يشكل موضوع "الجهوية المتقدمة بجهات الصحراء.. نحو مقاربة جديدة للتنمية الترابية بالأقاليم الجنوبية"، محور ندوة وطنية، تحتضنها مدينة العيون يومي 11 و12 يناير المقبل، بمبادرة من مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، والمركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء التابع لجامعة القاضي عياض بمراكش، تخليدا لذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.
ويندرج تنظيم هذه الندوة العلمية، المنظمة بشراكة مع ولاية الجهة، والمجلس الجماعي والإقليمي لمدينة العيون، والمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، في إطار الدينامية الإيجابية للقضية الوطنية ومواكبة للأوراش التنموية الكبرى بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
ووفقا للمذكرة التقديمية لهذه الندوة، فإن تاريخ المغرب يحفل بعديد الدروس والإنجازات، التي تؤكد قدرته الدائمة على التأقلم مع الأزمات وتجاوزها، بفضل العلاقة المتينة التي تربط المغاربة الأحرار بملكهم ووطنهم، واستعدادهم الطوعي للتضحية دفاعا عن أمن ووحدة أراضيهم.
واستحضرت المذكرة في هذا السياق، تعبير مجموعة من الدول الوازنة عن دعمها وتقديرها الإيجابي لمبادرة الحكم الذاتي، في احترام لسيادة المغرب الكاملة على أراضيه، كإطار وحيد لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل، مؤكدة أن الموقف الثابت للولايات المتحدة الأمريكية شكل حافزا حقيقيا لم يتأثر بتغير الإدارات أو بالظرفيات. والأمر نفسه ينسحب على الجارة إسبانيا- وهي الأدرى بأصل النزاع وحقيقته- التي اتخذت موقفا واضحا ومسؤولا يدعم مقترح المغرب القاضي بمنح حكم ذاتي لجهات الصحراء.
وأشارت المذكرة التقديمية إلى خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لثورة الملك والشعب، الذي أكد من خلاله جلالته أن ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات.
وكان المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء، التابع لجامعة القاضي عياض بمراكش، وجه دعوة إلى الطلبة الباحثين من أجل المشاركة بأبحاث علمية ذات الصلة بموضوع قضية الصحراء المغربية.
واقترحت اللجنة العلمية بالمركز، مجموعة من المحاور التي يتعين على الطلبة البحث فيها، والتي تتمثل في خمسة محاور تهم "قضية الصحراء ومحددات السياسة الخارجية المغربية"، و "الحكم الذاتي،الحل السياسي الواقعي"، و"النموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية، الفرص والرهانات"، و"الجوانب السوسيولوجية والسياسية في خدمة قضية الصحراء"، و"الصحراء والجوار الصعب، العقد والأوهام".
وتستهدف هذه الدعوة، حسب المركز الوطني للدراسات والابحاث حول الصحراء، مشاركة واسعة من الباحثات والباحثين من أصحاب الاختصاص الذين لهم مشروع بحثي قائم أو إسهام علمي سابق في القضايا محل البحث النظري والتطبيقي، ويتطلع كذلك إلى كل المؤسسات والمراكز البحثية المعنية بدعوة باحثيها للمشاركة فيه.