تفكيك خلية من 10 فتيات خططن لتنفيذ عمليات انتحارية ضد منشآت حيوية بالمملكة

"داعش" يستغل النساء في مخططه الإرهابي لضرب المغرب

الثلاثاء 04 أكتوبر 2016 - 12:01
1268

بعد الضربات الموجعة، التي تلقاها على يد المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع لمديرية مراقبة التراب الوطني، المعروف اختصارا بـ"الديستي"، قرر التنظيم الدموي "داعش" اعتماد تكتيك جديد للإفلات من المراقبة الأمنية، يتمثل في تجنيد "الجنس اللطيف" لنشر الرعب في المملكة عبر تنفيذ عمليات انتحارية تستهدف عددا من المناطق الحساسة.

  غير أن مشروع إدماج العنصر النسوي في المنظومة الإرهابية لـ"داعش"، كان مصيره كسابقيه، إذ مني بدوره بالفشل، بعد نجاح ما يصطلح عليه إعلاميا بـ"إف. بي. آي" المغرب في تفكيك خلية تتكون من عشر فتيات، كن ينشطن بالقنيطرة، وطانطان، وسيدي سليمان، وسلا، وطنجة، وأولاد تايمة، وزاكورة، وسيدى الطيبي، بنواحي القنيطرة.

وذكر بلاغ لوزارة الداخلية، توصلت "الصحراء المغربية" بنخسة منه، أن هذه العملية أسفرت عن حجز مواد كيماوية يشتبه في استعمالها في صناعة المتفجرات لدى إحدى المشتبه فيهن، مبرزا أن هذه المواد ستخضع للخبرة العلمية من طرف المصالح المختصة.

وذكر المصدر نفسه أن التحريات الأولية تفيد أن المشتبه فيهن بايعن الأمير المزعوم لما يسمى بـ"الدولة الإسلامية"، وانخرطن في الأجندة ‏الدموية لهذا التنظيم، من خلال سعيهن للحصول على مواد تدخل في صناعة العبوات الناسفة لتنفيذ عمليات انتحارية ضد منشآت حيوية بالمملكة، إسوة بشقيق إحداهن الذي سبق أن نفذ عملية مشابهة في العراق مطلع السنة الجارية، وكذا بنساء "داعشيات" قمن بعمليات انتحارية وهجمات نوعية بالعديد من الدول.

وأشار البلاغ إلى أن المشتبه فيهن تربط بعضهن علاقة قرابة بمقاتلين مغاربة بصفوف "الدولة الإسلامية" وبعض المناصرين لجماعات إسلامية متطرفة، كن ينسقن، في إطار هذا المشروع التخريبي، مع عناصر ميدانية بوحدة العمليات الخارجية لـ"داعش" بالساحة السورية العراقية، وكذا مع عناصر موالية للتنظيم تنشط خارج منطقة تمركزه في العراق وسوريا.

وبالموازاة مع ذلك، يضيف المصدر نفسه، جرى تكليف بعض عناصر هذه الخلية بمهمة تجنيد نساء بهدف تعزيز صفوف "داعش" بالساحة السورية العراقية، تماشيا مع استراتيجيته، التي تهدف إلى توسيع دائرة الاستقطاب داخل مختلف الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية، لتعزيز "دولة خلافته" المزعومة، موظفا في ذلك تقاطع مشروعه هذا مع الخلفية الإيديولوجية للعديد من الجماعات الإسلامية، التي شكلت دائما حاضنة أولية للعديد من العناصر المتورطة في قضايا متعلقة بالإرهاب.

وخلص البلاغ إلى التأكيد على أن المشتبه فيهن سيحلن على العدالة فور انتهاء البحث، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يضع فيها الأمن المغربي يده على "داعشيات" خططن لاستهداف المملكة، إذ سبق للمكتب المركزي أن أوقف متطرفتين سبق أن "أقامتا بمعسكرات تنظيم (القاعدة) بالساحة الأفغانية الباكستانية".

وكشف البحث مع الخلية التي تنتمي إليها المعنيتان بالأمر أن زعيمها قام بالتنسيق مع قادة ميدانيين مغاربة لما يسمى بـ"الدولة الإسلامية" يقضي بإعلان المملكة ككيان تابع لهذا التنظيم الإرهابي تحت مسمى "ولاية المغرب"، تماشيا مع الاستراتيجية التوسعية لـ"داعش" الرامية إلى إنشاء ولايات تابعة له خارج الساحة السورية العراقية.

وتفعيلا لهذا المشروع الإجرامي، حسب بلاغ الداخلية، خطط زعيم هذه الخلية لإنشاء "كتيبة" جنوب المغرب، في أفق دعمها بمقاتلين استفادوا من تداريب خاصة بمعسكرات "داعش"، تمهيدا لتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية العدائية، عن طريق تصفية مسؤولين أمنيين ومدنيين، وضرب بعض المواقع الحساسة.




تابعونا على فيسبوك