طالب منتجو الحليب بتدخل وزارة الفلاحة والصيد البحري لحماية نشاطهم من "الإفلاس" بسبب استيراد مسحوق الحليب من الخارج الذي أصبحت الشركات المصنعة تعتمد عليه بنسبة قدروها بـ50 في المائة.
وألحت رسالة وجهتها التنسيقية الجهوية لمنتجي الحليب واللحوم الحمراء بجهات الدارالبيضاء سطات ومراكش آسفي وبني ملال خنيفرة والرباط سلا القنيطرة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري (ألحت) على فتح تحقيق حول عمليات استيراد مسحوق الحليب التي اعتبرتها "خيانة في حق الفلاح المنتج والمواطن المستهلك مع العمل على إيجاد حل سريع لهذا الملف".
وأوضحت التنسيقية في رسالتها أنها توصلت بشكايات المطالبة بحماية المنتوج الوطني جراء العقد المبرمم بين البيمهنيين والوزارة (2015 ـ 2020) الرامية إلى رفع كميات المنتوج الوطني من الحليب من 3 ملايير لتر إلى 4,5 ملايير لتر في السنة لتحقق الاكتفاء الذاتي بحول سنة 2020.
وأضافت الرسالة، التي توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منها، أنه من خلال "تشجيعات الحكومة، سارع الفلاحون إلى اقتناء أبقار حلوب من الخارج ساهمت في رفع الإنتاج الوطني، غير أن شركات تصنيعه أصبحت تتخلى عن اقتناء كميات هائلة من هذا الحليب الطري بدعوى الاكتفاء".
وأضافت الرسالة أن إشكالية تسويق الحليب مطروحة أمام عدد من المنتجين في هذه فترة من السنة التي تتميز بضعف كميات الإنتاج، وأن المشاكل ستحتد خلال ارتفاع الإنتاج، وأن ما ساهم في هذا الوضع الاقتصادي هو دخول مسحوق الحليب للمغرب، الذي امتلأت به العديد من المخازن بترخيص من الوزارة الوصية.
وحذرت الرسالة من عواقب هذه العملية على الجانب الاقتصادي والاجتماعي الوطني، موضحة أن مسحوق الحليب الوطني المصنع بالمغرب يتعدى ثلاثين في المائة من البروتينات، على عكس مسحوق الحليب المستورد من الخارج، الذي لا يتعدى 15 في المائة من البروتينات، ما اعتبرته الرسالة دليلا على جودة عالية للحليب الوطني.