صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء تلقي خطابا بفانكوفر أمام المؤتمر العالمي التاسع حول التربية البيئية

و م ع
السبت 09 شتنبر 2017 - 17:53
38

ألقت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، اليوم السبت بفانكوفر، خطابا أمام المشاركين في حفل افتتاح المؤتمر العالمي التاسع حول التربية البيئية الذي ينعقد إلى غاية 15 شتنبر الجاري تحت شعار “الثقافة والبيئة..نسج أواصر جديدة”.

وفي ما يلي نص الخطاب الذي ألقته صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء بهذه المناسبة:

” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه،

معالي السيدة جوديت غيشون، نائبة حاكم كولومبيا البريطانية (ممثلة الملكة بفانكوفر)

السيد ماريو سالومون، الأمين العام لشبكة المؤتمر WEEC

الدكتور ديفيد زاندفليت، مدير معهد التعلم البيئي بجامعة سيمون فيرزر بفانكوفر

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

يطيب لي في بادئ الأمر أن أتقدم بخالص عبارات الشكر والامتنان للمشرفين على تنظيم الدورة التاسعة للمؤتمر العالمي للتربية البيئية على دعوتهم الكريمة لي كي أتحدث إليكم خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.

وإني لا أزال أحتفظ في ذاكرتي بما ميز أشغال دورة 2013 للمؤتمر العالمي للتربية البيئية بمراكش من روح بناءة، تملؤها الرغبة الصادقة في تقاسم الأفكار والخبرات، في جو من الوئام والمودة والانفتاح.

وأنا علي يقين أن الدورة الحالية التي تنعقد بفانكوفر، المدينة النموذجية في مجال التنمية المستدامة، ستسودها نفس الاجواء الايجابية.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

لقد التزمت المملكة المغربية مبكرا بمبادئ إعلان ريو، وأجندة 21، والاتفاقات متعددة الأطراف ذات الصلة بقضايا البيئة، إيمانا منها بالترابط الوثيق بين السعي إلى تحقيق نمو اقتصادي وتنمية اجتماعية وسياسية إرادية للحفاظ على البيئة.

ويعد المغرب فاعلا دوليا يسعى إلى العمل بكل عزم و بروح تضامنية تجاه الدول الأكثر عرضة للمخاطر البيئية.

على سبيل المثال، وبتوليها رئاسة الدورة 22 لمؤتمر الاطراف في اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ، حرصت المملكة المغربية على أن لايكون هذا اللقاء مخصصا للتفاوض فقط، بل أن يشكل فرصة كذلك لتوجيه الجهود نحو العمل الملموس.

لذلك، فقد تم في مراكش إطلاق عدد من المبادرات ذات الصلة بقضايا التكيف مع التغيرات المناخية ومقاومتها، وجهت خصيصا لفائدة إفريقيا والدول الجزرية الصغرى.

وعلى الصعيد الوطني، انخرطت المملكة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس بكل عزم في مسلسل يهدف الى إدماج البعد البيئي في السياسات والبرامج ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وقد كرس الدستور الجديد للمملكة لسنة 2011 حق العيش في بيئة سليمة والاستفادة من تنمية مستدامة، كما تم سنة 2014 إصدار قانون إطار متعلق بالميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة.

وقد تم مؤخرا اعتماد الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة في أفق 2013، وهو أمر سيساعد على تحقيق السياسات العمومية ذات الصلة والانتقال إلى اقتصاد أخضر تضامني و إدماجي.

لقد شكل تعزيز الثقافة القائمة على التنمية المستدامة إحدى الركائز الأساسية لهذه الاستراتيجية.

كما تمثل التربية أداة فعالة للحد من المخاطر و تقليص التهديدات وكذا للاستفادة من الفرص المتاحة.

لذا فعلى الجميع تعلم، أو إعادة تعلم، السلوكات الاساسية التي من شأنها أن تفضي إلى توفير الموارد والحفاظ على الطبيعة وعلى التنوع البيولوجي، إضافة إلى الدفع بالتنمية التضامنية.

وقد كانت أولى المبادرات الملموسة التي قام بها المغرب في هذا المجال، وضع دليل تربوي رهن إشارة المشرفين على إعداد البرامج الدراسية بهدف تحديد المعارف التي يلزم اكتسابها في مختلف المستويات التربوية.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

إن مهمة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة تمثلت منذ إنشائها في النهوض بعمليات التحسيس بقضايا البيئة و بالتربية البيئية، لاسيما داخل الفضاء المدرسي. ولكن ماهو السبيل إلى الدفع بالأطفال إلى اكتساب ذلكم الوعي البيئي؟ وكيف يمكن تغيير رؤيتهم تجاه العالم الذي يعيشون فيه؟ وماهو السبيل لجعل الاجيال الصاعدة تمتلك قيم المواطنة المتشبعة بالحس البيئي؟ تلكم أهم التساؤلات التي كان لزاما على المؤسسة تقديم إجابات ملائمة ووجيهة لها.

وتحقيقا لهذا الهدف، اتبعنا بمعية باقي أعضاء مجلس إدارة المؤسسة منهجية قائمة على دعامتين: الأولى هي الجمع بين التربية والعمل الميداني، والثانية هي تصميم أنشطتنا وفق الاختبار الم




تابعونا على فيسبوك