مؤسسة الأمل للتنمية تناقش في ندوة عن بعد "أي دور للعمل الجمعوي في التنمية المستدامة بجماعات إقليم طاطا"

الصحراء المغربية
الجمعة 03 يوليوز 2020 - 11:49

أوصى المشاركون في ندوة فكرية عن بعد نظمتها أخيرا، مؤسسة الأمل للتنمية بجماعة اقايغان إقليم طاطا، تحت عنوان:"أي دور للعمل الجمعوي في التنمية المستدامة بجماعات إقليم طاطا"، بمجموعة من التوصيات التي من شأنها الرقي بالعمل الجمعوي داخل الإقليم.

كأن تكون الجمعيات فاعلا حقيقيا لخلق الثروة وتوفير فرص الشغل للعاطلين، وضرورة تشجيع السياحة الواحية والإكولوجية بالمنطقة وإمكانية إحداث آليات الرصد والمراقبة لدى الجمعيات المدينة في مجال التنمية وإحداث مراكز البحث في مجال التنمية والانتقال من التطور إلى المهنية كسبيل لتنمية المنطقة والرقي بالعمل الجمعوي وضرورة فصله عن العمل السياسي، وأكدت التوصيات أيضا على جمع شمل مختلف الطاقات الجمعوية للنهوض بالمنطقة وتقوية قدرات الفاعل المدني لمواكبة تطورات ومشاريع التنمية الجديدة.

 وحث المشاركون في الندوة أيضا، على تشجيع الشباب على الانخراط في المشاريع المدرة للدخل  واستغلال الوعاء العقاري للأراضي السلالية الذي نناهز مساحتها  مليوني وخمس مئة ألف هكتار بالإقليم، وتشجيع الشباب وتقويتهم من أجل تقييم وتتبع السياسات العمومية، والاهتمام بالموروث الثقافي وتسويقه بطريقة تتلائم مع ظروف الواحة ودفع الشباب إلى ابتكار مشاريع اجتماعية وإحداث مقاولات اجتماعية انطلاقا مما تتوفر عليه الواحة من موارد طبيعية.

وشارك في هذه الندوة الفكرية، نخبة من الباحثين والخبراء في مختلف المجالات، الذين تطرقوا لمجموعة من المحاور التي ترمي إلى خلق مجموعة من الأفكار من أجل الخروج بمقترحات بإمكانها أن تساهم في خلق تنمية مستدامة مدرة للدخل بمنطقة طاطا.
في هذا السياق، تناول عبد الله شنفار باحث في مجال العلوم السياسية والإدارية، في مداخلته  للمؤهلات الطبيعية المهمة التي يزخر بها إقليم طاطا، والتي يجب على أبناء المنطقة استغلالها والاستفادة منها، عوض الهجرة لمختلف المدن الداخلية بحثا عن لقمة العيش.

 وتطرق السي موح لحسن إعلامي وعضو منصة التشاور المدني بإقليم طاطا، في مداخلته للأراضي السلالية التي يجب الإستفادة منها وإلى إمكانية الاستغلال ما تزخر به المنطقة من مؤهلات طبيعية، وأن تصبح الهجرة عكسية من المدن للقرى عوض الهجرة من القرية للمدينة.

وتطرق عبد الرحمان شنا، الكاتب العام لمؤسسة الأمل للتنمية بإقليم طاطا في مداخلته، لا مكانية الوصول  لتنمية مستدامة في المنطقة دون تقوية الفاعل المدني عبر فهم آليات الديموقراطية التشاركية والآليات الدستورية التي يتم بواسطتها تقوية الفعل المدني في منطقة طاطا، وتطرق لحسن ساعو فاعل جمعوي مهتم بالواحات، في مداخلته إلى ضرورة التنسيق بين المكونات المدنية بالإقليم قصد الترافع عن الملفات الضرورية به.
وأشار المشاركون في هذه الندوة الفكرية، أن العمل الجمعوي بطاطا في السنوات الأخيرة عرف نوعا من التراجع، مرجئين ذلك إلى مختلف السياقات السياسية والاجتماعية والتاريخية التي أثرت في استمرارية العمل الجمعوي.
وأكد المنظمون للندوة، على أنه في تسعينيات القرن الماضي، تم أعطاء انطلاقة حقيقية للعمل الجمعوي بجماعات إقليم طاطا من خلال تأسيس بعض الجمعيات التي عملت على المساهمة في تأسيس قاعدة بإمكانها أن تكون قوة إقتراحية مساعدة للنهوض بهذه  الجماعات في مختلف المجالات، وبعد مرور ما يقارب ثلاثة عقود من هذه الانطلاقة، يحق لهم اليوم أن يتساءلون  حول ما تم تحقيقه وما يمكن تحقيقه أيضا من أجل تبوء الإقليم المكانة التي يستحقها بين مختلف الأقاليم المكونة لجهة سوس ماسة، خاصة في ظل وجود طاقات بإمكانها أن تتحول إلى قوة إقتراحية، واليوم وفي ظل وجود مؤسسات جمعوية وكذا مبادرات جادة من قبيل مبادرة التشاور المدني التي تضم فعاليات جمعوية متعددة المشارب وتنتمي إلى جماعات مختلفة  داخل الإقليم يحق لهم التساؤل أيضا حول ما إذا كان الوقت قد حان لتجاوز تلك النظرة الضيقة للفعل الجمعوي وفتح المجال أمامه من أجل التأسيس لفعل وحدوي، بإمكانه أن يشكل  قاطرة للتنمية المستدامة بالإقليم وذلك من خلال اقتراح مبادرات جماعية ترمي إلى قطع العزلة عن كثير من المناطق وتشجيع المبادرات الذاتية  والجماعية الرامية إلى إحداث المشاريع المدرة للدخل من خلال تشجيع الهجرة المعاكسة إلى جماعات الإقليم للإسهام في تنميتها.




تابعونا على فيسبوك