أعلي: الخطاب الملكي حدد معالم السياسة المائية بالمغرب وأعطى دفعة قوية لمجال الاستثمار

الصحراء المغربية
الإثنين 17 أكتوبر 2022 - 09:30

قال أعلي عبد الرزاق، أستاد العلوم الاقتصادية بجامعة القاضي عياض، إن الخطاب الملكي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية الحالية، شكل فرصة لاستعراض التحديات التي تواجهها السياسة المائية بالمغرب، وأعطى دفعة قوية لمجال الاستثمار.

وأضاف أوعلي في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن الخطاب الملكي بعد تطرقه إلى مشكل الجفاف الذي يجب التعاطي معه في إطار السياسات العمومية الآنية والمستقبلية، شدد على ضرورة مواجهة وضعية الموارد المائية بالمغرب من خلال خطط واستراتيجيات فعالة وواقعية، وبالتالي لابد من ترشيد استعمال هذه المادة الحيوية و التحسيس بأهميتها لدى كافة المواطنين.

وفي هذا الاطار، أكد أستاذ العلوم الاقتصادية أن الماء يعتبر مسألة مهمة بالنسبة للتنمية الفلاحية، وللأمن الغذائي، ولكل المجالات الأخرى كالصناعة من اجل الاستقرار الاجتماعي، مشيرا إلى أن أزمة جائحة كورونا وتطورات الحرب الروسية الأوكرانية كشفت ان الهاجس الأكبر لدى الدول هو تحقيق الأمن الغذائي.

وأوضح أوعلي أن معدل النمو في المغرب يرتبط بشكل وثيق بمعدل الإنتاج الفلاحي حيث يساهم القطاع الفلاحي بنسبة 14 في المائة، من الناتج المحلي الإجمالي ويعتبر أكبر مصدر للشغل، كما أن عيش أكثر من 40 في المائة من السكان مرتبط بالقطاع الفلاحي.

وتابع المتحدث، أن الخطاب الملكي أعطى أهمية قصوى لتدبير قطاع الماء وتطوير بنياته الأساسية خاصة المتعلقة ببناء السدود وإنشاء محطات تحلية مياه البحر وكدا تطوير القنوات المائية البينية بين الجهات لمواجه مشكلة الجفاف وندرة المياه، التي أصبحت ظاهرة كونية، تزداد حدة، بسبب التغيرات المناخية.

ويضيف أستاذ الاقتصاد، في هدا الصدد، أن جلالة الملك، أكد على ضرورة تغيير الاستراتيجيات المعتمدة والانفتاح على جميع الحلول الممكنة، كما أشاد جلالته بسياسة السدود التي دشنها المغرب منذ عقود واصفا إياها بالخطوة الحكيمة.

ونظرا للمكانة التي يحتلها الاستثمار المحلي والأجنبي في التنمية الاقتصادية لأي بلد، أوضح الأستاذ الجامعي في العلوم الاقتصادية، أن الخطاب الملكي شدد على ضرورة النهوض بالاستثمار كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لكونه الركيزة الاساسية لخلق الثروة ومناصب الشغل.

ومن أجل تحقيق إقلاع تنموي حقيقي، على جميع المستويات، وتوفير المحـيط المناسب للاستثمار، دعا أستاذ العلوم الاقتصادية مختلف المتدخلين ومن ضمنهم المراكز الجهوية للاستثمار، إلى أخذ التوجيهات الملكية بعين الاعتبار والعمل على تغيير طريقة عملها واشتغالها في إطار شفاف وواضح.

وشدد على أن الاستثمار هو الحل الأمثل لتحقيق نقلة اقتصادية نوعية، لاسيما من خلال اعتماد قوانين مؤطرة قادرة على جلب الاستثمار الداخلي والخارجي.

وحسب أعلي الأستاذ الجامعي في العلوم الاقتصادية، فإن التوجه إلى الاستثمار يمكن تفسيره بالرغبة المولوية في النهوض وتحسين الوضعية الاقتصادية للمملكة،  والرفع من مناصب الشغل والرقي بمستوى المعيشة للمواطنين، وتحقيق الفائض من العملة الصعب، وتقوية الاقتصاد الوطني وزيادة مدا خيل الدولة لسد الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

وخلص الى أن الخطاب الملكي شكل مناسبة للتذكير بدور المؤسسة البرلمانية، بالنظر إلى اختصاصاتها في مجالات التشريع والتقييم والمراقبة، في الدفع قدما بمختلف القضايا والانشغالات التي تهم المواطنين.




تابعونا على فيسبوك