مراكش: قادة الحكومات المنفتحة يتدارسون الممارسات الفضلى في مجال الابتكار الرقمي

الصحراء المغربية
الثلاثاء 01 نونبر 2022 - 16:49

انطلقت، اليوم الثلاثاء بمراكش، أشغال اللقاء الجهوي لإفريقيا والشرق الأوسط لشراكة الحكومة المنفتحة لسنة 2022، بمشاركة قادة الحكومات المنفتحة والأطراف المعنية من منطقة إفريقيا والشرق الأوسط والشركاء الدوليين، من أجل تبادل خبراتهم وأفضل ممارساتهم في مجالات الابتكار الرقمي والولوج إلى العدالة والمشاركة المواطنة.

وأجمعت مختلف المداخلات خلال الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء الجهوي، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن فكرة الحكومة المفتوحة تستند على مبدأ "التشاركية"، الذي أضحى قاعدة دستورية في العديد من دساتير دول العالم، حيث ينبغي إشراك المواطنين، بشكل معين، في تدبير الشأن العام وإنتاج السياسيات العمومية وذلك بالاعتماد على وسائل معيارية تمكن المواطنين من تتبع هذه السياسات بشكل سلس وسهل قصد تقييمها ومساءلتها.

وأوضح سانجاي برادان الرئيس التنفيذي لشراكة الحكومة المفتوحة، في كلمة بالمناسبة،  أن تلتي سكان العالم يعيشون في بلدان غير ديمقراطية، مشيرا إلى أن هناك استثناءات في منطقة إفريقيا والشرق الأوسط.

وأضاف سانجاي أن الحكومة المنفتحة كانت خلال العشر سنوات الماضية بمثابة منصة منفتحة لكل الشعوب والحكومات بمن فيهم 22 حكومة محلية في عدة مناطق من إفريقيا، مما يتوجب تعزيز مستوى ذلك على المستوى الإفريقي خدمة للمواطنين، مشيرا إلى أن الانتخابات يجب أن توفر حكما رشيدا للمواطنين.

وأكد أن التزام الحكومات مع المجتمع المدني يمكن أن يكون وسيلة للعمل، مشيرا الى أن أكثر من 90 في المائة من دول افريقيا والشرق الاوسط لديهم هذه التعددية التي تمكنهم من تحقيق التزامات الحكومة المنفتحة.

ويشكل هذا الحدث الدولي الهام، المنظم على مدى ثلاثة أيام، فرصة للمشاركين لمناقشة التحديات الرئيسية أمام وضع وتنفيذ سياسات عمومية شاملة تستجيب بشكل مستدام لاحتياجات وانتظارات المواطنات والمواطنين، وتعزيز القيم التأسيسية لشراكة الحكومة المنفتحة، ولا سيما شفافية المبادرات العمومية وانفتاحها على الأشكال الجديدة للتشاور والتعاون مع المجتمع المدني.

كما يشكل هذا اللقاء، الممتد على مدى ثلاثة أيام، وما سيعقبه من جلسات وموائد مستديرة وتبادل خبرات،  فرصة مواتية لمناقشة التحديات الرئيسية التي تواجه بلدان القارة الافريقية والشرق الاوسط  ي تنفيذ السياسات العمومية وإرساء نظم حكامة جيدة، والاستلهام من أفضل سياسات ومبادرات الانفتاح بهدف تعزيز المبادرات الوطنية في مجالات الشفافية والمشاركة والمساءلة، ومناسبة للمملكة المغربية للنهل من تجارب الدول الصديقة وتبادل الخبرات بما يثمن المكتسبات المنجزة ويساعدنا على تدارك النقائص والعمل على تحقيق نجاعة ذات فعالية من حيث إشراك المواطنين في صياغة السياسات العمومية.

وترتكز هذه المبادرة على أربعة محاور أساسية، تتعلق بشفافية الميزانية والولوج للمعلومة ونشر والتصريح بممتلكات المنتخبين والمسؤولين العموميين ومشاركة المواطنين في العمل الحكومي وضرورة إعداد المشروع الحكومي المتعلق بالحكومة المفتوحة.

وتتجسد فكرة  "الحكومة المفتوحة" في أرض الواقع عن طريق إحداث لجان مستقلة ومختلطة تجمع بين الإدارة والمجتمع المدني في الدول المنخرطة في المبادرة لمواكبة تطبيق الإدارة العمومية لمبدأ التشاركية وما يرتبط بها من مبادئ تهدف في النهاية لتدبير شفاف للمرافق العمومية وفق استراتيجيات موضوعة سلفا تتضمن العديد من الالتزامات، بحيث تشتغل هذه اللجان وفق معايير متفق عليها بين الدول الأعضاء مع وضع آليات لتقييمها بشكل دوري، فضلا عن اشتراط عدة شروط لها ارتباط بمجال اشتغال الحكومة المفتوحة أمام الدول الراغبة بالانضمام إلى هذه المبادرة.

 




تابعونا على فيسبوك