رغم تأكيد فتح الله والعلو، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أثناء انتخابه عمدة للعاصمة الرباط، أن "الديمقراطية انتصرت في الرباط" بتقلده مسؤولية العمادة فيها.
طعن ممثلو لوائح سبعة أحزاب، لم تحصل على عتبة 6 في المائة، في مصداقية ونزاهة الانتخابات الجماعية، بعد أن توفر لهم كل ما يقولون إنها "أدلة دامغة"، وبين هذه اللوائح، لائحة الاتحاد الاشتراكي بدائرة يعقوب المنصور بالرباط.
ويقول الغاضبون إنهم مصممون على تشكيل فريق عمل مشترك في ما بينهم، يتولى مهمة متابعة سير مقاطعة يعقوب المنصور، دون غيرها من المقاطعات، من أجل فضح ما أسموه "خروقات" و"فوضى" في التسيير.
وطالب تحالف ما بعد الانتخابات الجماعية، المشكل من أحزاب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والاستقلال، والتقدم والاشتراكية، والاشتراكي الموحد، والمؤتمر الوطني الاتحادي، والطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والحزب "الاشتراكي، في ندوة صحفية، عقدوها أمس الجمعة، بالرباط، بفتح تحقيق وطني بخصوص ما عرفته الانتخابات الجماعية الماضية من "تزوير"، على حد قول محمد الساسي، وكيل لائحة تحالف "الرسالة" بالمقاطعة ذاتها، ومتابعة المتورطين في تهم إفساد العملية الانتخابية.
وقال الساسي، نيابة عن وكلاء لوائح الأحزاب السبعة "نحن مستهدفون، لأننا ممثلو أحزاب حقيقية، خاضت حملة انتخابية نظيفة"، وأضاف أنهم منعوا من الفوز في الانتخابات الجماعية بدائرة يعقوب المنصور، حتى لا يطرحوا موضوع خروقات المقاطعة، من قبيل رخص البناء، "التي رخصت لما لا يرخص له عقل"، على حد قول الساسي، مشيرا إلى أنهم، في التحالف الجديد، رصدوا مجموعة من الخروقات، ووضعوا بشأنها شكايات لدى السلطات المحلية. وطالب، في السياق ذاته، بإعادة فتح تحقيق حول سير التدبير المحلي بمقاطعة يعقوب المنصور، معلنا، أنهم قرروا تكليف مجموعة من المحامين ببحث سبل تطبيق القانون في حق الذين ثبتت خيانتهم لأمانة المسؤولية الجماعية، وبإرجاع الأموال المبددة إلى صندوق المقاطعة.
وعلى عكس ما أكده أحمد حرزني، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أثناء تقديمه خلاصات الملاحظة الانتخابية للمجلس، بأن العملية الانتخابية مرت في جو من النزاهة والمصداقية، وأن مراقبي المجلس رصدوا حالة وحيدة، حصل فيها إغلاق مكتب التصويت من أجل تناول وجبة الغداء، أوضح وكلاء لوائح تحالف "التشكيك في نزاهة الانتخابات" أن "العديد من المكاتب أغلقت بدعوى حلول موعد صلاة الجمعة أو وقت الغداء، ما ساهم في منع ناخبين من ممارسة حقهم في التصويت".
يشار إلى أن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان رصدت، في تقريرها حول ملاحظتها لانتخابات 12 يونيو بالرباط، "تسريب ورقة فريدة للتصويت"، وأكدت المنظمة أنها "توصلت، في سياق ملاحظاتها للانتخابات الجماعية بدائرة يعقوب المنصور، بنسخة من الورقة الفريدة للتصويت، وتسلمت صورة لها بعد التأكد من سلامتها".