عبد النباوي يدعو القضاة إلى التقيد بالضوابط القانونية خلال الأمر بالخبرة القضائية

الصحراء المغربية
السبت 24 دجنبر 2022 - 13:49

دعا الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، القضاة إلى التقيد بالضوابط القانونية عند الأمر بالخبرة القضائية، وذلك في دورية وجهها إلى رؤساء محاكم الاستئناف ورؤساء محاكم أول درجة.

وبين محمد عبد النباوي أن بعض المحاكم لا تتقيد بالقواعد الإجرائية والموضوعية المنظمة للخبرة، مما يؤثر سلبا على حسن الأداء القضائي.

وحدد الرئيس المنتدب مجموعة من الشروط التي تستلزم مراعاتها عند اللجوء إلى هذه الخبرة، وذلك "انسجاما مع التوجه الإستراتيجي الثالث من المخطط الإستراتيجي للمجلس (2021-2026)، الهادف إلى المساهمة في الارتقاء بفعالية منظومة العدالة من خلال السعي إلى إيجاد حلول للإشكاليات التي تعترض سير القضايا المسجلة بالمحاكم".

وتتمثل هذه الشروط، وفق المصدر ذاته، التأكد من نظامية الدعوة واستيفائها لشروط قبولها قبل الحكم تمهيديا بإجراء خبرة، وكذا من جدوى الخبرة في تحقيق الدعوى قبل الأمر بإجرائها، من جهة أخرى، إلى جانب النطق بالمقررات القضائية التمهيدية بإجراء خبرة وهي محررة ومعللة.

وتشمل هذه النقاط المحددة، أيضا، التقيد بالمقتضيات القانونية المحددة لمشتملات المقرر القضائي بإجراء خبرة، مع تحديد المهمة التقنية والفنية للخبير بشكل دقيق ومفصل، والحرص على الاطلاع القبلي على جدول الخبراء في صيغته المحينة قبل الأمر بتعيين الخبير لتفادي بعض الأخطاء، كتعيين الخبراء المتوقفين عن الممارسة، أو الذين أصبحت عناوينهم مجهولة أو الذين وافتهم المنية، وكذا التقيد بمقتضيات المادة 17 من القانون رقم 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين عند تعيينهم، وعدم الاستعانة بخبراء من خارج الجدول إلا عند تحقق شرط الاستثناء، مع إلزامهم بأداء اليمين طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية".

وفي هذا الصدد، أكدت الدورية، على احترام مبدأ التخصص عند تعيين الخبراء، وتطبيق مبدأ التناوب بين الخبراء القضائيين احتراما لمبدأ تكافؤ الفرص في ما بينهم، وتحديد أتعاب الخبراء وفق ضوابط تراعي حجم المجهود المبذول من طرفهم ومتطلبات الخبرة المسندة لهم.

وكما شددت علة أهمية تتبع تنفيذ المقررات التمهيدية القاضية بالخبرة بالفعالية اللازمة، من خلال مراقبة إيداع أتعاب الخبير وتبليغ الأمر بالخبرة إليه وإلى الأطراف أو إلى وكلائهم، ولا سيما قيام الخبير بالمهمة لمسندة إليه خلال الأجل المحدد له، مع الحرص على إبقاء الملف موضوع الخبرة مدرجا بالجلسة.

ودعت الدورية نفسها إلى البت في الطلبات ذات الصلة بالخبرة في الأجل القانوني بالنسبة لطلب التجريح، وداخل الأجل المعقول بالنسبة لباقي الطلبات، وبسط المحكمة رقابتها على خلاصات تقارير الخبرة للتحقق من سلامة الأسس التي بنيت عليها عن طريق المراقبة القبلية لهذه التقارير فور إعدادها وقبل الأمر بتبليغها للأطراف أو لوكلائهم وصرف أتعاب الخبير.

وحث عبد النباوي في مذكرته على النظر في جميع الصعوبات التي تعترض الخبير أثناء إنجاز المهمة، واتخاذ جميع التدابير لتذليلها، مع العمل على إنجاز تقارير بالخبراء القضائيين الذين يماطلون دون مبرر مقبول في القيام بمهامهم وإحالتها على الجهة المختصة، مع إشعار المجلس بذلك".

وطالب الرئيس المنتدب بعقد اجتماعات دورية مع الخبراء التابعين لدائرة نفوذ المحكمة، تخصص لمناقشة الملاحظات المسجلة بشأن التقارير التي ينجزونها في إطار المهام المسندة إليهم، والإكراهات التي تحول دون إنجاز مهامهم، واقتراح الحلول المناسبة لها، ورفع التقارير بذلك إل المجلس الأعلى للسلطة القضائية.




تابعونا على فيسبوك