توج الاجتماع الأول لتتبع "النداء الرسمي لطرد الجمهورية الوهمية من الاتحاد الأفريقي" المسمى ب"نداء طنجة"، الموقع من طرف رؤساء وزراء ووزراء أفارقة سابقون، الذي احتضنته مدينة مراكش، أمس السبت، بالإجماع على اعتماد الكتاب الأبيض المعنون "الاتحاد الإفريقي وقضية الصحراء المغربية" كوثيقة تحليلية لتفكير شامل ومندمج يحلل التداعيات السياسية والقانونية والاقتصادية والمؤسساتية لوجود هذا الكيان الوهمي داخل الاتحاد الإفريقي وأثره على الوحدة الإفريقية.
وتقدم هذه الوثيقة حجج واقعية وقانونية، تستند بشكل خاص على التناقضات الموروثة التي تتعلق بتحيز واضح لمنظمة الوحدة الإفريقية ثم بعد ذلك الاتحاد الافريقي في معالجة قضية الصحراء المغربية. وأكد الوزراء الأفارقة، على ضرورة استبعاد "الجمهورية الصحراوية" الوهمية من الإتحاد الإفريقي، والتزام الوزراء الأفارقة بالعمل معا وبالتنسيق سويا لاستبعاد هذا الكيان غير الحكومي من الإتحاد الأفريقي.
واعتبر الاجتماع أن هذا الاستبعاد القانوني من جميع النواحي لاينبغي أن يحقق على المدى البعيد لأنه جزء من دينامية قارية ودولية تسودها الواقعية، مشيرا الى أن هذا الالتزام يمثل شرطا مسبقا من أجل عودة حيادية ومصداقية الاتحاد الإفريقي بخصوص الصحراء المغربية.
وأجمع المسؤولون الأفارقة السابقون، الموقعون والداعمون للنداء، أن انضمام الكيان الوهمي إلى الاتحاد الإفريقي هو انتهاك للمادة 3 (ب) والمادة 4 (ب) من القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، مبرزين أن الجمهورية الوهمية كيان مصطنع تم فرضه على منظمة الوحدة الإفريقية/الاتحاد الإفريقي ضدا على كل شرعية ومشروعية. وخلال هذا الاجتماع وقع ثلاثة وزراء سابقين في الشؤون الخارجية يمثلون كل من ليسوتو، ومدغشقر، وغامبيا على هذا النداء، الذي جرى التوقيع عليه في 4 نونبر 2022، بطنجة، ويتعلق الأمر بكل من لامين كابا بادجو، وزير الخارجية الأسبق لجمهورية غامبيا، وليزيكو ماكوتي، وزير الخارجية الأسبق لمملكة ليسوتو، وباتريك راجولينا، وزير 2 / 2 الخارجية الأسبق لجمهورية مدغشقر، ليرتفع بذلك عدد الموقعين على نداء طنجة الى 19 بلدا.
وكان حوالي 16 رئيس وزراء ووزير خارجية أفارقة سابقين، أطلقوا خلال شهر نونبر الماضي بمدينة طنجة، نداء رسميا لطرد "الجمهورية الصحراوية" الوهمية من الاتحاد الإفريقي.
ودعا "نداء طنجة" إلى ضرورة تصحيح الشذوذ التاريخي والانحراف القانوني والمنحى السياسي المعكوس المتمثل في القبول غير القانوني وغير المشروع، ثم بعد ذلك الإبقاء غير المبرر للجمهورية الصحراوية الوهمية ضمن المنظمة القارية والتأثير العملي السلبي لذلك.