديري الأصول العقارية)،
- تعزيز جاذبية السوق العقاري المغربي للمستثمرين الوطنيين والأجانب وكذلك للمغاربة عبر العالم.
ـ خدمة الموثق ذات قيمة مضافة عالية باعتباره طرفا ثالثا موثوقا ومفوضا، ويلعب الموثق دورا رئيسيا في تأمين المعاملات العقارية.
وسيسمح الدليل المرجعي لأسعار العقارات للموثق بتزويد المستخدمين بخبرة متعمقة في مشاريعهم للحصول على العقارات أو بيعها بطريقة شفافة ودقيقة.
تم تجهيز المنصة بأدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتقدم مجموعة من الخدمات ذات قيمة مضافة عالية بما في ذلك، على وجه الخصوص، نشر التحليل والتقارير الموجزة لدعم اتخاذ القرار.
وخلال الندوة جرى تقاسم مراحل إنشاء هذا المشروع الذي تم تطويره على منصة رقمية بتعاون مع شركة ناشئة وطني، كما جرى تقديم عرض للمنصة الالكترونية ذات واجهة تفاعلية سهلة الاستخدام تم إحداثها باعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تصوير: حسن سرادني