تنكب الحكومة على تنزيل التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى الرفع من دينامية الاستثمار الخاص في بلادنا، بتعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات الخاصة، وخلق 500 ألف منصب شغل، خلال الفترة بين 2022 و2026.
ووفق المعطيات التي قدمها كريم زيدان، وزير الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، وضعت الوزارة استراتيجية وطنية لتنمية الاستثمارات الخاصة، لافتا إلى أن هذه الاستراتيجية الواعدة، التي تم إعدادها وفق مقاربة تشاركية تعزز الالتقائية بين الفاعلين، وتضمن تعبئتهم حول أهداف مشتركة في مجال الاستثمار الخاص، تسعى إلى تحديد الأهداف الجهوية والقطاعية للاستثمار الخاص، بما فيها مناصب الشغل التي يرتقب إحداثها في أفق سنة 2026، وذلك من خلال اجتماعات عمل معمقة مع كل الفاعلين في القطاعين العام والخاص على المستوى المركزي وعلى المستوى الجهوي. وشملت هذه الاجتماعات، يوضح زيدان، ضمن المعطيات التي كشفها ضمن جواب له عن سؤال كتابي للمستشار خالد السطي، قطاعات وزارية، ومؤسسات عمومية، والولاة، والمجالس الجهوية، والمراكز الجهوية للاستثمار، بالإضافة للاتحاد العام لمقاولات المغرب وطنيا وجهويا. كما أضاف أنها تهدف إلى تحديد الأوراش الأولوية على مستوى كل جهة، وتعبئة كل الفاعلين لاتخاذ التدابير اللازمة للاستجابة لحاجيات الاستثمار.
وفي هذا السياق، قال الوزير إنه جرى الاعتماد على كل الدراسات والمعطيات المتوفرة على المستويين الوطني والجهوي، وعلى الاستراتيجيات القطاعية، والمخططات الجهوية، لخلق الانسجام والالتقائية بين برامج عمل المتدخلين. ولضمان تتبع فعال للأهداف المسطرة في الاستراتيجية الوطنية لتنمية الاستثمارات الخاصة، أعلن كريم زيدان انكباب الوزارة حاليا على إحداث المرصد الوطني للاستثمار كآلية مؤسساتية ستمكن من تقديم مؤشرات دقيقة حول التشغيل، وحجم الاستثمارات الخاصة المنجزة، وهو ما سيمكن كذلك من تقييم لمدى بلوغ الأهداف المذكورة. وخلص وزير الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية إلى تجديد وزارته لالتزامها بمواصلة التعبئة لتوفير بيئة استثمارية جذابة ومحفزة تتماشى مع تطلعات جميع الأطراف، وتلبي أولويات الاستراتيجية الوطنية للاستثمار. يشار إلى أن الحكومة تضع، أيضا، في صدارة أولوياتها تحقيق دينامية تنموية فعلية على مستوى جميع جهات وأقاليم المملكة، سيما في مجال الاستثمار لكونه محركا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وخلق فرص الشغل القار، حيث اعتمدت، وفق كريم زيدان، وزير الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، الميثاق الجديد للاستثمار لتحقيق هذه الأهداف. وأوضح كريم زيدان، في هذا الصدد، أن وزارته تعمل على تنزيل مقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار الذي يمكن من الاستفادة من أنظمة دعم مبتكرة تدعم المشاريع الاستثمارية باعتماد مقاربة متكاملة.
ووفق المعطيات التي بسطها الوزير ضمن جواب له عن سؤال كتابي للفريق الحركي، في الموضوع، "فقد مكن تفعيل الميثاق الجديد للاستثمار من خلق دينامية في الاستثمار، حيث صادقت اللجنة الوطنية للاستثمارات، خلال 8 دورات على 237 مشروعا استثماريا بقيمة إجمالية تبلغ 369 مليار درهم، بهدف خلق 166.000 منصب شغل في جميع أنحاء المملكة". كما ذكر الوزير أن "التوزيع المجالي للاستثمارات المصادق عليها شمل جميع الجهات وأغلب عمالات وأقاليم المملكة، حيث غطت 46 عمالة وإقليما من مجموع 75 عمالة وإقليما، ما يعكس الدينامية الإيجابية، التي أحدثها هذا الميثاق على التنمية المجالية".