بائعو الريح يستفيدون من الحرارة في ترويج الفرفارات

السبت 28 غشت 2010 - 10:37
انتعاش في محلات المروحات    (مشواري)

دفعت الحرارة المفرطة البيضاويين، في بداية رمضان، وفي عز فصل الصيف، إلى اقتناء المروحات الكهربائية، بحثا عن البرودة والتخفيف من حدة الحرارة.

لم يعد البيضاويون يبحثون عن "شهيوات رمضان" فحسب، بل بدأ الكثيرون يقتنون، زيادة على المواد الاستهلاكية الخاصة بشهر الصيام، مروحات كهربائية لطرد الحرارة وخلق البرودة داخل البيت.

مع ارتفاع درجة الحرارة نشطت تجارة بيع المروحيات من طرف باعة متجولين يجوبون الشوارع والأزقة ويلجون المقاهي لبيع مروحات محملة على أكتافهم، وبعضهم يتوسل من أجل البيع، بعبارة "الله يرحم ليك الوالدين ،خوذ من عندنا هاذ الفرفارة، راها ما غالياش، تعاون معانا أخويا"، واستجداء هؤلاء الباعة يكسبهم تعاطف العديد من زبناء المقاهي، فيشترون المروحات رغم عدم جودتها.

تقول مريم (ربة بيت) إنها لا تريد الأكل بقدر ما تحب البرودة، ما دفعها إلى اقتناء مروحة بمبلغ 600 درهم، وليست هي الوحيدة التي اقتصدت في مصروف البيت من أجل شراء مروحة، بل هناك عشرات النساء والأزواج، توجهوا إلى أسواق مختلفة في الدارالبيضاء لشراء المروحات، واحتل سوق درب عمر الصدارة، بتفريغ الشاحنات أطنانا من المروحات، قادمة من شمال وشرق المغرب، وأخرى من بلدان مختلفة.

تختلف أثمنة المروحات حسب جودتها، فالقادمة من الصين، تتراوح أثمانها بين 100 و 300 درهم، بينما الآتية من الشمال، تختلف أثمنتها بين 150 و 600 درهم، وتباع المروحات المجلوبة من الناظور ووجدة بما بين 200 و800 درهم.

وبعد سوق درب عمر، يحتل سوق كراج علال الرتبة الثانية من حيث بيع المروحات، بينما يأتي سوق بن جدية في المرتبة الثالثة، لكن الأثمنة تختلف من سوق إلى آخر، حسب جودة البضاعة.

"درت على جميع لسواق، والثمن بحال بحال"، هذا ما أكدته لطيفة (معلمة)، التي اشترت مروحتين بمبلغ 400 درهم، مضيفة أن رمضان تزامن مع فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة، ما يتطلب استعمال أجهزة التبريد للتخفيف من حدتها.

وبينما اختار بعض البيضاويين اقتناء المروحات من أسواق درب، عمر وكراج علال، وبن جدية، ومن بعض القيساريات الشعبية، في أحياء الحي المحمدي، واشطيبة، وسباتة، والخيرية، فضل آخرون شراءها من أسواق المساحات التجارية الكبرى.

ويبقى أن أغلب المواطنين ليست لديهم ثقافة تثبيت جهاز التبريد (الكليماتيزور) في بيوتهم، ومنهم من يؤكد أنه ليست لديه القدرة الشرائية لاقتنائه، لارتفاع ثمنه الذي يتراوح بين 3 آلاف و10 آلاف درهم، بينما هناك مواطنون ميسورون ولا يتوفرون على جهاز "لكليم"، إذ يعتبرون أنه يتسبب في بعض الأمراض، بسبب البرودة الزائدة خلال فصل الصيف.

وتقول عائشة (ربة بيت) "اللهم الفرفارة، ماتدير ليك والو، ولا الكليم، يزيد عليك بمرض البرودة".




تابعونا على فيسبوك