دول الاتحاد من أجل المتوسط تجتمع ببرشلونة لدفع التعاون في مواجهة الأزمات الإقليمية

الصحراء المغربية
الجمعة 25 نونبر 2022 - 11:10

كانت مدينة برشلونة الإسبانية أمس الخميس 24 نونبر 2022، على موعد مع انعقاد المنتدى الإقليمي السابع للاتحاد من أجل المتوسط، وذلك في إطار الاحتفال بيوم المتوسط، الذي أقرته بالإجماع جميع الدول الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط سنة 2020.

خلال هذه الدورة ، أكد وزراء خارجية الاتحاد على ضرورة تكثيف التعاون بإدراج البعد و التكامل الإقليمي لمواجهة معدلات البطالة المرتفعة، وحالة الطوارئ المناخية، والنمو غير المتوازن في منطقة تعاني من تداعيات الحرب في أوكرانيا . كما صادق وزراء خارجية الاتحاد من أجل المتوسط على إعلان وزاري بشأن انضمام مقدونيا الشمالية إلى الاتحاد من أجل المتوسط، مرحبين بالدولة العضو الجديدة في المنظمة و تم عقد اجتماع وزاري بين الاتحاد الأوروبي والجوار الجنوبي في برشلونة عقب المنتدى الإقليمي للاتحاد من أجل المتوسط.

هذا و قد واستضاف المنتدى اجتماعًا أورومتوسطيًا للشباب نظمته أمانة الاتحاد من أجل المتوسط ومؤسسة آنا ليند، حيث طرح الشباب المنتمون لمنظمات المجتمع المدني من جميع أنحاء المنطقة تطلعاتهم ومقترحاتهم أمام وزراء الخارجية من أجل تطوير حلول ملموسة لتعزيز الاستدامة والازدهار والتكامل في المنطقة. وقد شارك أكثر من 200 من ممثلي المجتمع المدني الشباب من 20 دولة في صياغة هذه المقترحات خلال سنتي 2021 و 2022.

في تصريح  للأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط ناصر كامل, أكد هذا الأخير على أنه: "بينما نعمل على التعافي من الوباء وتداعيات الحرب الأوكرانية في منطقتنا، لدينا فرصة فريدة للاستفادة من إمكانات المنطقة إذ يعكس الحضور رفيع المستوى في المنتدى الإقليمي لهذه السنة وانضمام مقدونيا الشمالية كدولة عضو جديدة التزام دول الاتحاد من أجل المتوسط بتعزيز التعاون المشترك.

وأضاف الأمين العام: "إن النساء والشباب هم من بين أكثر المتضررين من عواقب الأزمات الإقليمية، ويسعدنا بشكل خاص أن نمنح الشباب المزيد من الفرص للقاء صانعي السياسات ليكون صوتهم مسموعا في المؤسسات الأورومتوسطية ".
كان الاجتماع أيضًا فرصة لتبادل لمحة عامة عن التقدم المحرز منذ اعتماد أولويات العمل الخمس المتفق عليها بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لعملية برشلونة سنة  2020، وهي العمل البيئي والمناخي، والتنمية الاقتصادية والبشرية المستدامة والشاملة، والاندماج الاجتماعي والمساواة والتحول الرقمي والحماية المدنية.   
على هامش المنتدى الإقليمي، أطلقت المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي مبادرة نظام الكابل البحري ميدوسا(AFR-IX Medusa Submarine Cable System) وهو مشروع يستهدف الربط الرقمي بين الضفتين الشمالية والجنوبية للبحر الأبيض المتوسط عبر أحدث كابلات الألياف الضوئية البحرية المتقدمة تقنيًا.

بالإضافة إلى ذلك، ومن خلال مذكرة تفاهم تم توقيعها بعد الظهريوم الخميس هذا ، ستعمل كل من جامعة الدول العربية والاتحاد من أجل المتوسط على تطوير تعاونهما نحو الهدف المشترك المتمثل في إرساء أسس متينة للسلام والتنمية بين الدول الأعضاء. تشمل المجالات التي يغطيها هذا التعاون على سبيل المثال لا الحصر: تغير المناخ والطاقة والمياه والبيئة والاقتصاد الأزرق والأخضر والتنمية الاقتصادية والتكامل الاقتصادي والعمالة والشؤون الاجتماعية والمدنية.
شارك في رئاسة المنتدى الإقليمي للاتحاد من أجل المتوسط السابع هذا، ممثل الاتحاد الأوروبي في الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيب بوريل، ووزير الخارجية والمغتربين الأردني أيمن الصفدي، في ضيافة وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني خوسيه مانويل الباريس وبحضور الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط ناصر كامل.

محمد الدريهم




تابعونا على فيسبوك