كشف عبد الكريم بن عتيق، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، أن عدد المهاجرين في العالم هو 250 مليون مهاجر ، أي بنسبة 3,3 من سكان العالم، و65 مليون من سكان العالم يهاجرون اضطراريا بسبب ظروف معينة.
واعتبر بن عتيق خلال المنتدى الذي نظمته الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشوؤن الهجرة بشراكة مع الجانب الألماني، والتنقلات البشرية: نحو أجوبة تحفظ الكرامة، منسقة ومستدامة" أمس الأربعاء بقصر المؤتمرات الصخيرات، أن ظاهرة الهجرة باتت مقلقة وتتضاعف، ذلك أن 25 مليون من سكان العالم إما لاجئين أو طالبي اللجوء.
وأوضح الوزير المنتدب أن" 25 مليون من طالبي اللجوء بسبب التقلبات المناخية ، ا يعني أننا أمام ظاهرة مقلقة ولا يمكن التعامل معها على أساس هجرة عابرة، بل تهم العالم بأسر".
من خلال هذه الأرقام يقول بن عتيق " اليوم أصبحت لدينا مسؤولية مشتركة اتجاه هذا الإشكال المعقد من خلال دورنا كخبراء ومؤثرين في فهم وإدراك هذه الظاهرة".
وأوضح المتحدث أن المغرب واع أن القارة الإفريقية هي امتداد استراتيجي، وأن من خلال هذه الدينامكية فإن 32 مليون مهاجر إفريقي في العالم، لكن 50 في المائة من هذا الرقم هجرة إفريقية إفريقية وليس نحو قارة أخرى.
وصرح عبد الكريم بن عتيق لـ "الصحراء المغربية" خلال لقاء صحفي عقد على هامش المنتدى أن المجتمع المدني له دور أساسي في تفعيل إدماج المهاجرين، مشيرا إلى أن الجمعيات تلعب دور الوساطة ما بين معاناة المهاجرين وتفعيل القانون.
وأضاف المتحدث نفسه "عندي حديثي عن المجتمع المدني لا أقصد فقط الجمعيات بل حتى المقاولات، أي القطاع الخاص الذي يساعد المهاجرين على الاندماج مهنيا".
ومن جهة أخرى، أكد بن عتيق أن الورشة الموضوعاتية تنعقد تحضيرا للمنتدى العالمي حول الهجرة والتتنمية الذي ينعقد في آواخر شهر يونيو المقبل بمدينة برلين ألماينا برئاسة مشتركة بين المغرب وألمانيا.
وأبرز المصدر ذاته الدور الذي تلعبه هذه المنتديات من أجل التفكير الجماعي للمسؤولين والخبراء والمنظمات في صياغة ميثاق كوني عالمي متفق عليه حول هجرة منظمة ومتفق عليها تنطلق من المرجعيات والقيم الكونية.
وطالب الوزير من المنتدى الدولي ببلورة ميثاق اجتماعي عالمي حول الهجرة والتنمية، والحد من التنقلات الاضطرارية بسبب التغيرات المناخية.
ومن جهته أكد السفير عمر هلال، الممثل الدائم للبعثة الدائمة للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، أن المغرب ينظم هذه الورشة الموضوعاتية من أجل مساعدة السياسيين في حل مشاكل التنقلات البشرية، معتبرا أن الأمر يتعلق بالتزام الملك محمد السادس من أجل مواجهة التحديات.
وأضاف هلال أن المغرب لعب دورا كبيرا في النقاشات والمفاوضات، معتبرا أن الأساس يتعلق بالتحضير للقاء الأمم المتحدة 2018، مبرزا أن عمل المغرب هو عبارة عن التزام بلد في ما يخص الهجرة وتدبيرها والشراكة بين بلدان الأصل أو العبور أو الدول المستقبلة.
وتطرق السفير نفسه إلى أن أهم ما تداولته الحكومات في المفاوضات التي نوقشت في لقاء نيويورك خلال السنة الجارية، مؤكدا على أهمية لقاء فبراير 2018 حول المفاوضات ما بين الحكومات قبل لقاء الأمم المتحدة، كما تحدث عن أهم المبادئ والأفكار المتعلقة بجانب الاستقرار الاقتصادي والسياسي، والتحسيس بخطورة التغيرات المناخية ، وأهمية البحث العلمي والسياسي والاقتصادي، ودور القطاع الخاص والتكنولوجيات والاستثمار.
وعلى صعيد آخر، تناول جورفي أباف، المستشار الخاص للمدير العام للمنظمة الدولية للهجرات موضوع الهجرة من خلال عدة أشكال منها العابرة والدولية والمستقبلة، كما تحدث عن أسباب الهجرة المتعلقة بالنمو الديمغرافي والوضع الاقتصادي والاجتماعي، والفقر والفيضانات.
وطالب أباف بضرورة التحرك من أجل حل إشكالية تغير المناخ، موضحا أن المنظمة تشتغل من أجل إيجاد حل للمهاجر في بلده الأصلي وكيفية التأقلم مع التغيرات المناخية.
من موفدة "الصحراء المغربية" إلى الرباط: فاطمة ياسين