طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل بمناسبة اليوم العالمي للمرأة (8 مارس) بالمساواة في الأجور في القطاع الخاص بين الرجل والمرأة، ومعالجة تدني أجور المرأة العاملة.
وتحدث علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، في افتتاح دورة مجلسها الوطني، أول أمس الأحد بالرباط، الذي وزعت فيه ورود على عضوات المجلس الوطني، عن "فشل الحكومة في سن سياسة اجتماعية، تعميم التمدرس". وأعلن أن حوالي مليوني طفل ممن هم في سن التمدرس لا يلتحقون بالمدرسة العمومية، وأن حوالي 30 في المائة من الطبقة الشغيلة هي التي تستفيد من الحماية الاجتماعية، وقال "هناك 70 في المائة من العمال في القطاع الخاص لا يتوفرون على التقاعد والتأمين الصحي". وطالب الحكومة المقبلة بالتأكيد على "مجانية التعليم والصحة، لما يشكلانه من أهمية بالغة في حياة المواطن، وبتصحيح الاختلالات الاجتماعية التي سنتها الحكومة المنتهية ولايتها في مجال التعليم الصحة والسكن". كما طالب بحذف الرسوم على كافة الخدمات الصحية للمواطنين. وقال إن "على الحكومة اعتماد المجانية في كل الخدمات الصحية لعموم المغاربة، بهدف إحداث التوازن بين الخدمات الصحية المقدمة للفقراء في المستشفيات العمومية، ونظيرتها في المصحات الخاصة، منتقدا استراتيجية وزارة الصحة"، واعتبر أن المستشفيات العمومية "تغرق" في مشاكل التنظيم والتسيير.
وعن إعادة تنظيم الميدان النقابي، ألح لطفي على ضرورة إخراج الحكومة لقانون النقابات العمالية، طبقا للفصل الثامن من دستور 2011. كما طالب الحكومة المقبلة بإلغاء قانون التقاعد الذي سنته الحكومة المنتهية ولايتها.
من جهته، انتقد عزيز بنعزوز، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، وعضو المجلس الوطني للمنظمة الديمقراطية للشغل، "فشل الحكومة في مأسسة الحوار الاجتماعي مع النقابات". واعتبر أن الذراع النقابي لحزب الأصالة والمعاصرة يوجد في "قلب الحراك المجتمعي من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية"، متهما رئيس الحكومة المعين، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، بمحاولة "خلخلة وحدة صفوف الحركة النقابية، وقال "لن نسمح لبنكيران بشق الحركة النقابية"، مبرزا أن المنظمة الديمقراطية للشغل "تمتلك رؤية نقابية تجنبها السقوط في محاولات إضعافها من طرف الخصوم".
وأضاف بنعزوز أن "وضوح الموقف لدى المنظمة يجعل منه موقفا غير خاضع للمساومة، وشعار يعني امتلاك المنظمة للرؤية الواضحة، التي غابت عن جل المركزيات النقابية". واعتبر أن الحكومة المنتهية ولايتها نهجت "سياسة ليبرالية، تسعى لحماية أصحاب المال على حساب الفئات المقهورة، بدليل ما دعا إليه بنكيران من رفع ليد الدولة عن قطاعي الصحة والتعليم". ودعا برلمان المنظمة الديمقراطية للشغل إلى اعتماد "سلوك جديد في الحركة النقابية لتوسيع مساحة الحريات بها، وفسح المجال أمام القيادات الشابة لتحمل المسؤولية داخل النقابة".
وناقش المجلس الوطني الأوضاع، المهنية والمادية والمعنوية، لعموم الأجراء في القطاعين الخاص والعام، كما تشاور حول مخططات برنامج عمل النقابة المقبل. واعتبر أعضاء المجلس الوطني أن هناك "اختلالات تتعلق بحقوق الموظفين والأجراء، خصوصا ما يتعلق بالفوارق في الأجور والتعويضات". ونبهوا إلى خطورة تجميد الأجور مع ارتفاع فواتير الماء والكهرباء وغلاء المعيشة.